Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 05 ديسمبر
home iconنمط حياة
line break icon

كيف يمكننا إرساء قواعد في عائلاتنا وتفادي التضارب مع أولادنا؟

SCOLDING

Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 24/10/20

من المعروف أن العلاقات بين الآباء وأطفالهم يطغي عليها الطابع السلطوي، ولكنّ بإمكاننا وضع قواعد لحياتنا العائلية والحصول على النتائج التي نستهدفها مع تفادي المواجهات مع أولادنا.

تذكّروا أنكّم لستم الآباء الوحيدين في هذا العالم. إنّ العلاقة السلطوية التي ننشئها مع أطفالنا هي علاقة ثنائية الأطراف يجب أن تَأخذ في الاعتبار قدرات صغارنا، وذلك بحسب نهج “تربية الأطفال بطريقة إيجابية”. عندما نستوعب طفلنا كما هو، ألم نكن قد قمنا بإدراك النعمة التي أعطانا إياها الله؟ يذكّر القديس يوحنا بولس الثاني في رسالته إلى الأسر:

“على الأبوين، هما أيضاً، أن “يكرما” أولادهما الصغار والكبار؛ وهذا الموقف محتم طيلة المسيرة التربوية كلها، بما فيها المرحلة المدرسية. فهذا هو الشرط الأساسي لكل أسلوب تربوي حق”. قد يصعب علينا عيش هذه الدعوة في بعض الأحيان لأننا نغلق أنفسنا داخل الطموحات التي نرسمها للتعامل مع أولادنا.

إلغاء النموذج المعتمد في التربية وهو المسيطِر والمسيطَر عليه

تقول رفاييل: “إنّ ابني سيمون مرهق جدًا. كان التعامل مع شقيقته في هذا العمر أقلّ صعوبة. فهو يصاب في كلّ يوم قبل دخوله للاستحمام بنوبة غضب وجنون وهذا ينهكني”. فرفاييل هي ككلّ الأمهات، تقوم بمقارنة أولادها ببعضهم البعض ممّا يمنعها من تفهّم ابنها. علينا كأهل أن نخوض تجربة كلّ من أولادنا المتميّزة في كلّ أعمارهم ومراجعة أنفسنا لنتمكّن من فهمهم وبالتالي استيعابهم بشكل أفضل. وقد نجحت جان فول، المستشارة في التربية الأبوية في سياتل (الولايات المتحدة)، في كتابها التطبيقي والحساس في طمأنة الآباء على قدرتهم على إرساء قواعد لحياتهم العائلية وعلى فرض سلطة عادلة. واقترحت بالإضافة إلى ذلك نصائح عملية يمكن لجميع الأهالي تطبيقها.

تقول إنّه علينا في البداية إلغاء النموذج المعتمد في التربية وهو المسيطِر والمسيطَر عليه والذي يعطينا مفهومًا خاطئًا للسلطة وبالتالي يضلّلنا. ونظرًا لأنّ أزمة السلطة هذه قد احتّلت مكانة مهمة في عائلاتنا على مدى أربعين سنة، نميل اليوم إلى التصلّب في علاقاتنا التربوية مع أولادنا. تقول شانتال لوكور وهي مديرة مدرسة إنّ “الأهل قد فهموا وجوب محاورة أولادهم باستخدام علم نفس الأطفال، لكنّهم يخافون من أن تسبقهم الأحداث وتتخطاهم. لذلك ينتقل الأهل من استخدام الحوار المؤذي الذي هو طريقة من التبرير إلى اتّخاذ مواقف حازمة وحاسمة لا يمكن للأطفال أن يفهموها”. ويُظهر هذا التردد أبرز مشكلتين يواجهها الأهل في تربية أولادهم وهما: التساهل والتسلّط.

استخدام الجرعة المناسبة والحكيمة في العقاب والعبارات التي نستخدمها وتفهّمنا لأولادنا والتطلّب منهم

لنتمكّن من الخروج من دوامة “لا تفعل كذا أو كذا” والتفاوض المستمر، علينا أن نتبادل الثقة مع أولادنا في البداية. فإنّ تأجيل طلب معيّن لوقت لاحق لأن الطفل ليس جاهزًا بعد من الناحية العاطفية والفكرية لاستيعابه هو ليس دليل ضعف، بل دليل قوة، قوة وعظمة الذي أعطانا الحياة والذي لا يمكن لأي شخص معرفة ابنه كما يعرفه هو.

ومع مرور الوقت، يتعلّم الأهل طرقًا جديدة لتفادي المشاكل أو الصدامات اليومية مع أولادهم. وهذا ما حصل تمامًا بين الطفل ريمي وأهله الذي وبعد ثلاث أسابيع من المتابعة والدعم بدأ يرتّب غرفته كما يجب. ولكن طريقة استخدام الجرعة المناسبة والحكيمة من العقاب والعبارات التي نستخدمها وتفهّمنا لأولادنا والتطلّب منهم هي طريقة تتطلّب وقتًا وتفرّغًا. فعلينا إعطاء أطفالنا الوقت المناسب للفهم والتكلّم والتعامل مع العقاب، وهنا تكمن الثغرة الحقيقة في حياتنا العائلية وهي عدم امتلاكنا الوقت الكافي لذلك. ينقصنا الوقت لحبّ أولادنا وللاستماع لهم ولتربيتهم. وفي النهاية، علينا تقبّل واستيعاب أطفالنا كما منحنا إياهم الله.


COUPLE

إقرأ أيضاً
ما هي أفضل الأساليب التي يمكن للثنائي أن يستخدمها لتواصل أمثل؟


PARENTING

إقرأ أيضاً
علموا أولادكم أن يكونوا حكماء كالحيّات وبسطاء كالحمام

Tags:
أخبار مسيحيةالحكمة
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
المزيد