Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconنمط حياة
line break icon

اجعلوا أطفالكم يحبون الكتب

CHILD READING

Gpointstudio I Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 22/11/20

هل تجدون صعوبة في جعل أطفالكم يحبّون القراءة؟ اتبعوا هذه النصائح ليستمتع أطفالكم بالغوص في القراءة.

حتى ولو كان الصغار يحبون الكتب بالإجماع، فإن الأمور تتعقّد عندما يتعلمون القراءة. ولكنّ هذه المرحلة هي الأهم في حياة الطفل، وعلينا نحن الأهل أن نقودهم لاختيار الكتب المناسبة لهم، فالقراءة أكثر من مجرّد هواية، هي مدرسة في الحياة لا مثيل لها!

من يقرأ في صغره، يقرأ عندما يكبر

من منّا نحن الناضجين لا يخصص زاوية في ذاكرته للكتب التي قرأها في صغره؟ فالكتاب أكثر من مجرّد ورق، هو مجموعة أفكار ومشاعر وأحاسيس غيّرت حياتنا وساعدتنا على النضوج، وهو جواز سفر رائع يرغب جميع الأهل بنقله إلى أطفالهم. ولكنّ عملية القراءة مهدّدة في زمننا هذا حيث نظرًا لكون التلفاز وألعاب الفيديو تسيطر على مكتبة منزلنا القديمة وتحتّل الشاشات حياتنا؛ ويصعب علينا بالتالي إقناع أطفالنا بالجلوس لقراءة الكتب. ولكن من جهة أخرى، لهذه التكنولوجيا الجديدة فوائد عديدة، فلها دور تعليمي لا جدال فيه وهي جزء لا يتجزأ من حياة أطفالنا اليومية. فالتكنولوجيا والقراءة يكمّلان بعضهما البعض ولو كان الكتاب لا بديل عنه: فهو يتيح إمكانية التفكير وينمي الإبداع لدى الطفل.

ومن ذاق متعة القراءة في مهده، سيكون أكثر شغفًا بالكتب عندما يكبر. وتخبرنا كورين: “ابنتي أكسيل تبلغ شهرين وبدأت أضع في تختها بعض الكتب القماشية! فالكتاب هو طريقة رائعة لإيقاظ الأطفال الصغار، وأنا أنصح الأهل أن يطلعوا أطفالهم على الكتب في أقرب وقت ممكن ابتداءً من عمر الثمانية أو تسعة أشهر”. فمن المهم جدًا أن يكتشف الأطفال متعة الكتاب قبل أن يتعلّموا القراءة! وعندما يلعب الطفل بالكتاب ويتلاعب به ويمسكه سيشعر بعواطف وأحاسيس جديدة. لا تنسوا أن الطفل كالإسفنجة يمتصّ كلّ ما يعطيه إياه الشخص الناضج!

لحظات لا تُنسى

تطلب منّا عالمة النفس التربوية ماري بريجيت لومير النظر إلى كيف يجلس الطفل في حضن والدته ليستمع للقصة التي سترويها له وكيف يدخل في عالم القراءة الغامض، وتُضيف: “إنّ دور الأهل مهم جدًا في حث الطفل على القراءة، فهو سيمتص الكلمات التي قرأتها له والدته وسيتعلّم معنى الجمال من خلال عينيها: فألوان الرسومات والرسالة وراء الكتاب والطريقة التي تسرد له والدته القصة ستفتح عينيه على عالم الجمال”.

وعلينا نحن الأهل أن نأخذ على عاتقنا توعية أطفالنا على القراءة، ولكلّ منّا طريقته وأسلوبه، ولكن الأهم هو أن نخصص وقتًا لذلك. فعندما تقرأون كتابًا لطفلكم، سيصغي إليكم ويتابع بعينيه الصورة التي تشيرون إليها. كمّا أن وقت القراءة هذا يعزلكم وطفلكم في فقاعة تشعرون بالراحة داخلها. وتقول هيلين مونتاردي: “تترسخ لحظات المشاركة هذه في ذهن طفلكم ويربطها بالحنيّة بشكل دائم”. فلنخصص وقتًا لقراءة القصص مع أطفالنا، لاسيّما في المساء بعد أن ينظّفوا أسنانهم ويصلّي جميع أفراد العائلة صلاتهم المسائية، ولنجعل من هذا الأمر عادة يومية لأنه يساعد الأطفال على الاسترخاء قبل النوم وعلى الاستمتاع بهذا الوقت. وعندما ينغمس الطفل في سحر القصة سيندمج معها ويفهم حتّى أصعب العبارات فيها!

ألحان ساحرة!

هل من طفل لا تتحرّك مشاعره عند سماعه موسيقى الكلمات؟ في بعض الأحيان لا يهمّ معنى الكلمة إذا كان طفلكم قد فتن بهذه العبارات المترابطة كالألحان. فالكتاب يساعد الطفل على اكتشاف اللغة بطريقة مثيرة، تمامًا كأغاني الأطفال والحكايات الشفوية.

عندما تكون الكتابة مألوفة لدى الطفل والقصص المسموعة قد أثرت به، سيكبر الطفل ويحمل معه تراثًا حقيقيًا، فالشخصيات والأماكن التي قرأ عنها وحفظها غيبًا تنتمي إليه وقد يعيش بنفسه مغامرات أبطال قصصه. سواء كانت الشخصيات التي يصادفها الطفل أغوالًا مخيفة، أو أميرات فاتنات، أو أشخاصًا طيّبين أو شرّيرين، سيتمكّن الطفل من خلالهم أن يجد نفسه ويسوي نزاعاته الداخلية ويتغلّب على مخاوفه، فغالبًا ما ترمز إلى مشاعر أو حالات يعرفها الطفل جيدًا كالخوف والموت والقوة. كما أن مغامرات أبطال الطفل المفضلين تعلّمه الكثير عن نفسه: فللكتاب قيمة نفسية لا يمكن إنكارها. والحكايات هي إحدى النصوص التي تساعد الطفل على النمو فهي تخبره عن نفسه وعن مشاعره وأحاسيسه وعن الأحداث الكبيرة، وستساعده بالتالي على إتقان الواقع والتطلع إلى المستقبل، أي على النمو! ولا تنسوا أن نهايات الحكايات هي دائمًا سعيدة، فإذًا هي درس جيّد عن الثقة بالنفس.

لا تتوقفوا عن قراءة القصص بنفسكم لطفلكم حتّى ولو تعلّم القراءة

عندما يصل الطفل إلى العمر الذي يتعلّم فيه القراءة، يجب أن تكون القراءة سعادة ولذة له، ولذلك علينا أن نقترح عليه كتبًا جذابة حتى لا تكون القراءة عمل روتيني وممل. كما علينا ألّا نتوقف عن قراءة القصص لطفلنا حتّى ولو تعلّم القراءة بنقسه وأن نتفادى أن نقول له: “لم تعد طفلًا رضيعًا، اقرأ بمفردك”، لأنّ هذه العبارة قد تجعله يظن أن الكتاب لم يعد لذة يتشاركها مع الناضجين بل هو أداة للتعلّم.

تخبرنا ماري: “عندما كانت ابنتي في الصف الأول، دائمًا ما كانت تطلب منّي في المساء أن أخبرها قصة وكان الموضوع يزعجني في البداية، ولكنني فهمت بعد حين انها تخاف في الغوص في الكتب بمفردها وأنها بحاجة إليّ. واليوم هي تبلغ 12 سنة ولا زلت أقرأ بعض الكتب معها… كي نستلذ في الأمر!”

كما أن اختيار كتاب وقراءته مع أفراد العائلة يحفّز القارئ الصغير الخجول على القراءة، ويصبح الكتاب بالتالي لحظات للضحك والاستمتاع. إنّ كلّ الطرق جيّدة ما دام الطفل يشعر أننا إلى جانبه وأنه ثمّة من يدعمه!

تجوّلوا معًا بين صفحات الكتب…

سواء أكانت مغامرة أو قصة بوليسية أو قصة حيوان أو حكاية تقليدية… يحتاج القارئ الصغير إلى الناضجين للغوص في الكتب. فنتعلّم كيف نوجّه اختيار طفلنا وكيف نوقظ حاسة النقد لديه. وانتبهوا أيضًا إلى القصص البوليسية الكئيبة وتلك المصممة بشكل عشوائي أو تلك التي تحتوي على رسوم عنيفة، فهي تضرّ أكثر ممّا تنفع.

تعتبر المكتبة مكانًا لا مثيل له للذكريات فهي قليلة التكلفة وتعليمية بامتياز. تقول جاكلين جواشي مارك: “إنّ أكبر قرّائنا هم الصغار!” وهي تحاول جاهدة مضاعفة المبادرات التي تهدف إلى استقطاب القرّاء الشباب. وبعد رحلتنا الاستكشافية هذه في عالم الكتب، بإمكانكم المراهنة على أن أطفالكم سيصبحون متعطّشين للقراءة ومؤمنين بأن القراءة تجعل الإنسان حرًا!


CHILD, SAFETY, GATE

إقرأ أيضاً
كيف نحمي أطفالنا من المخاطر من دون أن نبعدهم عن الآخرين وعن العالم؟

Tags:
أخبار مسيحيةالاطفال
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد