Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 04 ديسمبر
home iconنمط حياة
line break icon

الأجداد ومجالسة الأطفال: هل من حدود يجب وضعها؟

bebe grands parents

Monkey Business Images - shutterstock

EDIFA - تم النشر في 05/11/20

يواجه بعض الأهل صعوبة في إيجاد طريقة مناسبة لرعاية أطفالهم في غيابهم. وسواء كان الأمر متعلقًا بالماديات أو خيارًا شخصيًا، يلجأون إلى أهاليهم لرعاية أطفالهم. وغالبًا ما يقدّم الأجداد هذه الخدمة بكل سرور ولكن في ظروف معيّنة.

تخبرنا باتريسيا: “عندما عادت ابتني إلى عملها بعد انتهاء إجازة الأمومة لم تجد أي مكان شاغر في دور الحضانة ولا في مكان آخر لترك صغيرها، فطلبت مني الاعتناء به في غيابها”. وقد عرضت جينيفييف على ابنتها من تلقاء نفسها الاعتناء بحفيدها أيام الخميس بعد الظهر. أمّا يولان، فقد اعتنت بحفيدتيها أيام الأربعاء حتّى دخلتا إلى المدرسة. ومع النقص في الأماكن الشاغرة في دور الحضانة وارتفاع تكاليف المربيات المنزلية، يزداد الطلب اليوم على خدمات الأجداد للاهتمام بأحفادهم.

إنّ اعتناء الأجداد بأحفادهم هو أمر مطمئن أكثر من كونه أمرًا مناسبًا للأهل، فهم يعرفون الأطفال جيدًا وبالتالي يحافظون بشكل أفضل على إيقاع حياتهم. وبإمكان الأجداد أيضًا الاعتناء بالصغار حتّى ولو مرضوا لأنّ العلاقة بين الأهل والأجداد مبنية على ثقة متبادلة. هذا الحلّ عملي بالتأكيد لكنّه لديه إيجابياته وسلبياته. لذا من الضروري أن يقارن الأهل محاسن ومساوئ رعاية الأجداد لأطفالهم وأن يحدّدوا القواعد التي يجب اتباعها منذ البداية لتكون هذه الرعاية سلسة بالنسبة للجميع.

إيجاد الوقت لأنفسنا ولأزواجنا

إنّها السنة الثانية على التوالي التي تهتم فيها جينيفييف بحفيدها وتقول: “أنا سعيدة لمساعدة ابنتي وصهري، فهذا الأمر يساعدني على الحفاظ على علاقتي بابنتي، حيث نرى بعضنا البعض عندما تحضر طفلها إلى منزلي وقد نتحدّث لبعض الوقت عندما تأتي لتأخذه. كما أنّني أمضي بعص الأوقات الثمينة مع حفيدي إيجور وأنا فرحة لأننا نعزّز روابطنا بهذه الطريقة. إنّ قراءة القصص له واللعب معه واحتضانه وإخباره عن الرب هي أمور متعبة بالتأكيد ولكنّها تشعرني بالفرح!”

في يومنا هذا، غالبية الأجداد هم شباب، وبالتالي لا يزال ثلثهم يعمل، ولا يزال العديد منهم يهتمون بأهلهم، ما يعني أن غالبيتهم منشغلون جدًا. فإذا كانوا لا يزالون بكامل قواهم في سنّ الـ55، إلّا أن الأمر يختلف في سنّ الـ65. وحتّى إذا أراد هؤلاء الأجداد مساعدة أولادهم في العناية بأحفادهم، إلّا أنه من الصعب أن يتحوّلوا لمربيين بدوام كامل.

تنصح كريستيان بيهاغيل، مستشارة العلاقات الزوجية، الأهل بالتفكير جيدًا قبل اتخاذ قرار ترك أطفالهم لدي الأجداد: “بالإضافة إلى الحدود الجسدية للأجداد (تحميم الطفل مثلًا هو أمر صعب جدًا)، على الأهل النظر في مقوّمات منزل الجدين: هل لديهما حديقة مغلقة أم يعيشان في شقة وسط المدينة؟ وهل يحتاجان للقيادة؟” تعتبر كريستيان أنه من المهم أن يكون كلا الجدّين متفقَين لكي يعتنيا بالحفيد. فلربما يريد الجد الاستفادة من زوجته للسفر معًا أو لتنظيم وقته بالطريقة التي يريدها بدلًا من أن يتقيّد بارتباط منتظم مثل الاهتمام بالأطفال. ومن جهة أخرى، على الأجداد أيضًا أن يخصصوا وقتًا لحياتهم الشخصية من دون أحفادهم، ولكن بالتأكيد مع إعلام أهل الطفل مسبقًا. تقول جينيفييف: “أنا حريصة جدًا على التفرّغ لأنشطتي وارتباطاتي الخاصة، وابنتي تعرف هذا الأمر وتحترمه”. ونظرًا لهذه الأسباب كلّها، تشدّد كريستيان بيهاغيل على أهمية حصر الوقت الذي يعتني به الأجداد بأحفادهم.

تنظيم توقعات الجميع

بمجرّد الاتفاق على قرار رعاية الأجداد لأحفادهم بصورة منتظمة، كيف سيتم تطبيق ذلك فعليًا؟ على الأجداد أولًا أن يختاروا ما إذا سيكونون “أجداد الإجازات” أم “أجداد الحياة اليومية”. فإذا كان الأهل يسمحون ببعض الليونة في التربية أو المواعيد أو حتّى الأكل خلال العطل، إلّا أنه من الضروري احترام إيقاع حياة الطفل في الأيام العادية. ومن الأفضل أيضًا عدم الاستسلام لرغبات الطفل لأنه سيصعب بعد ذلك ضبطه مجددًا. وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن للأجداد فعل ما يشاؤون في منزلهم ولكن عليهم ألّا يحلّوا محلّ الأهل الذين هم أول مربين للطفل. وقد يكون لدى الأهل بعض الرغبات مثل إطعام الطفل وجبات محضّرة في المنزل أو عدم وضعه في روضة الأطفال أو حتى عدم السماح له بمشاهدة التلفاز.

تنصح كريستيان بيهاغيل تنظيم توقعات الجميع لتنجح علاقة الثقة بينهم: “أن نكون أفراد عائلة واحدة لا يعني أن الأمور ستسير من دون التكلّم عنها”. ولتفادي الخلافات، على الأهل التعبير عن رغباتهم وعلى الأجداد بدورهم إخبارهم عن المعوقات التي يواجهونها. فيمكن بالتأكيد تفهّم خوف الجدة وطلبها بأن يبقى الطفل في روضته لضمان سلامته، وهنا يمكن للأهل أن يطلبوا بلطف من الجدة أن تدع الطفل يسرح ويمرح في غرفة مغلقة. وتتذكر يولان قائلة: “عندما طلب مني أن أطعم حفيداتي وجبات منزلية، لاحظت أنني أفضل أن استفيد من الوقت الذي أمضيه في الطهو للعب معهما، فأصبحت زوجة ابني تُحضر الطعام بنفسها. أمّا فيما يخص التلفاز، أوضحت لابني وزوجته أنني بحاجة لفترة راحة خلال النهار، فاتفقنا على السماح للطفلتين بمشاهدة فيلمًا قصيرًا على الجهاز اللوحي الخاص بي لمدة نصف ساعة فقط”. فإذا كانت العلاقات بين الأم وابنتها سلسة، إلّا أنها قد تكون أصعب مع زوجة الابن. لذا تقول كريستيان بيهاغيل: “في هذه الحالة بالذات، أرى أنه من الضروري تنمية هذا الرابط بعناية، ويمكن القيام بذلك على سبيل المثال عبر متابعة الأم مع الجدة بصورة منتظمة لمعرفة تفاصيل نهار طفلها”.

قد تبدو خدمة مجالسة الأطفال التي يقدّمها الأجداد أمرًا طبيعيًا جدًا، وبالتالي لا تكون مأجورة إلّا في أوقات قليلة.  وهذا سبب إضافي يدفع بالأهل للتعويض للأجداد عن تكاليف الوقود أو شراء المستلزمات أو حتى الطعام، كما عليهم تذكّر شكرهم باستمرار، وهذا تعبير عن تقديرنا لهذا الحب الذي يقدّمه الأجداد إلى أولادنا.


WORK

إقرأ أيضاً
هل من المستحيل الجمع بين حياة عملية شاغلة جدًا وحياة أبوية؟


ANGEL

إقرأ أيضاً
كيف نكلّم أطفالنا عن الملائكة؟

Tags:
أخبار مسيحيةالعائلة
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد