أليتيا
اليوم نحتفل أيضاً بـ

4 تموز تذكار القديس اندراوس
تذكار القديس اندراوس

وُلِد  هذا القدِّيس في دمشق في أوائل القرن السّابع من أسرة تقيَّة.

Waraporn Wattanakul | Shutterstock
مشاركة

وُلِد  هذا القدِّيس في دمشق في أوائل القرن السّابع من أسرة تقيَّة. نشأ على حبِّ الفضيلة ومخافة الله وتثقـَّف بالعلوم والآداب المسيحيَّة. ثمَّ سافر إلى أورشليم ولازم بطريركها تاودوروس، فرقـَّاه إلى الدرجات الإكليريكيّة الصُّغرى وعيّنه خادمًا في كنيسته وكاتبًا خاصًا له. فقام بواجباته أحسن قيام.

ولمّا عقد المجمع المسكونيّ السَّادس في القسطنطينيَّة أرسلَ البطريركُ إلى حضور هذا المجمع، عام 681، أمينَ سرِّه إندراوس، لِما كان يعهد به من الكفاءة وعلماً وفضيلة.

فحضر ذلك المجمع وحرم مع آبائه المئة والأربعة والسَّبعين، بدعة المونوتيليَّة، أي المشيئة الواحدة ووقـَّع معهم قانون الإيمان الذي أثبت أنَّ في المسيح مشيئتين، كما أنَّ فيه طبيعتين كاملتين. وحرموا زعماء تلك البدعة واتّباعها.

ولمّا رجع رقـَّاه البطريرك إلى درجة الشمامسة. ووكل إليه العناية بالأيتام والأرامل في كنيسته. فقام بوظيفته خير قيام في سبيل الإحسان والعطف على الفقراء.

واشتهر بسموِّ فضائله وغزارة علومه، حتّى انتخب أسقفاً على جزيرة كريت. فذهب إليها وكان لها ذلك الرَّاعي الصَّالح المتفاني غيرة في خلاص النفوس. ثمَّ رقد بالرّبّ نحو سنة 720. صلاته معنا. آمين.

Access our archives of daily saint biographies here

مباركٌ أنت، أيّها المسيح، يا من بك طلع النهار وزالت ظلمةُ الليل يا نور الحقّ وشمس البر

يا من حللتَ في البيعة فاستنارتْ وفي الأرض فابتهجتْ

يا من دنا منك الخطأة فتبرّروا والضالونَ فاهتدَوا والعميانُ فأبصروا

يا من ايقظتنا في هذا الصباح ووهبتنا نهاراً نفرح به

نسألك أن تنير عقولَنا وقلوبَنا بنور محبتك

لا تسمح للخطيئة بأن تستعبدَنا بل حرِّرنا من ظلمة الأميال

فنرتّل مبتهجين لك أيها المسيح  ولأبيك وروحِك القدوس الآن والى الأبد.

السبت ٤ تموز ٢٠٢٠

السبت الخامس من زمن العنصرة

 

"ومَنْ سَقَى كَأْسَ مَاءٍ بَارِدٍ أَحَدَ هؤُلاءِ الصِّغَارِ... لَنْ يَفْقِدَ أَجْرَهُ»

 

إنجيل القدّيس متّى     ١٠ / ٤٠ - ٤٢

 

قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «مَنْ يَقْبَلُكُم يَقْبَلُنِي، ومَنْ يَقْبَلُنِي يَقْبَلُ مَنْ أَرْسَلَني.منْ يَقْبَلُ نَبِيًّا لأَنَّهُ نَبِيٌّ يَنَالُ أَجْرَ نَبِيّ. ومَنْ يَقْبَلُ صِدِّيقًا لأَنَّهُ صِدِّيقٌ يَنَالُ أَجْرَ صِدِّيق.ومَنْ سَقَى كَأْسَ مَاءٍ بَارِدٍ أَحَدَ هؤُلاءِ الصِّغَارِ لأَنَّهُ تِلْمِيذ، فَٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ لَنْ يَفْقِدَ أَجْرَهُ».ولَمَّا أَتَمَّ يَسُوعُ وصَايَاهُ لِتَلامِيذِهِ الٱثْنَي عَشَر، ٱنْتَقَلَ مِنْ هُنَاكَ لِيُعَلِّمَ ويَكْرِزَ في مُدُنِ اليَهُود.

 

 

التأمل: ومَنْ سَقَى كَأْسَ مَاءٍ بَارِدٍ أَحَدَ هؤُلاءِ الصِّغَارِ... لَنْ يَفْقِدَ أَجْرَهُ»

 

كلنا يندهش أمام الإنجازات الكبيرة والأعمال الانسانية التي يقوم بها أشخاص متفوقون ومقتدرون.. ونشعر بالعجز عن القيام بمثلها لانه لا قدرة لنا عليها. فنرضخ ونستسلم وندخل في نفق الموت بإرادتنا.

التحليق في سماء الروح ليس حكراً على بعض المتصوفين، الزهاد، الذين يعيشون حياة صعبة أقرب الى الخيال.. التحليق في سماء الروح هو قرار داخلي يستطيع كل إنسان أن يأخذه بحرية شرط تنفيذه باسم يسوع. أي لمجد يسوع .

كثيرون يريدون ويقررون السير على خطى الرب ولكن الكثير منهم أيضاً يتراجعون عن المضي قدماً ظنا منهم أن الالتزام مستحيل!!

لكن الرب لم يطلب من المؤمن العمل فوق قدرته، بل تقديم كأس ماء بارد بحب لأحد العطاش. نعم هذا هو المطلوب العمل البسيط، الصغير، غير المكلف، غير المتعب، العادي جداً جداً جداً...

اذا نظرنا الى عظماء الروح، وتأملنا في حياتهم العادية، سنكتشف أن أعمالهم وإنجازاتهم بسيطة يستطيع كل إنسان القيام بها..

القديسة تريزيا الطفل يسوع حلّقت في سماء الروح وهي "تمسح" وتنظف بلاط الدير يومياً.. القديس شربل كان عاملاً بسيطاً في كروم العنب في دير مار مارون عنايا.. وهناك ملايين الشهادات الحية التي تؤكد أن القداسة طريق سهلٌ وبسيط وهو متاحٌ للجميع وليس لنخبة معينة من الموهوبين والمحظوظين روحياً..

طريق القداسة يلزمها أمرين: القرار الحر والالتزام الصادق.. لأن الكثير يتكلم والقليل يعمل!!!

في إحدى الجامعات سأل الدكتور طلاّبه "إذا كان هناك ثلاث عصافير على الشجرة وقرّر اثنان منها الطيران، فكم بقي على الشجرة؟" فأجاب الجميع "واحد"، وفجأة اختلف معهم أحد الطلاّب وقال "الذي بقي ثلاث عصافير"، فكان الإنبهار ! فسأله الدكتور "كيف ذلك؟" فقال "لقد قلت "قرّر اثنان منها الطيران" ولم تقل "طار اثنان منها" واتخاذ القرار لا يعني تنفيذه، وكانت هذه الإجابة الصحيحة بالفعل!

 

نهار مبارك

الخوري كامل كامل

"َ فَدُعِيَ التَّلامِيذُ في أَنْطَاكِيَة، ولأَوَّلِ مَرَّة، مَسِيحِيِّين"
التأمّل بالرّسالة اليوميّة بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم  السبت الخامس من زمن العنصرة في ٤ تموز ٢٠٢٠

السبت الخامس من زمن العنصرة

أَمَّا الَّذِينَ تشَتَّتُوا مِن جَرَّاءِ الضِّيقِ الَّذِي حَصَلَ بسَبَبِ إِسْطِفانُس، فقَدِ اجْتازُوا إِلى فِينِيقِيَة، وقُبْرُس، وأَنْطَاكِية، وهُم لا يُكَلِّمُونَ أَحَدًا بِالكَلِمَةِ إِلاَّ اليَهُودَ فقَط. غيرَ أَنَّ بَعْضًا مِنهُم قُبْرُسِيِّينَ وقَيْرَوانِيِّينَ أَخَذُوا، لدَى قُدُومِهِم إِلى أَنْطَاكِيَة، يُخَاطِبُونَ اليُونَانِيِّينَ مُبَشِّرِينَ بِالرَّبِّ يَسُوع. وكَانَتْ يَدُ الرَّبِّ مَعَهُم، فآمَنَ عَدَدٌ كَثير، ورَجَعُوا إِلى الرَّبّ. وبَلَغَ الـخَبَرُ مَسَامِعَ الكَنِيسَةِ الَّتِي في أُورَشَليم، فأَرْسَلُوا بَرْنَابَا إِلى أَنْطَاكِيَة. ولَمَّا وَصَلَ ورَأَى نِعْمَةَ الله، فَرِحَ وأَخَذَ يَحُثُّ الـجَمِيعَ على الثَّبَاتِ في الرَّبِّ مِن صَمِيمِ القَلْب؛ لأَنَّهُ كَانَ رَجُلاً صَالِحًا، مُمْتَلِئًا مِنَ الرُّوحِ القُدُسِ والإِيْمَان. فَانْضَمَّ إِلى الرَّبِّ جَمْعٌ كَبير. ثُمَّ خَرَجَ بَرْنَابَا إِلى طَرْسُوسَ يُفَتِّشُ عَنْ شَاوُل. ووَجَدَهُ فأَتَى بِهِ إِلى أَنْطَاكِيَة. وأُتيحَ لَهُمَا أَنْ يَعْمَلا مَعًا في الكَنِيسَة، على مَدَى سَنَةٍ كَامِلَة، وأَن يُعَلِّمَا جَمْعًا كبيرًا. فَدُعِيَ التَّلامِيذُ في أَنْطَاكِيَة، ولأَوَّلِ مَرَّة، مَسِيحِيِّين. وفي تِلْكَ الأَيَّام، نَزَلَ بعضُ الأَنبِياءِ مِن أُورَشَليمَ إِلى أَنْطَاكِيَة. فَقَامَ واحِدٌ مِنهُم، اسْمُهُ أَغَابُس، وأَشارَ بِوَحيٍ منَ الرُّوحِ أَنَّ مَجَاعَةً شَديدَةً سَتَكُونُ في الـمَسْكُونَةِ كُلِّها. وهـذِهِ الـمَجَاعَةُ حَدَثَتْ في أَيَّامِ كْلُودِيُوس قَيْصَر. فقَرَّرَ التَّلامِيذُ في أَنْطَاكِيةَ أَنْ يُرْسِلُوا، بَحَسَبِ ما يَتَيَسَّرُ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُم، إِعانَةً إِلى الإِخْوَةِ السَّاكِنينَ في اليَهُودِيَّة. وفَعَلُوا ذلِكَ فأَرْسَلُوا الإِعانَةَ إِلى الكَهَنة، على أَيْدِي بَرْنَابَا وشَاوُل.

قراءات النّهار: أعمال الرّسل ١١: ١٩-٣٠ /  متى ١٠: ٤٠- ١١: ١

التأمّل:

"فَدُعِيَ التَّلامِيذُ في أَنْطَاكِيَة، ولأَوَّلِ مَرَّة، مَسِيحِيِّين"!
منذ ذلك الحين، يحمل المؤمنون بيسوع المسيح هذه التسمية ولكن، هل نستحقّها يا ترى أو هل نحن على قدر المسؤولية وحجم الرّسالة التي يحمّلنا إيّاها هذا الإسم؟
إنّ هذه التسميّة ليست هويّةً إجتماعيّة أو ثقافيّة بل هي نهج حياة يرتّب علينا مسؤوليّات جمّة فهل لدينا الاستعداد لحملها ولتحمّل مترتّباتها؟
الخوري نسيم قسطون – ٤ تمّوز ٢٠٢٠

النشرة
تسلم Aleteia يومياً