أليتيا
اليوم نحتفل أيضاً بـ

1 حزيران تذكار الشهيد يوستينوس
تذكار الشهيد يوستينوس

وُلِدَ هذا القدِّيس في مدينة نابلس سنة 103، من أبوين يونانيّين وثنيّين. نشأ ميَّالاً إلى التفكير والبحث عن الحقيقة، فتضلّع من العلوم مُتّبِعاً مذهب أفلاطون، باحثًا عن الإله الحقّ.

file404 | Shuttetrstock
مشاركة

وُلِدَ هذا القدِّيس في مدينة نابلس سنة 103، من أبوين يونانيّين وثنيّين. نشأ ميَّالاً إلى التفكير والبحث عن الحقيقة، فتضلّع من العلوم مُتّبِعاً مذهب أفلاطون، باحثًا عن الإله الحقّ.

 

فأكبَّ على مطالعة النبوءات والإنجيل، فراقت له وملأت قلبه وتأكّد لديه أنّ الفلسفة المسيحيّة هي وحدها الأكيدة النافعة. فآمن بالمسيح واعتمد بعمر ثلاثين سنة. فأصبح رسولاً للمسيح، وذهب إلى روما على عهد البابا تاليسفوروس. فرسمه كاهنًا. ففتح مدرسة للفلسفة، يُعلّم فيها المبادئ الصحيحة والحقائق الإلهيّة، مبيّناً ضلال الوثنيّين.

 

ورفع إلى الملك أنطونيوس وإلى وألاده وإلى مجلس الشّيوخ وإلى الشّعب الرُّوماني، كتابه المعروف “بالدفاع عن المسيحيِّين”، يدحض فيه الشكايات الكاذبة على المسيحيّين وواصفـًا نقاء سيرتهم. فكان لكتابه الأثر العميق في النفوس فخفَّ الإضطهاد.

 

وبعدئذٍ ذهب إلى مدينة أفسس واتّخذها مقامًا له. وفيها جادل تريفون الفيلسوف مجادلة علنيّة في مجيء المسيح وألوهيَّته فأفحَمه. فأثر ذلك في الكثيرين من سامعيه فآمنوا بالمسيح.

 

ثمّ ذهب ثانية إلى روما وفيها جادل الفيلسوف الوثنيّ كريشنتوس فألحقه الخزي، وضمّ جداله هذا في كتاب نفيس يوضح فيه أنّ نبوءات العهد العتيق قد تحقـَّـقت بالمسيح، وإنّ تعليم المسيح هو الشّريعة الجديدة التي تنير كلّ إنسان وتُحرِّره.

 

فوشى به كريشنتوس إلى والي المدينة فقبض عليه وأمره بأن يذعن لأوامر الملوك ويكرِّم الآلهة. فرفض وظلَّ مُجاهرًا بإيمانه مع جماعة من المسيحيِّين.

 

عندئذ حكم الوالي عليه وعلى رفقته بالجلد ثمَّ بقطع رؤوسهم، وبذلك فازوا بالحياة السَّعيدة بين مصاف الشّهداء سنة 168. أمَّا كتاباته عن مسيحيي زمانه القريب من الرّسل فثمينة جداً. صلاته معنا.

Access our archives of daily saint biographies here

ايها الرب الاله الذى تألم مجرباً نصلى اليك ان تعين المجربين، ناظراً اليهم بعين الرحمة والرأفة والمحبة.
انت عالم بضعف البشر وليس مولود أمرأة يتزكى أمامك.

انظر يا الله الى ضعفنا ومذلتنا ولا تعاملنا كحسب خطايانا بل برحمتك الغزيرة يا محب البشر الصالح، هب عبيدك المتألمين والحزانى صبراً وتعزية.

كن عوناً لهم يا عون من لا عون له، رجاء صغيري القلوب، مينا الذين في العاصفة.
أعط عبيدك صبراً وعزاءاً ونعمةً وخلاصاً وفرحاً ورجاء.

يا من سمع لصلاة يونان النبي من وسط الضيق وهو مبُتلع من الحوت فى وسط البحر وخلصه ونجاه.
ان اخوة وأخوات لنا يعانون وسط طوفان بحر هذا العالم.

