Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconنمط حياة
line break icon

ما العمل عندما لا تتناسب خيارات حياة أطفالنا مع خياراتنا؟

TEENAGERS

Martin Novak - Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 20/11/20

لا تأتي معرفة اتخاذ الخيارات الصحيحة بالفطرة. ولدينا بالتالي دورًا مهمًا لنؤدّيه في حياة أطفالنا سواء صغار أو مراهقين. ولكن كيف علينا أن نتصرّف إذا رأينا أن خياراتهم متى ما كبروا ليست صائبة؟

“افعل ما تشاء!” تدلّ هذه العبارة على ثقتنا بطفلنا متى ما استخدمناها في علاقتنا التربوية، وهي طريقة لنركن على قدرة طفلنا على اتخاذ الخيار المناسب بنفسه. فنحن نعرف أنه سيأتي اليوم الذي سيتّخذ فيه أطفالنا قراراتهم من دون الرجوع إلينا على الرغم من أنه عليهم معرفة أنّ بإمكانهم استشارتنا متى ما أرادوا، وهذا أمر مستحب. ولكن عبارة “افعل ما تشاء!”، التي قد يكون لها صياغات مختلفة، يمكن أن يكون لها أيضًا معنى مزدوج. ففي بعض الأحيان، قد تكون العبارة هذه مشوبة بالمرارة والاستسلام وقد يترجمها أطفالنا بما يلي: “بما أنك تظن أنها فكرة جيّدة، على خلافي، افعل إذًا ما لا أريدك أنا أن تفعله ولكني لا أستطيع منعك من القيام به”…

ادعموا خيارات أطفالكم حتّى ولو لم تروق لكم

نأسف في بعض الأحيان لخيارات أطفالنا، ولكن علينا أن نتعامل معها وأن ننظر فيها وحتّى أن نقبل بها جزئيًا إذا كنّا لا نوافق عليها كليًا: سواء خيارهم بشريكهم أو توجههم المهني أو غيرها من الخيارات.

قد يأتي الوقت الذي إذا لم نكن قد انسحبنا من مهمّتنا في إسداء المشورة وإذا لم نكن قد أنرنا الضمائر، سنضطر فيه إلى القبول بالواقع، ما عدى في بعض الحالات الاستثنائية التي تتطلّب النظر فيها بتواضع. لأن اعترافاتنا بالنكران هي أمور حساسة قد تخفي وراءها كبرياء اجتماعيًا أو خيبة أمل تجاه أطفالنا، والتي قد تنبع من خيبات أملنا الشخصية وإحباطاتنا كأشخاص ناضجين. فعلينا نحن الأخذ بالنصيحة خوفًا من ألّا تسيطر علينا المرارة.

وإذا لا بدّ من عملية انفصال، عليها أن تكون عملًا تربويًا وعملًا يدل على حبنا لأطفالنا وليس حكمًا عليهم ليضعفهم ويذلّهم. فالاعترافات بالإنكار قد تحظى بنهاية سعيدة بعد العديد من السنوات، وقد يحصل الأمر في بعض الأحيان في السماء.

أن نكون أهلًا هو تزهد

اعتاد الأهل على استخدام طريقة لقول الأشياء، دون إدراكهم ذلك، تكمن في لوم طفلهم عندما يصبح حرًّا ويتم إعفاؤه من حضور مناسبات عائلية أنشأها الأهل يتمسكون بها بشدة. “نحن نجتمع في بيت جدّيك كلّ 15 آب”، أو “يقضي أخوتك أيام الأعياد لدى كلا أجدادك”.

نستخدم العديد من الاستراتيجيات لضمان عدم خسارتنا لكلّ شيء وكأننا نريد ملء خوفنا من الفراغ. يكشف استخدامنا لطريقة اللوم كشكل من الحكم عن مشكلة نفسية، وعن نقص روحاني، وعن خوف عاطفي، مما سيؤدي إلى ولادة الأسلوب الاستبدادي. إنّ زهد الأبوة هو التخلي عن السلطة، لا عن الإيمان أو الأمل أو المحبة.




إقرأ أيضاً
حتى أي سنّ يظلّ الأهل مسؤولون عن تربية أولادهم روحيًّا؟


DEPRESSION

إقرأ أيضاً
تحلّوا بالإيمان بالرغم من محن الحياة

Tags:
أخبار مسيحيةالاطفالالعمل
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد