أليتيا
اليوم نحتفل أيضاً بـ

27 أيار تذكار الشهيدين تاودورا وديديموس
تذكار الشهيدين تاودورا وديديموس

كانا من الإسكندريَّة في أيَّام الملك ديوكلتيانوس. قبض والي المدينة على تاودورا فاعترفت بأنَّها مسيحيَّة

مشاركة

كانا من الإسكندريَّة في أيَّام الملك ديوكلتيانوس. قبض والي المدينة على تاودورا فاعترفت بأنَّها مسيحيَّة. فهدَّدها بفساد بكارتها وبالموت. فقالت: معونتي باسم الرَّبّ. فالقيت في السِّجن. وكان الفساق حولها كالذئاب ينتظرون من سيكون الفائز الأوّل بافتراس هذه النعجة النقيّة. أمّا هي فجثت تصلّي.

 

وكان في الإسكندريّة شاب مسيحيّ شهم اسمه ديديموس، عرف بأمر الشهيدة، فاتّخذ زي جنديّ مدجَّج بسلاحه، ودخل إلى تاودورا، فأرتاعت منه فقال لها: “لا تخافي يا أختي، أنا مسيحيّ أتيت لأنقذك. خذي ثيابي وأسلحتي الجنديّة وأعطيني ثيابك واخرجي بسلام” فأطاعته وخرجت دون أن يدري بها أحد.

 

ولمّا عرف الوالي بالأمر، استحضر ديديموس، فأعترف أنّه مسيحيّ وقد فعل ما فعل لينقذ عذراء مسيحيَّة من الفساد والعار. فحكم عليه الوالي بقطع الرّأس فأسرعت تاودورا إلى محل الاستشهاد، لتفدي مَن فداها من العار. فقطع السَّياف رأسيهما معًا فتكلَّلا بغار الشّهادة. وكان ذلك سنة 304. صلاتهما معنا. آمين.

 

 

وفيه أيضًا تذكار البابا يوحنّا الأوّل الشّهيد

 

ولد في مدينة توسكانا في إيطاليا، وكان كاهنًا يخدم البابا هرمزدا وقد خلفه على السُّدَّة البطرسيَّة في 13 آب سنة 523.

 

ولمَّا وقع الخلاف بين الملك يوستينوس الكاثوليكيّ الذي كان يناصب الأريوسيِّين وبين تاودوريكوس ملك الغطط الأريوسيّ، قام البابا بمهمَّة المصالحة بينهما فذهب مع وفد من الأساقفة إلى القسطنطينيَّة وكان له استقبال حافل لدى وصوله والملك يوستينوس نفسه كان في الطليعة. وقد توّج البابا يوستينوس باحتفال عظيم.

 

واذ لم ينجح البابا بوساطته من أجل الأريوسيِّين، أساء الملك تاودوريكوس معاملته لدى عودته وسجنه في مدينة رافنّا فقضي في السّجن شهيد الواجب في 27 ايار سنة 526. ودفن جسده الطاهر في الفاتيكان. صلاته معنا. آمين.

Access our archives of daily saint biographies here

مريم يا مثال كل فتاة وامرأة،

تضرعي لهن عند ابنك يسوع ليسلكن على الطريق المستقيم ويتحلين بالصبر والأمانة والتواضع.

فكم جميل أن يكون لنا أم كاملة مثلك يا مريم تعلمنا دائما القيم والفضائل وتقوّم كل اعوجاجاتنا وتحثّنا على الصلاة والخضوع الدائم لمشيئة الله الذي يريد أن يمنحنا أفضل ما لديه على الدوام.

فلنحمل صليبنا كالعذراء ولنتبع معها الرب يسوع لنتقدس على غرارها وننتصر على كل المحن والصعوبات.

الأربعاء ٢٧ أيار ٢٠٢٠

 

الأربعاء السابع من زمن القيامة

 

 

"سِيرُوا مَا دَامَ لَكُمُ النُّور."

 

إنجيل القدّيس يوحنّا ‪١٢ / ٣١ - ٣٦

 

قالَ الربُّ يَسوعُ: «هِيَ الآنَ دَيْنُونَةُ هذَا العَالَم. أَلآنَ يُطْرَدُ سُلْطَانُ هذَا العَالَمِ خَارِجًا.

وأَنَا إِذَا رُفِعْتُ عَنِ الأَرض، جَذَبْتُ إِليَّ الجَمِيع».

قَالَ هذَا لِيَدُلَّ عَلى أَيِّ مِيتَةٍ كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يَمُوتَهَا.

فَأَجَابَهُ الجَمْع: «نَحْنُ سَمِعْنَا مِنَ التَّوْرَاةِ أَنَّ المَسِيحَ يَبْقَى إِلى الأَبَد. فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: إِنَّ عَلى ٱبْنِ الإِنْسَانِ أَنْ يُرْفَع؟ مَنْ هُوَ ٱبْنُ الإِنْسَانِ هذَا؟».

قَالَ لَهُم يَسُوع: «أَلنُّورُ بَاقٍ بَيْنَكُم زَمَنًا قَليلاً. سِيرُوا مَا دَامَ لَكُمُ النُّور، لِئَلاَّ يَدْهَمَكُمُ الظَّلام. فَمَنْ يَسيرُ في الظَّلامِ لا يَدْرِي إِلى أَيْنَ يَذْهَب.

آمِنُوا بِٱلنُّور، مَا دَامَ لَكُمُ النُّور، لِتَصِيرُوا أَبْنَاءَ النُّور». قَالَ يَسُوعُ هذَا، ومَضَى مُتَوارِيًا عَنْهُم.

 

التأمل:"سِيرُوا مَا دَامَ لَكُمُ النُّور.."

 

كيف يسير الانسان بالنور؟ كيف يصير ابناً للنور؟ كيف يطرد سلطان هذا العالم، الذي هو الشيطان، خارجاً؟

 

يشرح بولس الرسول هذا الامر في رسالته الى أهل أفسس (٤ / ٢٥ - ٣٢)  بطريقة عملية:

- معالجة الكذب بالصدق وقول الحق...

- الانتباه الى الغضب كي لا يقود الى الخطأ...

- حدود الغضب غياب الشمس، كي ينتهي النهار وينتهي شره معه.(لا تغيب الشمس على غضبكم)

- معالجة آفة السرقة بالعمل الشريف الصالح والجهد الشخصي، لتحقيق فائض في الدخل ومساعدة المحتاج...

- استبدال الكلام النابي الخبيث من تجديف وتجريح وقدحٍ وذمٍ بالآخر بكلام إيجابي بنّاء فقط عند الحاجة كحبة الدواء "لتعطي نعمةً للسامعين"...

- تسليم قيادة الذات الى روح الرب وهو كفيل بإزالة كل الشوائب الضارة من عقولنا التي تحجب عنا النور وتسبب لنا الأمراض الروحية والنفسية والاجتماعية من "مَرارَةٍ وسُخْطٍ وغَضَبٍ وصُرَاخٍ وتَجْدِيف، وكُلُّ سُوء."

- معاملة "بَعضُنَا البعض" باللطف والصفح والرحمة” صَافِحِينَ بَعضُكُم عَنْ بَعْض، كَما صَفَحَ اللهُ عَنْكُم في المَسِيح.".

 

نهار مبارك

الخوري كامل كامل

الأربعاء من الأسبوع السابع من زمن القيامة

لِذلِكَ انْبِذُوا الكَذِب، وكَلِّمُوا كُلُّ وَاحِدٍ قَرِيبَهُ بِالـحَقّ، لأَنَّنَا أَعضَاءٌ بَعْضُنَا لِبَعْض. إِغْضَبُوا ولا تَخْطَأُوا. لا تَغْرُبِ الشَّمْسُ على غَضَبِكُم. ولا تُفْسِحُوا لإِبْلِيسَ مَكانًا. مَنْ كَانَ يَسْرِقُ فَلْيَكُفَّ عنِ السَّرِقَة، بَلْ بالأَحْرَى فَلْيَتْعَبْ عَامِلاً بيَدَيهِ مَا هُوَ صَالِح، حتَّى يَقْدِرَ أَنْ يُعطِيَ الـمُحْتَاج. لا تَخرُجَنَّ مِنْ فَمِكُم أَيُّ كَلِمَةٍ خَبِيثَة، بَلْ عِنْدَ الـحَاجَةِ كلُّ كَلِمَةٍ صَالِحَةٍ لِلبُنْيَان، لِتُعْطِيَ نِعْمَةً لِلسَّامِعِين. ولا تُحْزِنُوا رُوحَ اللهِ القُدُّوس، الَّذي بِهِ خُتِمْتُم لِيَومِ الفِدَاء. لِيُنزَعْ مِنْكُم كُلُّ مَرارَةٍ وسُخْطٍ وغَضَبٍ وصُرَاخٍ وتَجْدِيف، وكُلُّ سُوء. كُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُم نَحْوَ بَعْض، رُحَمَاء، صَافِحِينَ بَعضُكُم عَنْ بَعْض، كَما صَفَحَ اللهُ عَنْكُم في الـمَسِيح.
قراءات النّهار: أفسس ٤: ٢٥-٣٢ / يوحنا ١٢:  ٣١-٣٦

التأمّل:

يقدّم لنا مار بولس اليوم نصيحة مجّانيّة رائعة وهي: "إِغْضَبُوا ولا تَخْطَأُوا. لا تَغْرُبِ الشَّمْسُ على غَضَبِكُم. ولا تُفْسِحُوا لإِبْلِيسَ مَكانًا"!
من منّا لم يختبر الغضب ونتائجه الوخيمة؟
يتّسم كلام مار بولس بالواقعيّة فهو يعرف طبيعة الإنسان وهشاشتها ولكنّه لا يتوقّف عندها بل يدعونا إلى عدم الاستسلام لها كي لا ننحدر من خطأ الغضب إلى الخطيئة المرتبطة بنتائجه ولذلك يشدّد علينا ألّا نسمح للوقت بأن ينميه كي لا نترك لإبليس الفرصة أن يسيطر علينا وعلى إنفعالاتنا.
هذه الواقعيّة الرّوحيّة تساعدنا كي نحيا حياةً أفضل يكون فيها السّلام القاعدة لا الاستثناء.
الخوري نسيم قسطون - ٢٧ أيّار ٢٠٢٠

النشرة
تسلم Aleteia يومياً