Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconنمط حياة
line break icon

هل من الطبيعي الاعتراف بالخطايا نفسها كلّ مرّة؟

CONFESSION

Sebastien Desarmaux | GoDong

EDIFA - تم النشر في 06/11/20

نتراجع في بعض الأحيان عن الذهاب للإعتراف عندما نفكر بأننا سنعاود تلاوة الخطايا ذاتها، ولكنّ الاعتراف هذا له العديد من المزايا.

اشتكى شخص للكاهن من “أنه دائمًا ما يرتكب الخطايا ذاتها”، فجاوبه الكاهن بمزاح: “أنا آمل حقًا ألّا ترغب بارتكاب خطايا أخرى جديدة!” فيمكننا اعتبار عدم ارتكاب تصرفات جديدة خاطئة كنعمة. ولكن ما الفائدة من الاعتراف إذا كنّا سنعيد تلاوة الخطايا ذاتها؟

الاعتراف هو سرّ تعليمي

لا يمكننا اعتبار الإعتراف أنه فعل قانوني أو طريقة لتسوية أوضاعنا مع الله ومع ذاتنا، فسر المصالحة أو سر الاعتراف هو فرصة مميزة لاختبار رحمة الآب تجاهنا، وهو قناة من النعم؛ فنحن نشعر بالحياة الإلهية من خلال جروحات الروح التي نقدمها كطلب مسامحة من الله. يقول البابا بندكتوس السادس عشر إن هذا السر هو بمثابة سر تعليمي وهو يسمح لنا بمعرفة قلب الله بطريقة أكثر حميمية: فالله الرحوم لا يتعب ولا يكلّ أبدًا من المسامحة. ويقول البابا فرنسيس أيضًا إن رحمة الله هذه ليست شعورًا جيدًا وحسب، “وإنما هي القوة الحقيقية التي تستطيع إنقاذ الإنسان والعالم من سرطان الخطيئة”. فكل الاندهاش والشكر والحبور لهذه الطريقة التي يظهر فيها الله محبته الشخصية لكل واحد منّا!

إذا كان الاعتراف المتكرر بخطيئتنا يزعجنا فهو ليس بسبب الجرح الذي تسببت فيه هذه الخطيئة لقلب الله، وإنما بسبب استيائنا من أنفسنا واستنتاجنا أن صورتنا قد تشوهت. والحياة المسيحية تتجذر بالتحديد في التجربة الوجودية لشقائنا، وفي عدم قدرتنا على فعل أي شيء بدون المسيح (يوحنا 15، 5).

إيجابيات الاعتراف بالخطايا ذاتها

أدلى القديس ماسكيميليان كولب بشهادته فقال: “عندما خاب أملي بقدراتي، وعندما شعرت بضياعي، وعندما استنتج كل رؤسائي بأنني لا أصلح لشيء، عندئذ تدخلت العذراء الطاهرة وأخذت بين يديها هذه الآلة التي لم تكن صالحة إلا للكسر”. اما بالنسبة للقديس فرنسيس دو سال فهو يشرح: “إنّ الروح التي تعرف معاناتها تتمكّن من الثقة في الرب، بل لا يمكنها حتّى أن تحصل على هذه الثقة من دون أن تعترف بمعاناتها، لأنّ هذه المعرفة وهذا الاعتراف بمعاناتنا يقدماننا ويهيئاننا للرب”.

وإنّ الاعتراف بالخطايا ذاتها مرارًا وتكرارًا يقودنا إلى معرفة رحمة الله اللامتناهية وإلى معرفة البؤس الذي نعيشه على الأرض. وقد أجاب يسوع الأم تيريزا التي كانت تشتكي من “عدم قدرتها”، قائلًا: “أنا أعلم أنّك أكثر شخص فاقد للقدرة وأكثر شخص ضعيف وخاطئ، ولكن لأنّك كذلك أريد أن استخدمك لمجدي! هل سترفضين؟” فلا تشتمل تعاليم الرب على تحريرنا من الخطيئة لنكون مستقيمين أخلاقيًا فقط، بل هي تريد قيادتنا نحو هذا الفهم العميق بأن الرحمة الإلهية ستخلّصنا من هاوية خطايانا. وبهذه الطريقة فقط يمكن استقبال نعمة الرب التي دائمًا ما تكون كافية لتفادي الوقوع في الخطيئة.


bebe grands parents

إقرأ أيضاً
الأجداد ومجالسة الأطفال: هل من حدود يجب وضعها؟


WORK

إقرأ أيضاً
هل من المستحيل الجمع بين حياة عملية شاغلة جدًا وحياة أبوية؟

Tags:
أخبار مسيحيةالاعتراف
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد