Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconنمط حياة
line break icon

بين الزوج والأطفال والعمل والهوايات، لمن نعطي الأولوية؟

Busy - Mom - Mother - Baby - Work

© goodluz

EDIFA - تم النشر في 14/11/20

من الشائع أن تشعر المرأة بأنّها ممزقة بين حياتها الزوجية ومهمتها كأم وارتباطاتها الخارجية. فما نصيب كلّ من هذه الأمور في حياة المرأة؟

هل من امرأة لا تشعر بالذنب أبدًا نتيجة لتقصيرها، أو لعدم تخصيصها وقت كافٍ لأطفالها أو لزوجها، أو لعدم توفرها للمساعدة في المدرسة، أو لعدم زيارتها صديقتها المريضة، أو حتى لعدم قدرتها على المحافظة على نظافة بيتها وعملها؟ وقد تطول هذه القائمة إلى اللانهاية. فلمن نعطي الأولوية؟

الاستماع للرب لإدراك الخيارات التي علينا اتخاذها

تخبرنا صوفي، أم لثلاثة أطفال: “عندما أكون في المكتب، ألوم نفسي لأني لست موجودة مع أطفالي؛ وعندما أكون معهم، أفكّر في كلّ الأمور التي لم أتمكّن من القيام بها في العمل”. أمّا دوروثيه، أم لخمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و12 سنة، فتأسف لأن أمومتها تأتي على حساب علاقتها الزوجية: “لم يعد لدينا أيّ لحظات منفردة. فعندما يعود زوجي من عمله في المساء، أكون مرهقة ولا أرغب سوى بالنوم!”

من الواضح أنه من المستحيل أن تكون الأم متاحة طوال الساعات الأربعة والعشرين في اليوم، وحتّى الرب لا يطلب ذلك! والله لا يطلب منّا القيام بأمور مستحيلة. فإذا ما شعرنا يومًا بأننا مجبورون على تنفيذ العديد من المهام في الحين ذاته يكون ذلك بسبب أننا قمنا بزيادة هذه المهام. وبالإضافة إلى إرادة الله، نحن نريد أن نحقق مشاريعنا الخاصة، ونريد أن نفعل كلّ ما بوسعنا على الرغم من أن الله لا يطلب منّا سوى القيام بما يمكننا فعله بهدوء يوميًا. ومن هنا علينا أهمية الاستماع للرب لإدراك الخيارات التي علينا اتخاذها، فهو يكلّمنا يوميًا من خلال صمت الصلاة، ومن خلال كلامه الذي علينا تذوقه إلى أقسى حدّ، ومن خلال أخواتنا في الإنسانية لاسيّما زوجنا وأبينا الروحي المحتمل.

الحبّ الزوجي يأتي في المقام الأول

إنّ الأوقات التي نمضيها مع زوجنا ليست أوقاتا نحرم أطفالنا منها، بل على العكس فالأطفال هم أول المستفيدين منها وأكثر ما يحتاجونه في الحياة هو والدين يحبان بعضهما. ولكنّ الحب لا يُعطى مرّة واحدة في الحياة أي يوم الزفاف وكأنّما سلّمنا مفتاح البيت لصاحبه، بل يتزوج المرء ليحِبّ ويحَبّ وليتمكّن من بناء هذا الشعور الذي يتطلّب وقتًا وتوفرًا يومًا تلو الآخر. وكخطوة أولى، من الضروري أن يضع الأهل قواعد بسيطة في المنزل لتحديد مساحتهم الشخصية، فيحقّ لهم تناول العشاء على انفراد من دون أن يتمّ إزعاجهم كلّ خمس دقائق، وعدم السماح للأطفال بالدخول إلى غرفة نومهم من دون أن يطرقوا الباب، وأن يوضحوا لأطفالهم بأن سرير الأهل ليس سريرهم حتى في حالة مرضهم أو مشاهدتهم لكوابيس.

هل يسيطر الأطفال على حياتنا؟ فلنبحث عن طريقة للترفيه عن أنفسنا وللوقوع في حبّ شريكنا من جديد. قد يبدو الأمر معقدًا في بعض الأحيان، ولكنه ممكن في غالبيتها. كما علينا أن نرغب به عن حقّ وحقيق: فكم من النساء يحلمن بتمضية عطلة نهاية الأسبوع مع أزواجهن ولكنهن يجدن ألف عذر لعدم القيام بذلك، مثل عدم كفاية المال، أو صغر سنّ الأطفال، أو كثرة الأطفال، أو بعد الأجداد عنهن، وغيرها من الأعذار والأسباب. وليس من الضروري أن يذهب الزوجان إلى مكان بعيد لتمضية هذا الوقت على انفراد، فباستطاعتهما القيام بذلك في منزلهما من خلال تذوّق متعة المناقشة دون مقاطعة، أو حتّى الذهاب إلى دير قريب، أو التنزه في الغابة، أو حتّى تناول العشاء على ضوء الشموع. وباختصار، عليهما الخروج من الروتين.

لكي تمنحي نفسك، يجب أن يكون لديك ما تمنحينه

لم يعد العديد من النساء يعتنين بأنفسهنّ، فحالما يقررن الذهاب في إجازة من دون أطفالهن أو أزواجهن، يأتي شيطان الذنب لتعذيبهنّ. توقفن واجعلن هذا الشيطان يصمت! ليس لتتصرّفن بأنانية ولكن لتستطعن حبّ أنفسكنّ وبالتالي إعادة شحن طاقتكن.

على كلّ من النساء معرفة ما يحتجن إليه: وتأتي الصلاة في المقام الأول بالتأكيد، وبعض من الصمت، والعزلة، والقراءة، والرسم، والرياضة، وزيارة المتاحف، أو حتّى التنزه في الحديقة. فهذه الساعات القليلة التي نخصصها لملاقاة أنفسنا تساعدنا على أن نكون زوجات ووالدات أفضل. ولنتذكر نصيحة القديس برنارد: “نحن لا نعطي سوى ما يفيض عنّا: فلنخزّن بعضه لأنفسنا قبل أن نوزّعه على الناس كما توزع القناة المياه”.




إقرأ أيضاً
كيف نعيد إحياء علاقتنا الزوجية بعد أن وصلنا إلى طريق مسدود؟

Tags:
أخبار مسيحيةالزوجين
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد