Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconنمط حياة
line break icon

10 نصائح ستساعدكم على العثور على السلام الداخلي

WOMAN TAKING TIME

Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 07/11/20

كيف يمكننا تخطي الأوقات العصيبة مع الإبقاء على ثقتنا بالله؟ إليكم بعض الصائح للحفاظ على السلام الداخلي.

أين يمكننا أن نجد السلام الداخلي في عالم مليء بالعنف والخوف؟ فالإنسان لا ينفكّ يبحث عن السلام من كلّ قلبه، إلّا أنه لم يعد يؤمن به. بالنسبة للمسيحيين، لا يختبئ السلام في حياة مرتّبة ودون عوائق، ولا يمكن تفريقه عن رضى طفل مدلّل، ولا يقتصر على نظام اجتماعي يؤمّن لنا الأمان، كما أن السلام الحقيقي لا تقهره الضربات، بل السلام الحقيقي هو إشارة على وجود الروح القدس في حياتنا، كما يقول القديس سيرافيم دي ساروف.

وفي تفاصيل حياتنا اليومية الحقيقية التي تكون في بعض الأحيان مؤلمة وغير متوقعة، ومن خلال السعي وراء رغبة واحدة في حياتنا وهي إيجاد مشيئة الله في كلّ شيء والثقة الكاملة به، تجد روحنا السلام. والسلام كالعدوى، ينتشر حولنا بسرعة ويظهر من خلال أعمالنا ويتغذى من نفسه. إليكم 10 نصائح للحصول على السلام الداخلي.

  1. لا تيأسوا من أنفسكم

لنتمكّن من الحصول على السلام الداخلي، علينا أن ننظر إلى الرب وألّا ننظر إلى أنفسنا إلّا عبر الرب. ويقول الأب فرنسوا ليبرمان: “إنّ معاناتنا الكثيرة تجعل من الضروري جدًا أن نستعين بالله بشكل دائم”. والاستعانة بهذا الرب الغني بالرحمة والمليء بالحنان تساعدنا في معاناتنا. وبالتالي علينا اكتشاف الكنز المدفون بداخلنا الذي هو على صورة الله وعلينا تعلّم حبّ أنفسنا من خلال الرب، أي كما يحبنا هو إلى ما لا نهاية. وعندما نستعين بالرب ونقوم بالاتكال عليه، لا نقلق بشأن سقطاتنا ولا بؤسنا ولا فتورنا الظاهر. فالله أرسل لنا ابنه المسيح ليخلّصنا ويعطينا حياة جديدة، لا ليحاسبنا. وعندما نطهّر قلبنا يمكّننا الله من القيام بأعمال أكثر عظمة ومشبعة بالحب، لأن روحه التي تحررنا ستتمكن حينها من العمل فينا. لذا لا تيأسوا! قد يستغرق هذا العمل حياة بأكملها.

  1. اطلبوا نعمة الثقة بالله

يقول الأب جاك فيليب: “إن الأسباب التي تجعلنا نخسر سلامنا الداخلي هي غالبًا ما تكون أسبابًا سيئة”، ففقدان السلام الداخلي هو نتيجة لفقدان الثقة بالله. فعندما يقرر الإنسان أن يحب الله أكثر من كلّ شيء وأن يثق به حتّى بأصغر التفاصيل، عليه أن يتمتّع بقلب طاهر وعزيمة قوية. ومن أحد أعداء السلام الداخلي هو التشاؤم الذي نعيشه كلّ يوم، فهو بحسب أندريا ريكادي “يعمل بعمق ويدمّر رغبتنا بمساعدة الآخرين ويولّد الإحباط بداخلنا”.

  1. اجعلوا من الآخرين أولوية لكم

غالبًا ما تسيطر الأمور “العاجلة” على حساب الأمور “الضرورية” في حياتنا. فلدينا كلّنا جداول أعمال مزدحمة وبرامج ممتلئة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو بماذا تمتلئ؟ بأولوياتنا، سواء شخصية أو عائلية أو مهنية أو ودية أو اجتماعية أو حتى ترابطية. وفي معظم الأحيان نقع في خطأ تفضيل إحدى هذه الأولويات على الأخرى بسبب حبّنا لها أو حتى بحسب درجة إلحاحها. على سبيل المثال، نحن لا نقضي الوقت اللازم مع طفلنا الذي يعاني صعوبات مدرسية. فعلينا بالتالي مراجعة أولوياتنا وإعادة ترتبيها بانتظام، تمامًا كما نفعل في خزانة ملابسنا. ولنفكر بالنصيحة التي أعطاها المسيح لمارثا التي تهتم وتضطرب وترتبك لأن أختها مريم تستمع لكلمة الله: ” مَرْثَا، مَرْثَا، أَنْتِ تَهْتَمِّينَ وَتَضْطَرِبِينَ لأَجْلِ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ، وَلكِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى وَاحِدٍ.” (لوقا 10، 41-42).

  1. مارسوا خيار تفضيل الفقراء

أن يكون ضميرنا مرتاحًا وأن نشعر بالسلام لا يعني أنّنا أشخاص سلام، فقد يوهمنا الرضى الأناني بذلك، لكنّ الأعمال الخيرية هي وحدها التي تعطينا السلام التام. كيف يمكننا المحافظة على سلامنا الداخلي مع العلم أنّنا نشعر بالبؤس أكثر فأكثر جرّاء عدم مشاركتنا الآخرين؟ من السهل جدًا أن نغض النظر عن هذه الحقائق، تمامًا كما يقول الني إرميا: “وَيَشْفُونَ كَسْرَ بِنْتِ شَعْبِي عَلَى عَثَمٍ قَائِلِينَ: سَلاَمٌ، سَلاَمٌ. وَلاَ سَلاَمَ” (إرميا 6، 14). وكان القديس يوحنا بولس الثاني يؤمن بأنّ بؤس الإنسان يولد المواقف المتفجرة في أيامنا هذه وكان ينصح قائلًا: “إذا كنت تبحث عن السلام، اذهب وقابل الفقراء”. وماذا لو كانت صرخة الفقراء هي صرخة المسيح؟ فعندما يكون المرء غنيًا، لا يحب التكلّم عن الفقر، إلّا أن صورة الفقر ليست سوى انعكاس فقر قلبنا. والحل الوحيد للفقر هو المزيد من الحب.

  1. لا تضيّعوا هدف حياتكم

كان نيتشيه يقول: “من لديه سبب يمثل له هدفًا أو غاية ما، يستطيع التعايش مع جميع الطرق والأساليب”. وتعتمد سعادة الإنسان بشكل رئيسي على الحاجة لإعطاء سببًا للحياة، وكلّما ارتفع الهدف، كلّما ازداد معنى حياتنا وتحقق كياننا من خلال العطاء والازدهار. فعندما كانت القديسة الأم تيريزا تعالج الفقراء، كانت تعالج يسوع المسيح نفسه من خلالهم.

  1. سامحوا من أساء إليكم

إن النزاعات والصراعات والأزمات تجعلنا جميعًا نعاني، وقد تقودنا في بعض الأحيان إلى الانهيار باختلاف درجاته. وفي بعض الأحيان، نتأثر بشدة لدرجة تجعلنا نحتفظ في قلبنا بضغينة دائمة وبشعور بالمرارة، والضغينة والكراهية هي سموم مخيفة، وعلاجها الوحيد هو المسامحة لنتمكّن من إيجاد طريقنا نحو السلام والسكينة. وغالبًا ما تكون المسامحة عملًا بطوليًا وثمرة مسيرة طويلة لأنّ طريق الوصول إليها يستغرق بعض الوقت. وهذا أمر طبيعي لأن المسامحة تعني محبّة عدونا (قد نكون نحن أعداء أنفسنا في بعض الأحيان). ” فَإِنْ قَدَّمْتَ قُرْبَانَكَ إِلَى الْمَذْبَحِ، وَهُنَاكَ تَذَكَّرْتَ أَنَّ لأَخِيكَ شَيْئًا عَلَيْكَ، فَاتْرُكْ هُنَاكَ قُرْبَانَكَ قُدَّامَ الْمَذْبَحِ، وَاذْهَبْ أَوَّلًا اصْطَلِحْ مَعَ أَخِيكَ، وَحِينَئِذٍ تَعَالَ وَقَدِّمْ قُرْبَانَكَ” (متى 5، 23-24).

  1. لا تستسلموا للخوف

يعتبر أندريا ريكاردي أن الخوف هو مرض عصرنا. فنحن نخاف أن نفتقد، وأن نخسر، وألا نكتسب. نخاف المستقبل، والموت، والمعاناة. نخاف عدم الوصول إلى القمة، ونخاف من نظرة الآخرين لنا. فالخوف يسيطر على جميع مجالات حياتنا وغالبًا ما يعطلنا، والخوف يقودنا إلى الخطيئة. يذكر الإنجيل جملة “لا تخافوا” 365 مرة، أي مرّة لكلّ يوم من أيام السنة. ” وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟” (متى 6، 27). كيف نحافظ على سلامنا الداخلي؟ بتسليم ماضينا لرحمة الله (من خلال الغفران) والمستقبل للعناية الإلهية (من خلال الاستسلام لها) ومن خلال عيش حاضرنا. ” فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ، لأَنَّ الْغَدَ يَهْتَمُّ بِمَا لِنَفْسِهِ. يَكْفِي الْيَوْمَ شَرُّهُ” (متى 6، 34).

  1. استسلموا لله من دون شروط

لا يمكننا تفادي الصعوبات والأزمات والمحن، والواقع لا يخضع دائمًا لإرادتنا “المقدسة”. لكنّ ثقتنا بالله تساعدنا على تقبّل الأحداث التي ترافقنا وعلى مواجهتها من خلال اتباع مسارات القداسة والسلام. فعلينا بالتالي أن نتسلّح بما يقدّمه الله: الإيمان وكلمة الله والصلاة والأسرار الكنسية.

يقول القديس فرنسوا دي سال إن المهم “ليس الحفاظ على قلوبنا في سلام ولكن العمل من أجل الوصول إلى ذلك”. فعلينا أن نسلك هذا الطريق يوميًا وألّا نوهن العزم. يمكننا أن نبدأ بخطوات صغيرة ونحاول المحافظة عليها من خلال الصلاة لنبقى تحت أنظار المسيح. “لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ. وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْل، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ” (رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 4، 6-7).

  1. تخلوا عن روح المنافسة والمقارنة

إنّ المقارنة هي من أسوء السموم التي تضر بسلامنا الداخلي. وأن نصبح الأجمل والأقوى والأعظم دائمًا ما يكون على حساب الآخرين. كما أن روح المنافسة تولّد مشاعر “محاربين” ومنها الشهوات، والغيرة، والكبرياء والتي تولّد كلّها الحزن. فنحن نحكم على الآخرين بالاستناد إلى ما نحن عليه أو ما نملكه أو ما نعيشه. ولكن خلافًا للمعتقدات الشائعة، نحن لسنا بحاجة إلى المنافسة لنطوّر مواهبنا وصفاتنا الحسنة. فأن نحبّ هو أن نتمنى الخير للآخر، من دون لعب دور الضحية.

  1. تعلّموا كيف تعيشون اللحظة

لا يختبئ السلام في جزيرة صحراوية ولا داخل دير ما. وللحصول على هذه السكينة التي هي أساس الوصول إلى السلام الداخلي، علينا أن نعيش كلّ لحظة تمرّ في حياتنا ونغتنمها ونستمتع بها وكأنها هبة من الله: من ألوان الخريف والثلج إلى بدايات فصل الربيع والطعام اللذيذ وغيرها من الأمور البسيطة جدًا. فغالبًا ما تختبئ السعادة في تذوق التفاصيل البسيطة والمملة في حياتنا اليومية والتي تؤدي إلى الثناء والعبادة. لأن الذي يستمتع بهذه التفاصيل يرى بصمة الخالق في خليقته، ويصبح بالتالي كالطفل الصغير يثق بهذا الرب الحنون ثقة عمياء.


CONFESSION

إقرأ أيضاً
هل من الطبيعي الاعتراف بالخطايا نفسها كلّ مرّة؟


bebe grands parents

إقرأ أيضاً
الأجداد ومجالسة الأطفال: هل من حدود يجب وضعها؟

Tags:
أخبار مسيحيةالسلام
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد