أليتيا
اليوم نحتفل أيضاً بـ

4 آب تذكار القديس دومينيكوس
القديس دومينيكوس

ولد دومينيكوس أي عبد الأحد سنة 1170 في إسبانيا من أسرة شريفة تقيّة

PRAYER CANDLE
Sebastien Desarmaux | Godong
مشاركة

ولد دومينيكوس أي عبد الأحد سنة 1170 في إسبانيا من أسرة شريفة تقيّة. كان أبوه فيلِكس من أنسباء الملوك والأمراء. وأمّه حنّة امتازت بالقداسة والتُقى. فعشق دومينيكوس منذ حداثته الفضيلة. وأتّم علومه الجامعيّة فنبغ في البيان والخطابة والفلسفة واللّاهوت.

كان كثير الصّلاة والإماتة. ورسمه الأسقف مرتينوس كاهناً فأخذ يتفانى في خدمة النّفوس. واشتهر بقداسته وعلمه وفصاحته. فدعاه أسقفه إلى إلقاء الدّروس اللّاهوتيّة في جامعة فالنسا، فكان من أبرز الأساتذة فيها.

وكان دومينيكوس صديقـًا حميمًا لمار فرنسيس الأسيزيّ. وقد أُرسِلَ دومينيكوس بمهمّة إلى فرنسا حيث كانت بدعة الألبيجوا. فقام يعظ ويُرشد ويٌلقي المحاضرات. وألّفَ فرقة من المُرسَلين تساعده على العمل.

وصلّى إلى العذراء لتساعده. فظهرت له وأوحت إليه بأنّ الخطة المُثلى للنّجاح في هداية الهراطقة والمنشقّين، ليست فقط بالإعتماد على العلم والوعظ والجدل، بل بالصّلاة والإماتة والمَثل الصَّالح. وأن يلجأ إلى عبادة الورديّة التي سلّمته إيّاها وأمرَته بأن ينشر عبادتها في كلّ مكان. فنجح في رسالته.

ومن ذلك الحين جعل عبادة الورديّة محور حياته. وكان يعتقد أنّ العبادة لمريم العذراء هي أساس كلّ قداسة. وسنة 1215 أسّس رهبانيته ووضع لها القوانين التي أثبتها البابا اينوشسيوس الثّالث. ومن تلك الرّهبانيّة العلماء والقدّيسون في مقدمتهم القدّيس توما اللّاهوتيّ. ورقد دومينيك بسلام الرّبّ في سنة 1221 وله من العمر إحدى وخمسون سنة. صلاته معنا. آمين.

Access our archives of daily saint biographies here

أيها الملاك المُلازم نفسي الشقية وحياتي الذليلة لا تُهملْني أنا الخاطئ، ولا تبتعدْ عني بسبب إسرافي وتبدُخي، ولا تعطِ مجالاً للشيطان الشرير، لأن يسود على جسدي هذا المائت، بل إمسِك بيدي الشقيّة المسترخية وإهدني إلى طريق الخلاص، نَعَم يا ملاك الله القدّيس الحارس والساتر نفسي الشقيّة وجسدي، سامحني بكل ما أحزنتك به جميع أيام حياتي، وإن كُنتُ قد أخطأتُ في نهاري اليوم، فكُنْ أنت ساتراً لي في هذه الليلة، واحفظني من جميع حِيَل المُعانِد لكي لا أُسخِطَ الله بخطيئة من الخطايا، وتشفّع من أجلي إلى الرب، ليثبّتَني في مخافته ويُطهرنَي لصلاحه عبداً مُستحقاً.

آمين

الثلاثاء ٤ آب ٢٠٢٠

الثلاثاء العاشر من زمن العنصرة

"ألوَيلُ لَكُم، أَيُّهَا القَادَةُ العُمْيَان!..."

إنجيل القدّيس متّى ٢٣ / ١٦ - ٢٢

قالَ الربُّ يَسوع: «أَلوَيلُ لَكُم، أَيُّهَا القَادَةُ العُمْيَان! لأَنَّكُم تَقُولُون: مَنْ حَلَفَ بِالمَقْدِس، فَلا قِيمَةَ لِحَلَفِهِ، أَمَّا مَنْ حَلَفَ بِذَهَبِ المَقْدِس، فَحَلَفُهُ مُلْزِم.
أَيُّهَا الجُهَّالُ والعُمْيَان، مَا الأَعْظَم؟ الذَّهَبُ أَمِ المَقْدِسُ الَّذي يُقَدِّسُ الذَّهَب؟!
وتَقُولُون أَيضًا: مَنْ حَلَفَ بِالمَذْبَح، فلا قِيمَةَ لِحَلَفِهِ، أَمَّا مَنْ حَلَفَ بِالتَّقْدِمَةِ الَّتي عَلَيه، فَحَلَفُهُ مُلْزِم.
أَيُّهَا العُمْيَان! مَا الأَعْظَم؟ التَّقْدِمَةُ أَمِ ٱلمَذْبَحُ الَّذي يُقَدِّسُ التَّقْدِمَة؟!
فَمَنْ حَلَفَ بِالمَذْبَح، فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِكُلِّ مَا عَلَيْه.
ومَنْ حَلَفَ بِالمَقْدِس، فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وبِٱللهِ السَّاكنِ فِيهِ.
ومَنْ حَلَفَ بِالسَّمَاء، فَقَدْ حَلَفَ بِعَرْشِ اللهِ وبِالجَالِسِ عَلَيه.

التأمل: "ألوَيلُ لَكُم، أَيُّهَا القَادَةُ العُمْيَان!.."

لن أتكلم عن القادة العميان في العائلة الصغيرة والمجتمع الاكبر، يكفي أن نتعرف على صفات القادة المتنورين الذين يستحقون الطوبى وليس اللعنة وهم يعيشون بيننا لا بل "منّا وفينا".

فمن هو القائد المتنوّر؟

ربما لم يدخل المدرسة أبداً، ولم يتخرج من الجامعة، لكنه يتقن لغة الحياة البسيطة ويبرع في علم "المحبة"..
ربما لم يستلم أية وظيفة "لا رسمية ولا خاصة"، ولم يحصل في حياته على أي لقب، ولم يظهر في الاعلام، ولم يجتمع مع أي رجل "مسؤول" ولم يحصل على أي "درع" تكريم... رغم ذلك هو من القادة "المتنورين" ...
هو قائدٌ ممتاز في "الطيبة" لا تسمعه يجدّف على أحد، أو يحلف لا بالسماء ولا بالأرض، لا بالمذبح ولا بما عليه..
هو قائدٌ ممتاز في "الإيمان" دون "مجادلات" أو "مماحكات" يعيش كطير السماء متكلاً على عناية الخالق الذي يعطيه خبزه اليومي من عرق جبينه وتعبه المضني في الحقول والبساتين..
هو قائدٌ ممتاز في "الحرية" ما استعبد إنسان في حياته ولم يكن "عبداً" لانسان...
هو قائدٌ ممتاز في "الغفران"، يغفر دون شروط لمن أساء إليه لأنه لا يدري ماذا يفعل...
هو قائدٌ ممتاز في "السلام" الداخلي الذي ينعكس "نوراً" على وجهه وأعماله. لن تشاهده عابساً أو ناقماً على شيء، رغم الظروف الصعبة التي ربما يمرّ بها..
هو قائدٌ ممتاز في "الالتزام"، لا يفارق "كرمه" يوماً... يعمل من "الفجر الى النجر " في البرد والحر، في العسر واليسر، دون "تأفف" أو تكدرٍ أو تلكؤ...
هو قائدٌ ممتاز في "الأمانة" الزوجية.  لا يعرف غير زوجته طيلة حياته... لا يعش ولا يعرف قصص العشق والغرام والخيانات حتى في الأفلام لأنه لا يتابع المسلسلات "المسمومة" والفاسدة..  يستيقظ مع صياح الديك على وجه زوجته وأولاده ويعود مع غروب الشمس ليرى وجه أولاده وزوجته، ثم يخلد الى النوم مسلماً نفسه وروحه لامه العذراء مريم مرددا بصمته:"يا إمي أستلمي روحي"..
هو قائدٌ ممتاز في "الرجاء" مهما اشتدت عليه الظروف يقول: "في الله، والله كبير، وبيدبر الله..." ويمضي الى عمله مع رفيقة دربه المسبحة الوردية...

أعطنا يا رب مثل هؤلاء في مجتمعٍ يكاد يفرغ من "القادة المتنورين".. القادة الذين يعرفون الحق والحق يقدسهم، يؤمنون أن الذي يقدس الذهب أهم من الذهب، والذي خلق الانسان أهم من أيٍ كان..

نهار مبارك
الخوري كامل كامل

"َإِنَّكَ تَسْلُكُ سُلُوكَهُم مُحَافِظًا عَلى الشَّريعَة"
التأمّل بالرّسالة اليوميّة بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم الثلاثاء العاشر من زمن العنصرة في ٤ آب ٢٠٢٠

الثلاثاء العاشر من زمن العنصرة
وبَعْدَ تِلْكَ الأَيَّام، تأَهَّبْنَا لِلسَّفَر، وصَعِدْنَا إِلى أُورَشَليم. ورَافَقَنَا بَعْضُ التَّلامِيذِ مِنْ قَيْصَرِيَّة، وذَهَبُوا بِنَا إِلى مَنَاسُونَ القُبْرُسِيّ، أَحَدِ التَّلامِيذِ الأَوَائِل، فَنَزَلْنَا عِنْدَهُ ضُيُوفًا. ولَدَى وصُولِنَا إِلى أُورَشَليم، اسْتَقْبَلَنَا الإِخْوَةُ بَفَرَح. وفي الغَد، دَخَلَ بُولُسُ مَعَنَا إِلى يَعْقُوب، وحَضَرَ الكَهَنَةُ كُلُّهُم. فسَلَّمَ بُولُسُ عَلَيْهِم، وأَخَذَ يَشْرَحُ لَهُم بِالتَّفْصِيلِ كُلَّ مَا فعَلَهُ اللهُ بَيْنَ الأُمَمِ بِواسِطَةِ خِدْمَتِهِ. فلَمَّا سَمِعُوا، مَجَّدُوا اللهَ وقَالُوا لِبُولُس: "أَيُّها الأَخ، أَنْتَ تَرَى أَنَّ عَشَرَاتِ الآلافِ مِنَ اليَهُودِ قَدْ آمَنُوا، وكُلُّهُم ذَوُو غَيْرَةٍ عَلى الشَّريعَة. وقَدْ أُخْبِرُوا أَنَّكَ تُعَلِّمُ جَمِيعَ اليَهُودِ الـمُنْتَشِرِينَ بَيْنَ الأُمَم، أَنْ يَرْتَدُّوا عَنْ مُوسَى، وتَقُولُ بأَلاَّ يَخْتُنُوا بَنِيهِم، ولا يَسْلُكُوا بِحَسَبِ التَّقَاليد. فمَا العَمَلُ إِذًا؟ إِنَّهُم ولا بُدَّ سَيَسْمَعُونَ بِقُدُومِكَ. فَاعْمَلْ بِمَا نَقُولُهُ لَكَ: عِنْدَنَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ عَلَيْهِم نَذْر. فخُذْهُم، وتَطَهَّرْ مَعَهُم، وأَنْفِقْ عَلَيْهِم لِيَحْلُقُوا رُؤُوسَهُم، فيَعْلَمَ جَميعُ اليَهُودِ أَنَّ مَا أُخْبِرُوا بِهِ عَنْكَ بَاطِل، بَلْ إِنَّكَ تَسْلُكُ سُلُوكَهُم مُحَافِظًا عَلى الشَّريعَة. أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الوَثَنِيِّينَ فأَرْسَلْنَا نَحْنُ إِلَيْهِم، وحَكَمْنَا أَنْ يَصُونُوا أَنْفُسَهُم مِنْ ذَبَائِحِ الأَصْنَام، والدَّم، ولَحْمِ الـحيَوَانِ الـمَخْنُوق، والفُجُور". وفي اليَومِ التَّالي، أَخَذَ بُولُسُ الرِّجَالَ وتَطَهَّرَ مَعَهُم، وَدَخَلَ الـهَيْكَل، وأَعْلَنَ الـمَوعِدَ الَّذِي تَنْتَهي فيهِ أَيَّامُ التَّطْهير، لِيُقَرِّبَ القُرْبَانَ عَنْ كُلٍّ مِنْهُم.
قراءات النّهار: أعمال ٢١:  ١٥-٢٦ / متّى ٢٣:  ١٦-٢٢

التأمّل:
"إِنَّكَ تَسْلُكُ سُلُوكَهُم مُحَافِظًا عَلى الشَّريعَة"!
إن الحماس الرّسولي يقودنا أحياناً إلى سلوكٍ يتجاوز بعض العادات أو التقاليد التي قد تشكّل مصدر شكٍّ لبعض الناس...
ما ورد في نصّ اليوم يعلّمنا ضرورة الابتعاد عن تشكيك المؤمنين ولو في بعض الأمور البسيطة وقد يكون الأفضل حينها أن نحافظ على بعض العادات في سبيل الإبقاء على التواصل الإيجابيّ معهم كي نساهم في تعميق إيمانهم وتشذيبه من القشور!
الخوري نسيم قسطون – ٤ آب ٢٠٢٠

النشرة
تسلم Aleteia يومياً