البعض يعانون التعصب والتطرف او الاضطهاد والظلم والتمييز، وأخرين يعانون الفقر والضيقة والحاجة، وأناس تعاني المرض والآلم، أخرين تعساء يعانون الحرمان والبؤس وانت مريح التعابى الذي جاء ليبشر المساكين ويشفي المنكسري القلوب وينادي للماسورين بالاطلاق و للعمى بالبصر وترسل المنسحقين في الحرية وتكرز بالتوبة المقبولة.

انت القائل تعالوا الي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وانا اريحكم.

اننا نضع بين يديك الحانية طلبات وصرخات أخوة وأخوات لنا، لتستجيب لهم وترحمهم.

أقم يارب الساقطين والرازحين تحت نير ابليس وحررهم من كل رباطات الخطيئة المهلكة للنفس والجسد والروح.
أعط راحة وتعزية وشفاءاً للمرضى والمنطرحين على أسرة المرض والضعف.
هب شجاعة وقوة وحكمة للضعفاء والخائفين، قوى إيمان الرعاة والرعية.
أعط نسل صالح للذين ليس لهم نسل.

هب شبعاً للجياع والمحتاجين وحنن عليهم قلوب أخوتهم الأغنياء.

هب حكمة للحكام ليقودونا الى العدل والمساواة والحرية والامن والامان.

رد سبي قلوبنا اليك لكي نحبك من كل القلب ونتعزى ونتغذى بعشرتك كل الأيام والى أنقضاء الدهر.

أمين.

الاثنين ١ حزيران ٢٠٢٠

 

الاثنين الأوّل من زمن العنصرة

 

"لا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ مَا لَمْ يُولَدْ مِنَ المَاءِ والرُّوح.."

 

 

إنجيل القدّيس يوحنّا ‪٣ / ٥ - ٨

 

أَجَابَ يَسُوعُ وقالَ لِنيقُودِيمُس: «أَلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ، لا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ مَا لَمْ يُولَدْ مِنَ المَاءِ والرُّوح.

مَولُودُ الجَسَدِ جَسَد، ومَوْلُودُ الرُّوحِ رُوح.

لا تَعْجَبْ إِنْ قُلْتُ لَكَ: عَلَيْكُمْ أَنْ تُولَدُوا مِنْ جَدِيد.

أَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاء، وأَنْتَ تَسْمَعُ صَوتَهَا، لكِنَّكَ لا تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي ولا إِلى أَيْنَ تَمْضِي: هكَذَا كُلُّ مَوْلُودٍ مِنَ الرُّوح».

 

 

التأمل: " لا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ مَا لَمْ يُولَدْ مِنَ المَاءِ والرُّوح.."

 

 

كم أنت محب يا رب لتلدنا من الروح كي تبقى فينا خالداً، ويبقى الموت بعيداً عنا، لم تزودنا بالمناشدات والتحذيرات والتوصيات والبنود والشرائع المملة، لم تزودنا بالقدرة ولا بالقوة بل بروحك القدوس، روح الحق الذي نستطيع معه أن نصرخ: " من أنت أيتها الجبال؟" أمام روح الرب تصبحين سهولا موالية لنا، لا بل في خدمة نمونا وارتقائنا وهناء عيشنا.. ومن أنت أيها الشيطان لا سلطة لك علينا، فأنت سكناك الظلام، لأنك إبن الظلام، ونحن سكنانا هياكل من نور، لأننا أبناء النور... ومن أنت أيها الموت، فنحن أبناء الحياة، قد آمنا بالمسيح وقد اعتمدنا بالمسيح، ولبسنا المسيح، وإن متنا فسنحيا مع المسيح...

 

معك يا رب يصير "الجبل سهلا" لأنك أعطيتنا "روحا مؤيدا" لازالة كل ما يعيق حركتنا وتقدمنا نحوك، لازالة همومنا ليس بقوتنا الجسدية ولا بجهودنا البشرية بل بروحك الحي القدوس الذي يداوي أمراضنا الداخلية، مشددا ضعفنا فلا نعيش بعد اليوم بالهم والقلق بل بالامان والسلام والراحة الدائمة..

 

فإذا كان مولود الجسد هو جسد أي أنه يخضع لشريعة حتمية الموت ومولود الروح هو روح أي أن له حرية الحركة والتمدد والبقاء حتى الخلود... لماذا نحن معشر المؤمنين أبناء المعمودية المقدسة، المولودين من الروح،  لازلنا نخضع لأحكام الجسد الفاني؟؟ مع علمنا المسبق أنه "  لا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ مَا لَمْ يُولَدْ مِنَ المَاءِ والرُّوح"!!!!

 

 

نهار مبارك

الخوري كامل كامل

الثلاثاء الأوّل من زمن العنصرة
أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَة، دَعُونِي أَقُولُ لَكُم عَلانِيَةً عَنْ دَاودَ رَئِيسِ الآبَاء: إِنَّهُ قَدْ مَاتَ ودُفِن، وقَبْرُهُ عِنْدَنَا إِلى هـذَا اليَوم. وبِمَا أَنَّهُ كَانَ نَبِيًّا، وعَلِمَ أَنَّ اللهَ أَقْسَمَ لَهُ قَسَمًا أَنْ يَجْلِسَ عَلى عَرْشِهِ نَسْلٌ مِنْ صُلْبِهِ، سَبَقَ فَرَأَى قِيَامَةَ الـمَسِيح، وتَكَلَّمَ عَنْهَا فَقَال: إِنَّهُ لَمْ يُتْرَكْ في الـجَحِيم، ولا رَأَى جَسَدُهُ فَسَادًا. فَيَسُوعُ هـذَا قَدْ أَقَامَهُ الله، وعَلى ذلِكَ نَحْنُ كُلُّنا شُهُود. وإِذْ رَفَعَهُ اللهُ بِيَمِينِهِ، ونَالَ مِنَ الآبِ الرُّوحَ القُدُسَ الـمَوْعُودَ بِهِ، أَفَاضَ عَلَيْنَا مَا أَنْتُم تَنْظُرُونَ وتَسْمَعُون. فدَاوُدُ لَمْ يَصْعَدْ إِلى السَّمَاوَات، ولـكِنَّهُ هُوَ نَفْسُهُ يَقُول: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي، إِجْلِسْ عَنْ يَمِينِي، حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوطِئًا لِقَدَمَيْك. فَلْيَعْلَمْ إِذًا ويَتَيَقَّنْ جَمِيعُ بَيْتِ إِسْرَائِيل، أَنَّ اللهَ جَعَلَ يَسُوعَ هـذَا الَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُم رَبًّا ومَسِيحًا". ولَمَّا سَمِعُوا هـذَا الكَلام، نَفَذَ إِلى قُلُوبِهِم، فَقَالُوا لِبُطْرُسَ ولِسَائِرِ الرُّسُل: "مَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نَعْمَل، أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَة؟". فَقَالَ لَهُم بُطْرُس: "تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُم بِـاسْمِ يَسُوعَ الـمَسِيح، لِمَغْفِرَةِ خَطَايَاكُم، فَتَنَالُوا مَوْهِبَةَ الرُّوحِ القُدُس؛ لأَنَّ الوَعْدَ هُوَ لَكُم ولأَوْلادِكُم وَلِجَمِيعِ البَعِيدِين، الَّذينَ سَيَدْعُوهُمُ الرَّبُّ إِلـهُنَا".
قراءات النّهار: أعمال الرسل ٢: ٢٩-٣٩ / يوحنّا ٤:  ٢١-٢٤

التأمّل:
"فَيَسُوعُ هـذَا قَدْ أَقَامَهُ الله، وعَلى ذلِكَ نَحْنُ كُلُّنا شُهُود"!
كثيرون يعترضون في فترة القيامة على قول الناس لبعضهم البعض: "المسيح قام، حقّاً قام... ونحن شهودٌ على ذلك"! إنطلاقاً من البعد التاريخيّ للحدث أي بمعنى أن شهود القيامة هم من عاصروها زمنيّاً.
ولكنّ مسيرة الكنيسة لم تتوقّف حينها بل استمرّت بشهادة الكثير من المسيحيّين لقيامة الربّ في الكنيسة وخاصّةً في توبة من كان الربّ يسوع ميتاً في حياتهم وقام بارتدادهم إليه!
هذه التوبة تنطلق في حياتنا من دعوة الرّوح القدس لكلّ منّا إلى القداسة بكوننا نلنا ختمه الرّوحيّ منذ المعموديّة وتكرّسنا بالتثبيت شهوداً ورسلاً لقيامته.
الخوري نسيم قسطون - ٢ حزيران ٢٠٢٠

النشرة
تسلم Aleteia يومياً