Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر

في المرة القادمة التي تشعر فيها بالملل في القداس فكّر في هذا الأمر

TATJANA SPLICHAL | DRUŽINA

EDIFA - تم النشر في 11/10/20

هل شعرت يوماً بالملل في قداس يوم الأحد؟ نقدّم لك بعض النصائح لتعّلم كيفية التعامل مع هذا الملل وعيش القداس كلحظةٍ تربط حياتك حقًا بحياة يسوع.

أود أن أوضح للذين يقولون إنهم يشعرون بالملل في القداس، أنّ الحكمة تُمنح فقط لأولئك الذين تعلّموا أن يظلوا في حالة ملل، وأن يدخلوا بصبر في خضم الأمور دون أن يروا الثمار على الفور. ومن عملهم. يتمتع الحكيم بفضيلة المزارع الذي يحرث أرضه بلا كلل. أنت مصنوع لتلتصق بوردتك ولتزرعها ولتخز نفسك فيها. ومن الضروري أن تتعلّم تقبّل الملل، ورتابة الأيام الماضية، كما عليك رفض قياس حياتك وفقًا للفورية النرجسية للمتعة الاستهلاكية.

الأحد هو مرساة الوقت

ما فائدة القداس؟ بحسب كلمات الكاتب “جورج بيرنانوس”: “شيطان قلبنا يسمى “ما الفائدة!” “أجيب بشكل خاص مع المسيح بتعبير آخر من “ما الفائدة!” الذي جعل القديس “فرنسيس كزافييه” يهتدي: “ما نفع الإنسان لو ربح العالم وخسر نفسه؟ هل الإنسان حفنة من التبن أو هو كـ”العصافة التي تذريها الريح” (مز 1)؟

إذا لم نلقِ مرساتنا لإيقاف الوقت، سوف تمضي حياتنا مثل تدفّق الدم بسبب الوباء. ويوم الأحد هو مرساة الوقت الذي يتعلّم فيه الإنسان الموت ظاهرياً من أجل تنمية ما هو غير مرئي. ويجب أن “نعيش بحسب يوم الأحد”، على حد قول الآباء، لأن الإنسان لا يستطيع أن يعيش بلا ذاكرة وبلا أمل. من دون أن نتذكر خلاص الله الذي تحقق بالصليب، ولا من دون الدخول بالفعل في النور القائم من بين الأموات.

وتعطينا الذاكرة نعمة عيش الوقت الحاضر، ويمكّننا الرجاء المضي قدمًا نحو المسيح مركز حياتنا. “من يأكل جسدي ويشرب دمي لن يموت أبدًا” (يو 6، 50). وقال غابرييل مارسيل: “أن تحب شخصًا ما، يعني أن تقول له: “أنت لن تموت”. وهو أمرٌ يستطيع قوله الله وحده. ويمنح القداس أجسادنا الوعد بالخلود عبر الاستماع إلى الكلمة الأبدية، والشركة الفعالة، أو على الأقل الرغبة لأن الله ليس بخيلًا بنعمه على جسد الرب القائم من بين الأموات. والقربان المقدس هو عهد قيامتنا الذي يمكّننا من “توقّع نهاية الليل” (مز 118).

يخرجنا القداس من زوال الأشياء

يعطي قداس الأحد إيقاعا للحياة المسيحية بحكم الطقوس. فتأمر الطقوس بالوجود والتحكم بمرور الوقت. كما قال الثعلب للأمير الصغير: “إذا أتيت في أي وقت، فلن أعرف أبدًا متى عليّ تحضير قلبي… هناك حاجة إلى الطقوس. ما هي الطقوس؟ يسأل الأمير الصغير. – إنه أمر منسي للغاية، “يردّ الثعلب، هذا ما يميّز أيام عن أيام أخرى. “

وقالت الطوباوية إليزابيث من الثالوث الأقدس، إذا ذهبنا إلى القداس كل يوم أحد، “نلبس يوم الأحد” الجسد والروح لتخليصنا من زوال الأشياء، وتجعلنا نبقى “بلا حراك ومسالمين، كأنّ قلوبنا كانت بالفعل في الأبدية”.


perfectionist, woman, pen

إقرأ أيضاً
حرّر نفسك من سعيك إلى الكمال بهذه الصلاة


Kids, Brothers, Books, Bed, Bedtime

إقرأ أيضاً
الفوائد المذهلة لمشاركة الغرفة بين الأشقّاء

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
القداس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد