Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر

تربية الأولاد على احترام القربان المقدّس

FIRST COMMUNION

Marko Vombergar-ALETEIA

EDIFA - تم النشر في 12/10/20

سواء أكان الأطفال قد خاضوا بالفعل المناولة الأولى أم لا، إليك بعض الأفكار لمساعدتهم على تعميق إيمانهم بيسوع القربان المقدس والاقتراب منه.

لودوفيتش، البالغ من العمر 10 سنوات، يغادر الكنيسة بعد القدّاس. وتحت أعين أحد أبناء عمومته المندهشة يأخذ القربان من جيبه ويقول بضحكة: “جسد المسيح” قبل أن يأكله. في خلال المناولة، كان قد وضع القربان المقدّس في جيبه دون أن يعلم أحد واعتقد أنه يلعب دور الذكيّ بإظهار هذا “الإنجاز” لابن عمه. إنجاز محزن، في الحقيقة، يظهر بوضوح أن لودوفيتش لم يفهم الكثير عن القربان المقدّس. هذا النوع من السلوك ليس نادرًا جدًا. وبالتالي، يجب أن يقودنا هذا إلى اتّخاذ قرارات حازمة لتربية الأطفال على احترام القربان المقدّس.

لماذا يجب احترام الخبز والخمر المقدّسين؟

الجواب واضح – أو يجب أن يكون كذلك: الخبز والخمر المقدّسان لم يعدا خبزًا وخمرًا بل جسد ودم يسوع. “بتكريس الخبز والخمر يتم تحويل كلّ جوهر الخبز إلى جوهر جسد المسيح سيّدنا وكلّ جوهر الخمر إلى جوهر دمه (…). “حضور المسيح الإفخارستي يبدأ لحظة التكريس ويستمرّ ما دامت الأشكال الإفخارستية صامدة”، كما يقول التعليم المسيحيّ الكاثوليكيّ، 1376 و1377. إنّ حركات العبادة تعبّر عن إيماننا وتعزّزه. نحن نحترم الأشكال الإفخارستيا لأنّنا نؤمن أن يسوع حاضر بالفعل فيها. لكن العكس صحيح أيضًا: تساعدنا حركات العبادة على الاعتقاد بأن القربان المقدّس هو يسوع.

بالطبع، يسوع هو الأقرب ويمكننا استخدام أكبر قدر من الألفة معه. لكنّه أيضًا العلي وهذه الألفة لا يمكن أن تكون إلّا عبادة. وهذا يظهر بشكل خاصّ عندما يعطي نفسه لنا في الإفخارستيا. يختار الأطعمة العاديّة لدرجة أنه من السهل نسيان أن الخبز والخمر المقدّسين لم يعدا خبزًا وخمرًا. وتساعدنا حركات العبادة على الدخول في هذا الواقع الذي يُخفى عن حواسنا: يسوع موجود هناك.

ذكّر الأطفال ببعض المبادئ الأساسيّة

يبدأ التعليم على احترام الإفخارستيا قبل المناولة الأولى بوقت طويل. عندما يرى طفل صغير والديه راكعين وقت الإفخارستيا أو بعد المناولة، فإنّه يشعر أن هذا القربان المقدّس ليس مجرّد قطعة خبز، بل إنّه شيء استثنائيّ. وعندما يكبر، من الطبيعيّ تمامًا أن يمشي على خطى الأكبر سنًّا، وهذه التربية الجسديّة هي بالفعل طريقة لاكتشاف القربان المقدّس.

بالطبع، الحركات ليست كافية: لا يمكن أن يقتصر التعليم المسيحيّ الإفخارستي على تعلّم مواقف تتهدّد بأن تصبح عادات فارغة. فيمكننا أن نعبد يسوع بصدق دون أن نركع. لكن ليس يسوع هو الذي يحتاج منّا أن نركع، بل نحن الذين نحتاج ذلك. نحن بشر ومن الضروريّ أن نصلّي بأجسادنا. إذا لم نقم بأي حركة للعبادة، وإذا لم نعلّم الأطفال أن يفعلوها، فسينتهي بنا الأمر بعدم معرفتنا كيفيّة العبادة.

يجب أن يشدّد التحضير للمناولة الأولى على هذه التربية على احترام الإفخارستيا. فإحاطة لحظة المناولة بوقار خاصّ والاهتمام بحركات المجتمع وتذكير الأطفال ببعض المبادئ الأساسيّة (مثل عدم تناول الحلوى أثناء القدّاس) كلّها تفاصيل مهمّة تكمّل الصورة.

الصوم الإفخارستي للاستعداد لقبول يسوع

بالإضافة إلى ذلك، دعونا لا ننسى الصوم الإفخارستي. ولأنّ قواعد هذا الصوم أصبحت أكثر مرونة (يُطلب الامتناع عن كل طعام أو شراب ما عدا الماء والدواء قبل المناولة بساعة على الأقل)، نميل إلى اعتباره اختياريًّا. ومع ذلك، فإنّ هذا الصوم هو طريقة جميلة جدًا ومجسّدة جدًا، وبالتالي بشريّة بعمق، لتحضيرنا لقبول يسوع. والأطفال قادرون جدًا على فهم معناه ونطاقه، طالما لم يتم تقديمه لهم كالتزام رسميّ، ولكن كعمل من أعمال الاحترام والمحبّة.

إنّ التربية على احترام القربان المقدّس هي مسؤوليّة الجميع: فلا نتردّد في طرح التفكير في الموضوع ضمن رعيتنا. ما هي بادرة العبادة التي ينبغي تقديمها للأطفال عند التكريس؟ كيف نشجّع على التأمل أثناء المناولة؟ ما هو الموقف الذي يجب أن نتّخذه عندما يذهب الطفل إلى المناولة وهو يمضغ علكة أو يقوم بالمضايقات واللعب؟ ثمّة الكثير من الأسئلة التي تتطلّب إجابات ملموسة وقبل كلّ شيء، تعميق إيماننا بيسوع القربان المقدّس.

كريستين بونسارد


MIRROR; FACE; LOOK

إقرأ أيضاً
ألا تحبّين جسدك؟ اقرأي ما يلي




إقرأ أيضاً
في المرة القادمة التي تشعر فيها بالملل في القداس فكّر في هذا الأمر

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الاطفال
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد