Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر

هل تنتقل إلى منزل جديد بعيدًا عن أصدقائك؟ نصائح حول كيفية عيش إبتعادك عنهم

PRZYJACIÓŁKI

Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 04/10/20

سواء انتقلنا إلى منزل جديد للعمل أو لأسباب شخصية، فقد نضطر ذات يوم إلى الابتعاد عن أصدقائنا. فكيف نتعامل مع انفصالنا عنهم؟

من المؤلم التخلي عن أحبائنا؛ فحتى عندما لا يكون الافصال نهائيًا أو إذا كان نتيجة أخبار جيدة، مثل التوظف بعد أشهر من البطالة أو الانتقال إلى مدينة أخرى أو بلد آخر أو ولادة طفل إذ تتطلب منزلًا أكبر وأكثر هدوءًا، دائمًا ما يكون الرحيل حزينًا. ألا نقول إن “الرحيل يشبه الموت قليلاً”؟ فهو صعب على الراحل كما على مودّعيه. بالطبع، سنحاول الالتقاء معهم مرة أخرى وسنبعث لهم برسائل نصية وسنتصل بهم ونتابع أخبارهم على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن الأمور لن تبقى على حالها. فكيف نعيش هذا الانفصال بشكل أفضل؟


للبُعد أيضًا جوانب إيجابية

أليس الأصدقاء عزيزين على قلوبنا مثل عائلاتنا؟ تقول ماري، وهي جدة شابة: “منذ وفاة زوجي، اعتمدت كثيرًا على زوج من الأصدقاء؛ وها هما يسافران إلى الطرف الآخر من البلاد! ماذا سيحل بي بدونهما؟ لقد ولّت أمسياتنا البسيطة والمفاجئة ومحادثاتنا في السوق أو بعد القداس وفرحة العمل معًا في الفرق الليتورجية والجمعية الرياضية ومشاركتنا لحياتنا اليومية”. أما برتران، فيستعد لمغادرة البلدة الصغيرة التي استقر فيها مع عائلته منذ أكثر من عشر سنوات، ويقول: “ذات يوم، شعرت بالضيق عندما فكرت في الأشخاص الذين سنبتعد عنهم والذين شاركنا معهم لحظات مهمة، وربما لن نراهم مرة أخرى”.

ومع ذلك، لدى البُعد أيضًا جوانب إيجابية؛ فليس من الضروري أن تتضرر الصداقة، بل على العكس! غالبًا ما يكون الرحيل فرصة لاكتشاف الأصدقاء بطريقة جديدة وأكثر جمالًا لأنها أعمق: فالبُعد يجبرنا على تجاوز العلاقة السطحية أو التملّكية للتركيز على الأساسيات. بالطبع، لا يزال علينا تحمّل عناء الحفاظ على الروابط التي تجمعنا مع الأصدقاء (ومساعدة أطفالنا على القيام بذلك). يسمح لنا البريد ورسائل البريد الإلكتروني والرسائل الفورية بالتعبير عما لم نستطِع قوله شفهياً. ويمنحنا لم الشمل خلال الاجازات متعة التعرف على بعضنا بشكل مختلف، والتعلّم من تجارب بعضنا البعض. ونلتقي من جديد كما لو كنا قد انفصلنا عن بعضنا في اليوم السابق، حتى بعد مرور عدة أشهر أو سنوات، ونشعر بالسعادة لأن علاقتنا لا تزال متناغمة ومرتكزة على الأساسيات.

الروابط التي أُقيمت مع أصدقائنا محفورة في قلب الل

هعلى هذه الأرض، تنتهي أفضل الأشياء ولا يتوقف الوقت أبدًا وتنتهي الأيام السعيدة كما التعيسة منها، ويذكرنا كل انفصال بأننا بشر وبأننا من التراب وإلى التراب نعود (راجع ليتورجيا أربعاء الرماد) وأن كل مساعينا البشرية ستهلك عاجلاً أم آجلاً. على هذه الأرض، نحن على يقين من أننا سنغادر أحباءنا يومًا ما، حتى لو حدث ذلك فقط عند الوداع النهائي.سيكون الأمر محزنًا للغاية، لكنه دعوة إلى الرجاء. وتذكرنا كلمة “وداع” بأننا مدعوين إلى الالتقاء مع أحبائنا في الله؛ نحن نعاني من الأمور التي تنتهي لأننا خُلقنا من أجل ما هو لامتناهي.

تنتهي أفضل الأشياء، لكن الأفضل منها لامتناهي. إن ظروف المكان والزمان التي نعيش فيها صداقة معينة هي عابرة، لكن الصداقة نفسها لا تزول. “اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا” (1 كو 13 : 8)؛ وأفضل ما في علاقاتنا البشرية سيزدهر في الحياة الأبدية. إن الروابط المميزة التي تمكّنا من إنشائها مع أصدقائنا محفورة إلى الأبد في قلب الله الذي يمكننا فيه أن نظل قريبين جدًا من أصدقائنا، على الرغم من المسافة التي تفصلنا. وفي شركة القديسين، يمكننا الاستمرار في ذكر بعضنا البعض ومشاركة محبة الله بطريقة حقيقية ولكن غير مرئية.




إقرأ أيضاً
ثلاث خطوات لاكتساب البساطة التي تعظّمها التطويبات


MOTHER TERESA

إقرأ أيضاً
نصائح الأم تيريزا للسعي إلى القداسة

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد