Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر

ألا تحبّين جسدك؟ اقرأي ما يلي

MIRROR; FACE; LOOK

© wavebreakmedia - Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 11/10/20

هل تعانين من العقد ولا ترين سوى العيوب أمام مرآتك؟ نقدّم لك بعض الطرق التي ستمكّنك من التصالح مع جسدك كما هو.

كانت الطوباوية الأم تيريزا تساعد المرضى على شفير الموت وترافقهم حتى أنفاسهم الأخيرة. وليست الكرامة الحقيقية أن تموت بيد شخص آخر، بل أن تموت وأنت ممسك بيد شخصٍ آخر. هي أمسكت بأيدي مصابين بالبرص وقادتهم إلى عتبة الحياة الأبدية. ويقول “جان جيونو”: “البرص هو حبّ غير مشروط”. وكل إنسان خاطئ وبالتالي، كما يقول الآباء، كل إنسان أبرص لأنه فقد شبه الله، حتى لو بقي فيه انعكاس للصورة الإلهية. ويكتب “برنانوس”: “كالخطيئة التي تقضي علينا وتترك فينا القليل من الجوهر!”. يشكّل البرص العشرة الذين وقفوا في وجه المسيح هاوية حياتنا، وهم يصرخون “لأجمل بني البشر”: “يا يسوع، يا معلّم، ارحمنا” (لوقا 17، 13). “يسوع المسيح، ابن الله المخلص، ارحمني، أنا الخاطئ”، كما همس رهبان الشرق باستمرار بنفحة الروح المستمرة. عليك أن تتقبّل مرضك من أجل طلب عظمة الله.

كم من المؤلم أن تتصالح مع مرض البرص لديك… وهذا واضح في الصعوبة التي نواجهها في حمل أجسادنا في أنوارها وظلالها. نحن مستعدون تمامًا أن نعبده في متعة شبابه، لكننا نحتقره في شقوق شيخوخته. وتشكّل “بيوت الراحة” أماكن الموت الشرعية في العالم الحديث… ومع ذلك، يجب ألا ننسى أنّ أول مكان لإخلاص الشخص قبل أن يخلص لجسدٍ آخر، هو أن يسكن جسده مثل الأرض المقدسة، المنفتحة على الوعد بالقيامة، وهو أن يكون مخلص بشكل غير مشروط لجسده، الذي لا ينتمي إليه منذ أن تلقناه والذي سيتعين عليه إعادته إلى الأرض. ولكن كيف نحقق ذلك في الوقت الذي تحصرنا فيه مجلات المشاهير في ضيق أنفسنا وتقوم بتمجيد الجسد الأسطوري، حيث يتم تسوية كل الفرح على مستوى الرفاهية النفسية؟ قد يشعر كلب اللابرادور الذي يفرط في الطعام على سجادة سميكة ببعض الرفاهية، لكنه يتجاهل عمق الفرح.

استعادة صورة الله في النفس بدلاً من التعامل مع الأمور الثانوية

إذا لم يكن الحب يحمل الجمال، فهو مجرد ظرف فارغ، وهو كتمثالٍ جامد. لم يعد جمال المسيح هو الذي “يخلص العالم”. ماذا سنقول للرّب في آخر أيامنا؟ “يا إلهي لقد عملت بجهد لأحافظ على الشكل وأتجنّب الانتفاخات”؟ “حافظت على وزني بفضل مدربي الرياضي”؟ يجب أن نرى المجد في جسدنا والقوة مثل الهيكل، حيث تظهر قوة الله في الضعف. أنت لا تحب شخصًا أبدًا حتى توافق على أن تحبه لدرجة ضعف جسده. ولن يكون لدينا الجمال الأبدي للمرأة المثالية، بل جمال حبّنا الحي.

في كتاب “صورة دوريان جراي” يتخيّل “أوسكار وايلد” شابًا مدركًا لجماله العظيم وكان يستخدمه كقوة للإغراء في خدمة الأكاذيب والفخر والموت. لكن صورته مرآة روحه، وأصبحت قبيحة بالتدرج حتى أصيب بالبرص. فخبأها الشاب في العلية وكان يصعد مرتجفًا ليرى الشر الذي تحقق فيها. وفي نهاية الرواية بنوبة من غضب، قام بطعن صورته وحدث الانعكاس. فاستعادت اللوحة جمالها السابق ومات الشاب واتّسم وجهه بالعنف والكراهية.

هذه المسألة في حياتنا: إمّا أن نطعن ضعفنا، أو نفترض إصابتنا بالبرص. لكن وحده طريق الرحمة، الذي يُشفى منه البرص، يسمح لنا بتحمّل التلوّث في حياتنا. فالطريق إلى أنفسنا هو عبر قلب المسيح. متى كان آخر اعتراف لنا؟ دعونا نتقدّم للكهنة، الذين نالوا نعمة الغفران باسم الرب ليعيدوا إلينا أيقونة الله، حتى نتمكن من “تمجيده وحمله في جسدنا”.




إقرأ أيضاً
في المرة القادمة التي تشعر فيها بالملل في القداس فكّر في هذا الأمر


perfectionist, woman, pen

إقرأ أيضاً
حرّر نفسك من سعيك إلى الكمال بهذه الصلاة

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد