Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 02 ديسمبر
home iconنمط حياة
line break icon

كيف نبقى مرتبطين بشريكنا بالرغم من موته؟

ELDERLY

Shutterstock | De Visu

EDIFA - تم النشر في 02/11/20

عندما يموت أحد الزوجين، يتبخّر الرابط القانوني والمقدّس الذي كان يجمعهما. فهل يعني ذلك أنّ حبهما ينطفئ؟ بالطبع لا. بل يكبر يومًا بعد يوم ويصبح أكثر حيوية من أي وقت مضى!

بعد وفاة توأم روحه، يعرف الشريك الذي بقي على قيد الحياة أن الذي غادره سيبقى حاضرًا في قلبه، وهذا حضور حقيقي، لاسيّما وأن يسوع المسيح يسكن قلبنا وهو يحمل بداخله جميع أبنائه المسيحيين، وبإمكاننا بالتالي اعتبار أن موتانا يسكنون قلبنا ويحبوننا ويصلون لنا. وإذا ما عانينا من التفكير بأنه كان علينا طلب السماح منهم عندما كانوا بيننا، علينا أن نتذكّر بأن الحياة الأبدية التي يعيشونها مع الله تخلو من أي إساءة وبالتالي ليس لديهم ما يسامحوننا عليه!

“شريكان إلى الأزل”

يمكن بالتأكيد للشريك الذي تبقى أن يأسس عائلة من جديد وأن يعيد سرّ الزواج. فإذا كانت امرأة أرملة مثلًا، ستحصل على رجلين في السماء ولن يُسمح لأحد باتهامها بتعدد الأزواج! ففي زمن المسيح، استخدم الصديقيون – الذين رفضوا أن يستمعوا للكلام حول إحياء الأموات بحجة أن الأسفار الأولى للكتاب المقدّس لم تذكر ذلك – هذا المثل للسخرية من الفرّيسيين الذين كانوا يؤمنون به. وكان الصديقيون يخبرون قصة المرأة التي تزوّجت سبع مرات على التوالي ويضحكون قائلين “ففي القيامة لمن من السبعة تكون زوجة؟ فإنها كانت للجميع” فأجاب يسوع وقال لهم: تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله. لأنهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون، بل يكونون كملائكة الله في السماء” (متى 22، 28-30). لا يقول المسيح بأننا سنصبح ملائكة لأن ذلك يعني أننا سنستعيد أجسادنا، بل يكون لنا مجدًا يجعلنا كالملائكة، مما يعني أن جسدنا وحياتنا الجنسية سيتحولان لدرجة سنصبح فيها قادرين على محبّة أكثر من شخص واحد في الوقت نفسه وعلى التعبير عن حبّنا لهم بطرق “ملائكية”!

ولا تخلوا الحياة من الأرامل الذين يقررّون عدم الزواج من جديد ويفضلون عيش تجربة الترمّل كفترة اختبار، وكأنّها أسمى فترة تحضير للنهوض الكامل بحبّهم للشريك الذين فقدوه، ويؤمنون بالتالي من كلّ قبلهم بأن أجمل سنين حياتهم الزوجية قادمة وسيعيشونها إلى الأبد، في زمن لا حدود له، من دون أي لحظة ضجر ولا خلافات ولا سوء تفاهم ولا حتّى غيرة! سيصبحون إذًا “شريكين إلى الأبد” وحتى انقضاء الدهر! توجّه البابا بيوس السابع إلى الأرامل سنة 1957 قائلًا لهم: “على الرغم من أن الكنيسة لا تحرّم الزواج مرّة ثانية، إلّا أنها تفضّل الذين يبقون مخلصين لشركائهم. ويصبح هذا الاختبار فرصة ليتحدّ الزوجات بطريقة أعمق حيث يعلم الشريك الحيّ أن شريكه المتوفي فرح جدًا بجوار الرب، ويخوض تجربة التعلّم عن الحياة الأبدية”.


Veuve regardant photo de son mari décédé

إقرأ أيضاً
كيف نستطيع مساعدة الأنفس المطهرية؟

Tags:
أخبار مسيحية
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
KOBIETA CHORA NA RAKA
تانيا قسطنطين - أليتيا
14 علامة قد تدل على أنك مُصاب بالسرطان
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
المزيد