Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 25 نوفمبر
home iconنمط حياة
line break icon

اكتشفوا القوّة المذهلة لصلاتكم لأولادكم

Couple - Praying - God - Parents

© Pixel-Shot

EDIFA - تم النشر في 23/10/20

حين تصلّون لأولادكم، تعودون إلى جذور أبوتكم وأمومتكم. كيف يمكنكم إنجاح صلاتكم الأبوية؟

هل تريدون أن تجعلوا صلاتكم لأولادكم أكثر ثقة بالرغم من ثقل الهموم والأيام؟ اتبعوا نصائح الأب ثيري-جوزيف الكرملي.

هل أنّ رسالة الأهل تبدأ بالصلاة لأولادهم؟

بالتأكيد. فلا تقتصر مهمّة الأهل على إعطاء الحياة فقط، ولكن بصلاتهم لأولادهم يعودون إلى جذور أبوتهم وأمومتهم. ويجدون في هذه العلاقة مع الله النبع الذي منه نهلوا ليعودوا إلى أولادهم ويعطونهم ما يمكن أن ينميهم في كلّ مجالات الحياة كالمدرسية والعاطفية والعقلية. إنّ نعمة الروح القدس هي بلا منازع محرّك النمو.

هل لتشفّع الأهل لأولادهم فعالية خاصة؟

كيف لا نستطيع أن نرى في صلاة ودموع القديسة مونيك سببًا في تحوّل ابنها أغسطينوس الذي أصبح قديسًا بعد حياة كثيرة الاضطراب؟ تكمن قوّة صلاة الأهل في تحمّل ضعفهم بالرجاء، وتوصلهم إلى طريق الثقة. وهذا هو التوجه التأملي للكرمل: نحن لا نعطي الله إنّما نتلقاه بانفتاحنا عليه.

تصعب المحافظة على الرجاء خصوصًا عندما نرى ولدًا ضعيفًا يسلك مسارات لا مخارج لها أو عندما يبتعد عن الكنيسة. والله لا يعدنا بأنّ تكون الأمور على ما يرام في حياتنا بل بأنّه سيكون دائمًا إلى جانبنا. فيعيش الأهل بالطريقة نفسها هذه التجربة، فهم لا يستطيعون العيش مكان أولادهم، ويقومون بكلّ ما باستطاعتهم ولكن في النهاية يبقى سرّ الحريّة موجودًا.

هل تدعو الشريكين للصلاة منفردين أو مجتمعين؟

يسهل علينا أن نتحمّل سويًا النيات الأكثر ثقلًا، متى ما كان ذلك ممكنًا، ولكن في الوقت نفسه، من المستحب احترام المساحة الشخصية في علاقتنا مع الله. وعند مواجهة صعوبة ما، لكلّ من الأب والأم وجهات نظر مختلفة وطرق مغايرة للتشفّع كونهما رجلًا وامرأة، ولكلّ منهما إيقاعاته وخطواته الخاصة التي يتعبها في حياته الروحية.

أي نوع من الصلاة تقترح علينا؟

أنا أرى أن طريقة تشفّع الراهبات اللعازريات اللواتي يطلبن يسوع ويقلن له: “الذي تحبّه مريض” هي نموذجًا مثاليًا، حيث يتلاشى المتشفّع من دون أن يفرض آراءه الخاصة، ليكون الذي نصلّي له محور صلاتنا. ففي قانا الجليل، كان لمريم العذراء نفس الموقف، فهي لم تجبر ابن الله على أي فعل، إنّما قالت له فقط: “لم يعد عندهم خمر”.

الصلاة ليست بسحرية ولكنّها مثمرة. فدائمًا ما تعطي لحياتنا إضافة. وبالتالي، مهما كانت الطريقة التي نتّبعها في صلاتنا، سواء بشكرنا للرب، أو بتلاوة المسبحة، أو بالتشفّع، فهي تتطوّر بحسب ظروف وجودنا، إنّها تكفي أن تكون، كما قالت القديسة تيريزا الطفل يسوع “نابعة من القلب”.

نجد في هذا العالم وفي صعوباته ما يكفي لإقلاق الأهل الذين يتساءلون ما إذا كان سيستطيع أولادهم مقاومة تجارب المراهقة والنجاح في زواجهم وإيجاد عملًا مناسبًا. يتلقى الأهل الثقة ليستطيع إتمام ما يقع على عاتقهم وذلك من خلال الصلاة المنتظمة، لأنّ الله لا يفعل شيئًا من دوننا.

ما تنتظرون من الصلاة لأولادكم؟

لنتصوّر معًا: هناك والدة تكدّس موجات من النعم أمام باب ابنها الذي هو وحده يستطيع فتح باب قلبه لله الذي يريدنا أحرارًا بشكل جذري. فاليوم الذي يقرّر فيه الولد فتح قلبه، يدخل الله بسهولة ويقيم فيه.

إنّ عدو الصلاة هو الإحباط، وخصوصًا أمام المحن. تكون الصلاة سهلة مع الطفل الصغير ثم شيئًا فشيئًا تصبح المتطلبات أكثر إلحاحًا مع نضوج المراهق. وفي بعض الأحيان، نمضي الكثير من الوقت في رؤية نتائج طلباتنا ولكن لا نراها أبدًا في غالبية لأحيان. إنما عمل الله يجعلنا متأكدين بإن هذه النتائج ستظهر.

هل نستطيع تكرار الطلبات التي تعني لنا كثيرًا؟

لا نستطيع أن نجبر الله على تلبية طلباتنا، ولكن غالبًا ما يكون التكرار ضروريًا لنا إذ إنه يجسّد ثقتنا بالله. فالله لا يعطي نعمه، بما فيها الرجاء، إلّا لمن هو حاضر معه. وفي النهاية، إذا كنّا نكرّر الطلب بفعل حبّ، فهذا أمر عظيم.


PARENTING

إقرأ أيضاً
علموا أولادكم أن يكونوا حكماء كالحيّات وبسطاء كالحمام


COUPLE

إقرأ أيضاً
الإرسالية “محفّز” رائع للشراكة الزوجية

Tags:
أخبار مسيحيةالمسيحيين
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد