Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر

"عندما يذهب أبي إلى الاعتراف ..."

PRIEST, CONFESSION, MAN

Philippe Lissac / Godong

EDIFA - تم النشر في 13/10/20

الكلمة والسلطة الأبويّة لا تفقد مصداقيّتها إذا علم الأبناء أنّ آبائهم يعترفون، بل على العكس...

يذهب أبي إلى الاعتراف… وأنا أعترف أنّ هذا خبر سارّ. من الجيّد معرفة أنّه يفعل ذلك ومن الأفضل رؤيته بعينك بين حين وآخر. وليس هو الوحيد: حتى كهنة الرعيّة يذهبون إلى الاعتراف! من الجيّد معرفة أنّهم يفعلون ذلك ومن الأفضل رؤيتهم بعينك.

عندما يجثو البالغون ويترجم في هذا الفعل قول: “صلّوا من أجلنا، نحن الخطأة المساكين”، فهذا لا يعني الكذب بشأن حياة البالغين. لأنّنا في ذلك الوقت نثبت لأطفالنا أن النمو والنضج والتقدّم وبناء حياتك لا يعني أن تكون بلا خطيئة، بل أن تكبر بتواضع.

كل الآباء بحاجة إلى رحمة الله

لا يمكنك الكذب على الأطفال. ولا تضعفهم إذا أظهرت لهم أنّ آبائهم، جميع آبائهم، بحاجة إلى رحمة الله لأنّ يسوع هو أيضًا المخلّص لهم. ويُمهّد الطريق البابا فرنسيس، الذي يذهب للاعتراف أمام أعين المؤمنين. لم تكن كلمته أقلّ مصداقيّة في ذلك الحين، بل على العكس.

أعرف أطفالاً يدعون لكي يعترف آباؤهم؛ ولم أكن أنا من أعطاهم الفكرة. إنّهم يشعرون أنّ أولئك الذين يمثّلون قدوة ومرجعًا ودعمًا لهم في الحياة لن يتمكّنوا من تأدية هذه الأدوار إلّا إذا كانوا حقيقيّين. يا له من وضوح في العلاقة، لأنّنا نعلم جميعًا أنّنا في نفس القارب.

بالطبع، لا يزال موقع السلطة موجودًا، لكنّه لم يعد دنيويًّا ولم يعد موقفًا يتّخذه المرء. فهو قائم ليس على كذبة، بل على حقيقة أنّني أب وأم بعطيّة من الله. إنّها ليست القوّة التي نمتلكها فينا، بحكم مزايانا، التي تجعلنا آباء، بل إنّها المهمّة التي تلقّيناها من الله رغم ضعفنا. ليس عليك أن تلعب دور الوالد بل يجب أن تجسّده في الحقيقة أي أن تقبله من الله.

سعداء هم الأطفال الذين يركع آباؤهم

إذا ذهب أبي إلى الاعتراف، فأنا كابنه أعتقد أن سلطته تأتي من مكان آخر. وإذا استطعت أن أرى أنّ الله أكبر من والديّ، فلن أخلط بين أخطائهم والله ولن تجعل مظالمهم المحتملة من الله إلهًا ظالمًا. هذه الطريقة في تحديد موقع “دورنا” التربويّ والعائليّ بارتباطه بالرب هي مجرّد طريقة للنظر بعيون الإيمان إلى جوهر هذا الدور الذي هو في الواقع رسالة.

إنّها مهمّة مؤقّتة في هذه الحياة فقط، وتتطلّب انفصالًا كبيرًا، خاصّةً لأنّنا مرتبطون ببعضنا البعض… ولكنّها مهمّة لن يكون تحقيقها ممكنًا إلا من خلال النعمة والله. فكم عدد الآباء في تاريخ البشريّة الذين دعوا أطفالهم نعمة الله؟

لا يسع المرء إلّا أن يكرّم هذا التواضع في أرواح الوالدين الذين لا يرغبون ولا يستطيعون التربية بأنفسهم وحسب. وسعداء هم أطفال الذين يركع آباؤهم.

فنسنت دي ميلو


FIRST COMMUNION

إقرأ أيضاً
تربية الأولاد على احترام القربان المقدّس


MIRROR; FACE; LOOK

إقرأ أيضاً
ألا تحبّين جسدك؟ اقرأي ما يلي

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الأطفال
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد