أليتيا
اليوم نحتفل أيضاً بـ

8 تموز تذكار الشهيد بروكوبيوس
تذكار الشهيد بروكوبيوس

ولد هذا البارّ في أورشليم، وتوطّن مدينة بيسان على شاطئ الأردنّ

poylock19 | Shutterstock
مشاركة

ولد هذا البارّ في أورشليم، وتوطّن مدينة بيسان على شاطئ الأردنّ، وصار خادم كنيستها، بصفة قارئ الأسفار المقدَّسة ومترجمها للشّعب من اللّغة اليونانيّة إلى اللّغة السُّريانيَّة، لغة الشَّعب. وقد أقامه الأسقف مقسِّما يطردُ بصلاته الشّياطين.

وكان بروكوبيوس قائماً بخدمته هذه حقَّ القيام، مُمارساً أنواع النُّسك والتقشّف قهراً لجسده وحفاظاً على طهارته الملائكيّة. لا يتناول مأكلاً سوى الخبز والماء فقط كلّ ثلاثة أو أربعة أيَّام مرَّة واحدة. يغذّي نفسه بمطالعة الكتب المقدَّسة، نهاراً وليلاً. وكان حميد الخِصال، متسامياً بالفضيلة ولا سيَّما الوداعة والتواضع فضلاً عن تضلعه من العلوم اللاهوتيّة والعالميّة.

ولمَّا أثار ديوكلتيانوس الإضطهاد على المسيحيِّين وبلغت أوامره إلى قيصريّة فلسطين، كان بروكوبيوس أوّل مَن نال إكليل الشّهادة في هذه المدينة، إذ أنّ الوالي فلابيانوس أرسل فقبض عليه مع غيره من المسيحيِّين، فأتوا بهم إلى قيصريّة، عاصمة الإقليم. ولمَّا مثل بروكوبيوس أمام الوالي أمره أن يسجد لآلهة المملكة.

فأجابه بصوتٍ عالٍ: “أنا لا أعرف إلّا الهًا واحدًا فقط هو خالق السَّماوات والأرض وله وحده يجب السُّجود”.

فكان جوابه هذا كحربةٍ طَعنت قلب الوالي؟ فأمره بالخضوع لأوامر الملوك. فلم ينثنِ القدِّيس عن عزمه. وأجاب ببيت شعر من أوميريوس مفاده: لا خير من مملكة يضبط زمامها كثيرون. عندئذٍ أمر به الوالي، فضُرِبَت عنقُه وتكلّل بالشّهادة سنة 303. صلاته معنا. آمين.

Access our archives of daily saint biographies here

يا ربّ، أعطنا اليوم في بداية هذا النهار ان نبدأ نهارنا معك، أنّ نصلّي لك ونذكرك قبل قيامنا بأي عمل.

أن نتّكل معك قبل خروجنا من بيوتنا لكي ترشدنا وتنوّر دربنا، أن نرى وجهك في وجه كلّ من نلتقيهم،

أن نقوم بكلّ أعمالنا لمجد اسمك.

هبنا أن نتحمّل كل ما سيواجهنا، أن نخدم كلّ محتاج لأنّنا نراك من خلاله.

ربّي، هبنا ان يكون نهارنا مباركاً لكي نستحق أن ندعوك أباً لنا.

ولتكن كلّ أعمالنا مرضية لديك.

آمين

الأربعاء ٨ تموز ٢٠٢٠

الأربعاء السادس من زمن العنصرة

"أيَّتُهَا ٱلمَرْأَة، عَظِيْمٌ إِيْمَانُكِ! فَلْيَكُنْ لَكِ كَمَا تُريدِين".

انجيل القديس متى ١٥ / ٢١ - ٢٨

إنْصَرَفَ يَسُوعُ إِلى نَواحِي صُورَ وصَيْدا، وإِذَا بِٱمْرَأَةٍ كَنْعَانِيَّةٍ مِنْ تِلْكَ النَّواحي خَرَجَتْ تَصْرُخُ وتَقُول: "إِرْحَمْني، يَا رَبّ، يَا ٱبْنَ دَاوُد! إِنَّ ٱبْنَتِي بِهَا شَيْطَانٌ يُعَذِّبُهَا جِدًّا". فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَة. ودَنَا تَلامِيذُهُ فَأَخَذُوا يَتَوَسَّلُونَ إِلَيْهِ قَائِلين: "إِصْرِفْهَا، فَإِنَّهَا تَصْرُخُ في إِثْرِنَا!". فَأَجَابَ وقَال: "لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلى الخِرَافِ الضَّالَّةِ مِنْ بَيْتِ إِسْرَائِيل". أَمَّا هِيَ فَأَتَتْ وسَجَدَتْ لَهُ وقَالَتْ: "سَاعِدْنِي، يَا رَبّ!". فَأَجَابَ وقَال: "لا يَحْسُنُ أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ البَنِين، ويُلْقَى إِلى جِرَاءِ الكِلاب!". فقَالَتْ: "نَعَم، يَا رَبّ! وجِرَاءُ الكِلابِ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الفُتَاتِ المُتَسَاقِطِ عَنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا". حِينَئِذٍ أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهَا: "أيَّتُهَا ٱلمَرْأَة، عَظِيْمٌ إِيْمَانُكِ! فَلْيَكُنْ لَكِ كَمَا تُريدِين". وَمِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ شُفِيَتِ ٱبْنَتُهَا.

التأمل: "أيَّتُهَا ٱلمَرْأَة، عَظِيْمٌ إِيْمَانُكِ! فَلْيَكُنْ لَكِ كَمَا تُريدِين".

لطالما استغرب الناس معاملة يسوع القاسية للمرأة الكنعانية، وتساءلوا: لماذا أجابها بهذه الطريقة الجافة والعنيفة والفظة؟
هل يُعقل أن يسوع المحب والوديع والمتواضع القلب أن يصد امرأة مجروحة جاءت تتوسل اليه شفاء ابنتها المعذبة؟

ان اللفظ بحد ذاته غريب على لغة الرحمة التي تميز بها يسوع، فهو لم يكن قاسيا مع أي انسان مهما كانت خطيئته، لم يتكلم مع جلاديه بمثل هذا الكلام، بل طلب لهم الغفران، حتى أنه طلب محبة الاعداء والصلاة من أجلهم.

فماذا كان قصده؟

هناك مثل شعبي في لبنان يقول:" بحكيكي يا جارة، اسمعي يا كنة" أي أن يسوع لم يكن هو من ابتدع العبارة القاسية وغير الإنسانية  " لا يجوز أن يؤخذ خبز البنين ويرمى الى الكلاب" بل كانت مثلا شعبيا منتشرا بين اليهود، الذين كانوا يعتبرون أنفسهم "البنين" وباقي الامم كالكلاب للدلالة على نجاستهم.

قصد يسوع ان يُسمع تلاميذه ومن ورائهم كل اليهود ما كانوا يرددونه في مجالسهم.
توجه يسوع مباشرة الى تلاميذه الذين توسلوا اليه أن " يبعدها عنهم لانها تتعبهم بصياحها" ليبين لهم أن حكمهم على الوثنيين ظالم وبعيد عن الواقع، وفهمهم لحقيقة الخلاص الشمولية لم يزل ناقصا. فكأنه يقول لهم انظروا بأعينكم أن الايمان موجود أيضا عند سائر الامم، لا بل أن هذا الايمان العظيم لا مثيل له حتى في اسرائيل.

عندما توسلت المرأة الكنعانية الى يسوع لم يجبها بأي كلمة، بل انتظر الجواب من تلاميذه لكنهم تصرفوا كما في حادثة اطعام الجموع، أي الفصل والصرف والابعاد " اصرفهم... اصرفها".. السنا الى الان نتصرف مثلهم؟ ألا نحكم على الناس غيابيا؟ ألا نصنفهم ونرتبهم حسب مزاجنا؟ ألا نعتبرهم في كثير من الاحيان أنجاسا كالكلاب؟ ألا نتذمر من طلباتهم وثقل دمهم...؟

بعد صمت يسوع أتى كلامه القاسي الذي امتحن ايمان المرأة الوثنية على نار الكرامة الانسانية، ونجح بذلك فشفى ابنتها مظهرا رحمته، وشفى تلاميذه من تحجرهم القاتل وبرهن لليهود أن الخلاص ليس حكرا عليهم فقط... هو الذي أتى الى خاصته وخاصته لم تقبله"(يوحنا 1 / 11 ).. فهل يقفل باب الخلاص على سائر الامم؟

نهار مبارك
الخوري كامل كامل

"َآمَنَ مُنْدَهِشًا مِن تَعْلِيمِ الرَّبّ"
التأمّل بالرّسالة اليوميّة بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم  الأربعاء السادس من زمن العنصرة في ٨ تموز ٢٠٢٠

الأربعاء السادس من زمن العنصرة
وعَادَ بَرْنَابَا وشَاوُل، وقَد أَكْمَلا خِدْمَتَهُما في أُورَشَليم، واسْتَصْحَبَا يُوحَنَّا الـمُلَقَّبَ بِمَرْقُس. وكَانَ في الكَنِيسَةِ الَّتِي في أَنْطَاكِيَةَ أَنْبِياءُ ومُعَلِّمُونَ هُم: بَرْنَابَا، وسِمْعَانُ الَّذِي يُدْعَى نِيجِر، ولُوقِيُوسُ القَيرَوانِيّ، ومَنايِنُ الَّذِي تَرَبَّى مَعَ هِيرُودُسَ رَئِيسِ الرُّبْع، وشاوُل. وبَينَما هُم يُقيمُونَ الصَّلاةَ لِلرَّبّ، ويَصُومُون، قَالَ لَهُمُ الرُّوحُ القُدُس: "إِفْرِزُوا لي بَرْنَابَا وشَاوُلَ لِلعَمَلِ الَّذِي دَعَوتُهُما إِلَيه". حِينئِذٍ صَامُوا، وصَلَّوا، ووَضَعُوا الأَيْدي علَيْهِمَا، وصَرَفُوهُما. وهُما، إِذْ أَرْسَلَهُما الرُّوحُ القُدُس، نَزَلا إِلى سَلُوقِيَة، ومِنها أَبْحَرا إِلى قُبْرُس. ولَمَّا وَصَلا إِلى سَلامِينَة، بَشَّرا بِكَلِمَةِ اللهِ في مَجَامِعِ اليَهُود. وكانَ معَهُمَا يُوحَنَّا يَخْدُمُهُمَا. وَاجْتَازَا الـجَزِيرَةَ كُلَّها إِلى بَافُس، فوَجدَا رَجُلاً سَاحِرًا، نَبِيًّا كَذَّابًا، يَهُودِيًّا اسْمُهُ بَرْيَشُوع؛ كانَ معَ الوَالي سِرْجِيُوس بُولُس، وكانَ هـذَا رَجُلاً عاقِلاً. فدَعَا بَرْنَابَا وشَاوُلَ وطَلَبَ أَنْ يَسْمَعَ كَلِمَةَ الله. فقَاوَمَهُمَا عَلِيمَا السَّاحِرـ وهـذَا هُوَ تَفْسِيرُ اسْمِهِ ـ مُحاوِلاً أَنْ يَصْرِفَ الوَاليَ عَنِ الإِيْمَان. أَمَّا شَاوُل، وهُوَ بُولُس، فَامْتَلأَ مِنَ الرُّوحِ القُدُسِ وتَفَرَّسَ في عَلِيمَا السَّاحِرِ وقالَ لهُ: "أَيُّها الـمُمْتَلِئُ مِن كُلِّ مَكْرٍ وَخِدَاع، يا ابْنَ إِبْلِيس، يا عَدُوَّ كُلِّ بِرّ، أَمَا تَكُفُّ عَن تَعْوِيجِ طُرُقِ الرَّبِّ الـمُسْتَقِيمَة؟ فَهَا هِيَ الآنَ يَدُ الرَّبِّ عَلَيْك، فتَكُونُ أَعمَى لا تُبصِرُ الشَّمْسَ إِلى حِين!". فوَقَعَ علَيْهِ فَجْأَةً ضَبَابٌ وظُلْمَة، ورَاحَ يَدُورُ مُلْتَمِسًا مَنْ يقُودُهُ بيَدِهِ. ولَمَّا رأَى الوَالي مَا جَرَى، آمَنَ مُنْدَهِشًا مِن تَعْلِيمِ الرَّبّ.
قراءات النّهار: أعمال الرسل ١٢: ٢٥، ١٣: ١-١٢  /  متى ١٥:  ٢١-٢٨
التأمّل:

"آمَنَ مُنْدَهِشًا مِن تَعْلِيمِ الرَّبّ"!
أحد أساتذتنا في كليّة اللاهوت قال لنا ما معناه: يوم نفقد الدّهشة من مسار حياتنا الإيمانيّ، يصبح إيماننا في خطر!
المقصود أنّ الاعتياد على الإيمان يفقدنا الدّهشة أمام عظمة محبّة الله وغفرانه أي كلّ ما قام به من أجلنا ومن أجل خلاصنا كما نقول في قانون الإيمان!
يدعونا نصّ اليوم إلى اكتشاف عظمة الله يوميّاً وفي كلّ تفاصيل حياتنا!
الخوري نسيم قسطون – ٨ تمّوز ٢٠٢٠

النشرة
تسلم Aleteia يومياً