Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 05 ديسمبر
home iconنمط حياة
line break icon

"لا نستطيع الصلاة معًا": ما مدى خطورة ذلك؟

COUPLE PRAYING

© Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 16/11/20

يستطيع بعض الأزواج الصلاة معًا بطريقة طبيعية، بينما يواجه البعض الآخر بعض الصعوبات قبل أن يجدوا الطريقة المناسبة. ولكن ما العمل إذا ما باءت كلّ محاولات الزوجين بالصلاة معًا بالفشل؟

إنّ الصلاة الحقيقية هي التي تدخل في وحدة أبناء الكنسية المسيحية ووحدة القديسين من خلال الثالوث الأقدس: فمن هنا نصبح زوجًا أو زوجة، أخًا أو أختًا، أبًا أو طفلًا، وذلك قبل أن توجد الروابط الدموية بيننا. وقد تُترجم هذه الوحدة بشكل ظاهر في الحياة العائلية عندما يذهب جميع أفراد الأسرة إلى قدّاس الأحد سويًا، أو عندما يختفي الجميع ليصلّي كلّ فرد في غرفته، ولكن هذا ليس سوى تفصيلًا. إذًا أيّها الأزواج، بإمكانكم الاطمئنان، فأنتم تصلّون “معًا” متى ما صليّتم من قلبكم وبشكل حقيقي، حتّى ولو لم تصلّوا في الوقت ذاته أو المكان عينه.

إنّ الحبّ أمر عظيم، شرط أن يعود إلى مبادئه”

إنّ طبيعة الصلاة تتطلّب أن نكون منفردين: فبإمكان شخصين التحاور معًا، لا ثلاثة. ويقول لنا المسيح: “وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَلَّيْتَ فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ” (متى 6، 6). فالزواج مهما كان مقدّسًا، لا يستطيع التهرّب من هذه القاعدة. وحتّى القديس بولس الرسول يسمح بتعليق الحياة الزوجية فقط “لِكَيْ تَتَفَرَّغُوا لِلصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ” (رسالة القديس بولس الأولى إلى أهل كورنثوس 7، 5). ومن هنا يكون لكلّ فرد مكان سري لا يستطيع أحد الوصول إليه سوى الله.

“على الشخص الروحاني عدم فضح ثرواته للعالم الآخرين، بل عليه أن يخبأها في زنزانته ويدفنها في ذهنه، لكي يكون مكتوبًا على باب ذهنه كما على باب زنزانته: “سرّي هو ملكي أنا، ملكي أنا فقط!” (جيوم دو سان ثييري، رسالة إلى الإخوان في مون-ديو). فهل الراهب الذي كتب هذا المقطع يحتقر الزواج؟ على الإطلاق، بل يحدّد لنا المكان المناسب من خلال دعوتنا لاستخلاص حب إخوتنا – ولاسيّما الحب الزوجيّ – من مصدر كل أنواع الحب، أي من قلب الله الآب: “إنّ الحبّ أمر عظيم، شرط أن يعود إلى مبادئه وأصوله وأن يغوص في مصدره وأن يحصل على ما يكفيه ليستمر في التدفق” (القديس برنارد، العظة 83 حول نشيد الأنشاد).

يصلّي الأزواج سويًا حتّى ولو صلّى كلّ منهم على انفراد

وبالتالي ليتمكّن الأزواج من عيش حياتهم الزوجية “باتّحاد” وليس فقط سويًا، يجب أن يكون المسيح هو الذي أعطاهم أحدهما الآخر. وذلك، “يجب على روح الأزواج وروح المخطوبين أن تنفصل عن نفسها وأن تتفكك، وإلّا لا مكان للحب، بل نكون نبحث عن مصلحتنا الذاتية وأنانيتنا في الآخر. ونجد محبّة الله في أقصى درجات الحب وهي عطية كاملة ومتبادلة بيننا وبينه؛ أمّا بالنسبة إلى الإنسان، بالله هو الآخر الذي سيكشف نفسه في نهاية المطاف في المحبة وفي وجود كياننا” (إيف راغوين، دروب التأمّل).

فالمسيح هو أقصر طريق للوصل بين الزوجين. وليتمكّن الزوجان من مساعدة بعضهما البعض على هذا الدرب، عليهما قبل كلّ شيء أن يوفّرا للشريك أوقات وأماكن تسمح له بمقابلة الله على انفراد. وبعيدًا عن كلّ أنواع الغيرة، في هذه الأوقات والأماكن سيتمكّنا من الحصول على بعضهما البعض من الذي هو “وجود كياننا” وعلى جذور أنفسهما. ولربّما يختبر الأزواج هذه اللحظات معًا، كما في بعض الأديرة حيث تتم الصلاة في مجموعة وليس في الزنزانة، ولكن في كل الأحول، سيعيشون نعمة اتحادهم في الزواج من قبل الله من خلال صمت وحدة أبناء الكنيسة وخفيتها.




إقرأ أيضاً
هل فضيلة التواضع تكمُن في البقاء في الظل؟




إقرأ أيضاً
كيف نوقظ الوعي الموسيقي لدى أطفالنا؟

Tags:
أخبار مسيحيةالصلاة
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
المزيد