أليتيا
اليوم نحتفل أيضاً بـ

7 تموز تذكار القديس توما الناسك
تذكار القديس توما الناسك

كان من أسرة شريفة، غنيّة. وكان قائداً في الجنديّة، مشهوراً بمقدرته وبسالته

Pisannoah | Shutterstock
مشاركة

كان من أسرة شريفة، غنيّة. وكان قائداً في الجنديّة، مشهوراً بمقدرته وبسالته. وقد بطش مرارًا بالأعداء البرابرة وحاز إنتصارات مجيدة في مواقع عديدة.

ثمّ هام بمحبّة المسيح فزهد في العالم وخيراته وملاذه فانضوى إلى دير في جبل مالاون من بلاد اليونان وأخذ يُمارس أفعال النسك، حتى بلغ درجة سامية في الكمال، وقد اتّخذ طريقة النبيّ إيليّا الذي أولع به، فظهر له هذا النبيّ مرارًا يُخاطبه ويشجِّعه.

ومن الحوادث والآيات الباهرة التي أجراها الله على يده، أنّ نورًا ساطعًا كان يُضيء منسكه ليلاً ويبهر الأبصار. وكان بصلاته يطرد الشياطين ويشفي المرضى ويُقيم المُقعدين. ومرَّة نضب ينبوع ماء فأعاده إلى مجراه، كما أعاد البصر إلى العُميان.

ولذلك ظهر عجيباً في أعين النّاس، لكنّه، لشدَّة تواضعه، كان يهرب من كلِّ مدحٍ وثناء إلى الخلوة، مثابرًا على مُناجاة الله وبالصَّلاة والتأمل، إلى أن رقد بسلام. صلاته معنا. آمين.

Access our archives of daily saint biographies here

أيّها الإله المُمَجَّد بقدّيسيهِ مَجدًا لا نهايةَ لهُ، يا مَن استَهوَيتَ قلبَ الأبِ شربلَ فاعتَنَقَ الحياةَ النُّسكيّة، وَمَنَحتَهُ النِّعمَةَ والقُدرَةَ على التَّجَرُّدِ عنِ العالم،

بالفضائل الرهبانيّة، العفّة والطّاعة والفقر، نسألك أن تمنَحَنا نِعمَةَ أن نحبَّكَ ونَخدُمَكَ كما أحبَّكَ هو وخدمَك.

أيّها الإِلَه القدير، يا مَن أَذَعتَ قوَّةَ شفاعةِ القدّيس شربل بعجائبَ ونِعَمٍ شتّى،

إمنَحنا بشفاعتِهِ النِّعمَة التي نلتمسها (أذكر النعم التي تطلبها)،

الثلاثاء ٧ تموز ٢٠٢٠
الثلاثاء السادس من زمن العنصرة

وإِنْ كَانَ أَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى، فَكِلاهُمَا يَسْقُطَانِ في حُفْرَة...

إنجيل القدّيس متّى ١٥ / ١٠ - ٢٠

دَعَا يَسُوعُ الجَمْعَ وقَالَ لَهُم: «إِسْمَعُوا وٱفْهَمُوا:لَيْسَ مَا يَدْخُلُ الفَمَ يُنَجِّسُ الإِنْسَان، بَلْ مَا يَخْرُجُ مِنَ الفَمِ هُوَ مَا يُنَجِّسُ الإِنْسَان».حينَئِذٍ دَنَا مِنْهُ التَّلاميذُ وقَالُوا لَهُ: «أَتَعْلَمُ أَنَّ الفَرِّيسيِّينَ تَشَكَّكُوا حِيْنَ سَمِعُوا هذَا الكَلام؟».فَأَجَابَ وقَال: «كُلُّ غَرْسَةٍ لَمْ يَغرِسْهَا أَبي السَّماوِيُّ تُقلَع.دَعُوهُم! إِنَّهُم عُمْيَانٌ قَادَةُ عُمْيَان. وإِنْ كَانَ أَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى، فَكِلاهُمَا يَسْقُطَانِ في حُفْرَة».
فَأَجَابَ بُطْرُسُ وقَالَ لَهُ: «فَسِّرْ لَنَا هذَا المَثَل».فقَال: «وهَلْ أَنْتُم أَيْضًا إِلى الآنَ لا تَفْهَمُون؟أَلا تُدْرِكُونَ أَنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ الفَمَ يَنْزِلُ إِلى الجَوف، ثُمَّ يُدْفَعُ إِلى الخَلاء؟أَمَّا مَا يَخْرُجُ مِنَ الفَمِ فَمِنَ القَلْبِ يَصْدُر، وهُوَ مَا يُنَجِّسُ الإِنْسَان.فَمِنَ القَلْبِ تَصْدُرُ الأَفْكَارُ الشِّرِّيرَة، والقَتْلُ، والزِّنَى، والفُجُور، والسَّرِقَة، وشَهَادَةُ الزُّور، والتَّجْدِيف.
تِلْكَ هِيَ الأُمُورُ الَّتِي تُنَجِّسُ الإِنْسَان. أَمَّا الأَكْلُ بِأَيْدٍ غَيْرِ مَغْسُولَةٍ فَلا يُنَجِّسُ الإِنْسَان».

التأمل: "وإِنْ كَانَ أَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى، فَكِلاهُمَا يَسْقُطَانِ في حُفْرَة..."

نحن لسنا عميان ، لأن قائدنا قد أعطانا النور لا بل هو نور العالم، هو الراعي الصالح الذي يعرف اسم كل منا، يعرف أعماقنا وما فيها من نوايا ونواقص، يعرف همومنا ومخاوفنا، يعرفنا حتى الصميم، ويحبنا حتى الصميم.
القائد الأعمى يقود شعبه الى الهاوية، لأنه مستبد والاستبداد يُعمي البصيرة، لأنه حاقد والحقد يُعمي القلوب. اذا اجتمع الاستبداد والحقد في شخص واحد تتولد "الأَفْكَارُ الشِّرِّيرَة، والقَتْلُ، والزِّنَى، والفُجُور، والسَّرِقَة، وشَهَادَةُ الزُّور، والتَّجْدِيف"!!!! ويغيب السلام..
اذا كان العالم يضج بالمآسي لأن قادته عميان.. اذا كانت الحروب تغذي ذاتها وتجدد ذاتها في بلد ما فإن قادته عميان... اذا كان أهل البلدة يتصارعون وأهل البيت يتقاتلون والناس تبحث عن السبب ولا تجده فان إنجيل اليوم يكشف لنا السبب.. وهو أن القيّمين على البلدة عميان.. ورب البيت أعمى!!!
أما الرب فهو يعرف الانسان في أعماق أعماقه، يعرف أفكارنا وأقوالنا وأعمالنا، ويريد أن نتحد به لنصبح شركاءً له بالوداعة واللطف، والتواضع وطول الأناة.«لأن الذين سبق فعرفهم، سبق فحدّد أن يكونوا مشابهين لصورة ابنه  حتى يكون بكراً ما بين اخوةٍ كثيرين».(رو 8، 29).

نهار مبارك
الخوري كامل كامل

"َأَمَّا كلِمَةُ اللهِ فَكَانَتْ تَنْمُو وتَكْثُر"
التأمّل بالرّسالة اليوميّة بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم  الثلاثاء السادس من زمن العنصرة في ٧ تموز ٢٠٢٠

الثلاثاء السادس من زمن العنصرة
ولَمَّا عَرَفَ الـمَكَان، ذَهَبَ إِلى بَيْتِ مَرْيَمَ أُمِّ يُوحَنَّا الـمُلَقَّبِ بِمَرْقُس. وكانَ كَثيرُونَ هُناكَ مُجتَمِعِينَ يُصَلُّون. ولَمَّا قَرَعَ البابَ الـخَارِجيّ، أَقبَلَتْ جارِيَةٌ اسْمُهَا رُودِي تَتَسَمَّع. وعَرَفَتْ صَوتَ بُطرُسَ فلَمْ تفْتَحِ البَابَ مِن فَرَحِها، بلْ أَسْرَعَتْ إِلى الدَّاخِلِ وأَخْبَرَتْ أَنَّ بُطرُسَ واقِفٌ على الباب. فقالُوا لَها: "مَجْنُونَةٌ أَنْتِ!". أَمَّا هيَ فأَصَرَّتْ تُؤَكِّدُ أَنَّ الأَمْرَ كَذلِكَ. فقالُوا: "إِنَّهُ مَلاكُهُ!". وكانَ بُطرُسُ لا يَزالُ يَقْرَع، ففَتَحُوا لَهُ، ورأَوْهُ فَدَهِشُوا. فأَشارَ إِلَيهِم بِيَدِهِ لِيَسْكُتُوا، وحَدَّثَهُم كَيْفَ أَخْرَجَهُ الرَّبُّ مِنَ السِّجْن. وقال: "أَخْبِرُوا يَعقُوبَ والإِخوَةَ بِهـذَا".  ثُمَّ خَرَجَ وذَهَبَ إِلى مَوضِعٍ آخَر. ولَمَّا أَقْبَلَ النَّهَار، حَدَثَتْ بَلْبَلَةٌ كبيرَةٌ بَيْنَ الـجُنُود: "تُرَى ماذا جَرى لِبُطرُس؟". أَمَّا هِيرُودُس، فلَمَّا طَلَبَهُ ولَمْ يَجِدْهُ، اسْتَجْوَبَ الـحُرَّاسَ وأَمَرَ أَنْ يُسَاقُوا إِلى العَذاب. ثُمَّ نَزَلَ مِنَ اليَهُودِيَّةِ إِلى قَيصَرِيَّة، وأَقَامَ فيها. وكانَ هِيرُودُسُ ناقِمًا عَلى أَهْلِ صُورَ وصَيدا، فمَثُلُوا مَعًا بَيْنَ يَدَيْه، واسْتَمَالُوا بْلاسْتُسَ حَاجِبَ الـمَلِك، والْتَمَسُوا السَّلام؛ لأَنَّ بِلادَهُم كَانَتْ تتَمَوَّنُ مِنْ بِلادِ الـمَلِك. وفي اليَومِ الـمُعَيَّن، لَبِسَ هِيرُودُسُ الـحُلَّةَ الـمَلَكِيَّة، وجَلَسَ على الـمِنْبَرِ يَخطُبُ فيهِم. وكانَ الشَّعْبُ يَهْتِف: "صَوتُ إِلـهٍ هـذَا، لا صَوتُ إِنسَان!". فَضَرَبَهُ فَجْأَةً مَلاكُ الرَّبّ، لأَنَّهُ لَمْ يُعْطِ الـمَجْدَ لله. والتَهَمَهُ الدُّودُ فَمَات. أَمَّا كلِمَةُ اللهِ فَكَانَتْ تَنْمُو وتَكْثُر.

قراءات النّهار: أعمال الرّسل ١٢: ١٢-٢٤  /  متى ١٥:  ١٠-٢٠

التأمّل:
أهمّ ما في نصّ اليوم ختامه: "أَمَّا كلِمَةُ اللهِ فَكَانَتْ تَنْمُو وتَكْثُر".
الأفعال المستخدمة في هذه الآية تذكّرنا بالأرض وبالزراعة ومتطلّباتها!
فلا يكفي أن نعرض كلمة الله على الآخرين بل ينبغي أن نواكب نموّها كي تنبت جذوراً جديدة حيثما تحلّ!
إنّ كلمة الله أمانةٌ بين أيدينا فعلينا أن نهتمّ بها كما نهتمّ بكنزٍ ثمين أو بإرثٍ عظيم فهي التي تعطي قيمةً ومعنًى لانتمائنا المسيحيّ!
الخوري نسيم قسطون – ٧ تمّوز ٢٠٢٠

النشرة
تسلم Aleteia يومياً