Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconنمط حياة
line break icon

هل تسمح أبوتنا بفهم أبوة الله بشكل أفضل؟

RODZICE

AllaSerebrina/depositphotos.com

EDIFA - تم النشر في 14/11/20

ترك المفكر بلزاك من خلال شفاه الأب غوريو هذا الاعتراف المؤثر:" لقد فهمت من يكون الله منذ اللحظة التي أصبحتُ فيها أبًا". ولكن إلى أي مدى يفهم الأهل هذا الواقع؟

يكتشف الكثير من الأزواج محبة الله لهم بشكل أفضل عندما يصبحون آباءً. تحلم المرأة بأن يكون لديها طفل تحمله بين ذراعيها حتى قبل التفكير بإنجابه. وعندما تحمله، تحبّه حتى قبل أن تنال منه ابتسامته الأولى. وكذلك الله يحمل نفس الشعور، فلقد فكّر فينا نحن البشر قبل أن يتكوّن العالم وهو ما زال حتى يومنا هذا يقول لنا: “انا أحبكم!” فبكلمة الحب هذه التي تُلفظ نهارًا وليلًا في أعماق قلبنا أصبح لدينا وجود. إنها حقيقة يجب التأمل فيها منذ لحظة استيقاظنا.

الآباء انعكاس للسر الإلهي

قد يكون لدى الآباء أطفال كثر، ولكنّهم يحبونهم جميعهم بعمقٍ. ولكن تصوروا مدى الألم الذي يعتصر قلوبهم عندما يرون أن أحد أولادهم يعتقد بأنه ليس محبوبًا بقدر أخوته وأخواته! فالله يحبنا هو أيضًا بطريقة مميزة للغاية وعنايته الإلهية تسهر على كل واحد منّا. وعندما نظنّ أن الله قد تناسانا في بعض الظروف، يجب أن نؤمن بأنه يجعل كل الأمور تعمل لخيرنا (روما 8، 28). فأي خطأ نرتكبه عندما نحسد جارنا بحجّة أنه يمتلك مواهب رائعة أو لأنه يعيش في محيط مميز! وبالرغم من المظاهر التي غالبًا ما تكون معاكسة للواقع، ما من فرد غير محبوب بين أولاد الله.

إن الحماقات التي يرتكبها المراهقون لا تمنع الآباء من أن يحبوا أولادهم. أنظروا إلى مدى السعادة الموجودة في قلب الأب الذي استطاع أخيرًا أن يعانق إبنه الضال الذي عاد من شروده! إن الله يبتهج كثيرًا عندما نطلب منه السماح على الخطأ الذي ارتكبناه بحقّه بإبتعادنا عنه طيلة سنوات كثيرة. وغالبًا ما تقودنا الأخطاء السخيفة التي نرتكبها إلى فهم نوع الحب الذي به أحبّنا الله.، وهو الحب غير المشروط! إن الفخر الذي يشعر به الأهل عند نجاح أولادهم يسمح لهم باكتشاف سعادة الآب أمام كرم خليقته. يؤكد الكتاب المقدس بشكل واضح بأن الله “يبتهج فرحًا” بهم (صفنيا 3، 17) و “يرضى” برؤية ثقتهم به (المزمور 147، 11).

اطلبوا المساعدة من الرب

ماذا نقول عن الرغبة التي تغمر قلب الآباء: فكم من الآباء يبذلون قصارى جهدهم لكي يحصل أبناءهم على حياة أفضل بكثير من حياتهم. ورغبة الرب هي أكبر بكثير من ذلك، فهي قلب مشتعل بالحب يعتزم منحنا إياه. وبالتالي يجب علينا أن نطلبه منه بثقة وبإصرار مع فتح قلبنا لتوغل الروح القدس الذي يريد نشره فينا بواسطة إبنه المحبوب يسوع المسيح.

لا يجب على الآباء أن ينسوا ابدا أن الله يهيّء لأولادهم مفاجآت أكثر روعة من التي يحلمون بإعطائها لهم. فيسوع نفسه قالها: “فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلاَدَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ، يُعْطِي الرُّوحَ الْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ؟” (لو 11، 13).


IN THOUGHT

إقرأ أيضاً
7 أمور على العازبين تخطيها للدخول في علاقة

Tags:
أخبار مسيحيةالله
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد