Aleteia
الإثنين 19 أكتوبر

كم مرة يجب أن نعترف؟

CONFESSION

Cathopic-Angelica Mendoza

EDIFA - تم النشر في 28/09/20

هل يجب الاعتراف قبل المناولة أو كل أسبوع أو فقط بعد ارتكاب خطيئة مميتة أم بسيطة؟

لا يتطلب أي نص في الكنيسة الاعتراف كل أسبوع ولا يمنع أي نص هذه العادة! لطالما أرهبت الثقافة الينسينية المؤمنين وأبعدتهم عن المائدة المقدسة بحجة أنهم لا يستحقونها. فعانت النفوس المتدينة من هذه الشدة وطلبت “امتياز” المناولة كل يوم أحد وحتى في أيام الأسبوع، ما هو أمر غير معتاد، ولكن يمكن منحه؛ وقد نالته القديسة تريزا دي ليزيو. أخيرًا، لم يسمح البابا بيوس العاشر بالمناولة المتكررة فحسب، بل شجع عليها أيضًا. واليوم، بات تلقّي القربان المقدس بسهولة أمرًا خطيرًا، إذ يمكن أن يصبح اعتياديًا دون إعداد كافٍ له، أو حتى من دون التحوّل اللازم. لكن هل علينا الاعتراف كل أسبوع؟

من خلال المناولة، هل نرحّب حقًا بالإله الذي يرحب بنا بدوره؟

لقد أودع الله جسده بين أيدينا، ونحن لن نرتقي أبدًا إلى مستوى هذا الحب النقي وهذه الهبة المثالية، ولن “نستحق” أبدًا الترحيب بالمسيح؛ ومن الصواب أن نقتبس من صلاة قائد المئة التي نتليها قبل المناولة مباشرة. ومع ذلك، يُطلب منا الحد الأدنى من الاخلاص، وإلا يمكننا التظاهر بأننا نرحب بالله بينما نرفضه بفكرنا أو أعمالنا أو إهمالنا، ما يتناقض بشدة مع الإنجيل. لهذا السبب، يُطلب منا أيضًا الحصول على المغفرة السرّية في أقرب وقت ممكن بعد قيامنا بخطيئة مميتة أو على الأقل قبل المناولة التالية، كما يُفَضَّل الاعتراف بالخطايا البسيطة أيضًا. لذا، يُنصح بممارسة منتظمة لسر التوبة.

الأرثوذكسية متطلبة كثيرًا، والكاثوليكية اللاتينية قليلة المتطلّبات

لقد اندهشت من حقيقة أنه يُطلب من إخوتنا المسيحيين الشرقيين، أي المؤمنين الأرثوذكس الذين يرغبون في الحصول على القربان المقدس خلال القداس الإلهي يوم الأحد، أن يعترفوا للكاهن في اليوم السابق وأن يصوموا ابتداءً من مساء السبت. قد تعتقدون التالي: “هم يبالغون؛ أين مفهوم الرحمة؟ لحسن الحظ أننا لسنا من طائفة الأرثوذكس!”. لا شك أنهم متطلبون للغاية، لكنني أتساءل: ألسنا ككاثوليك لاتينيين قليلي المتطلّبات؟ في الشرق، قلّ عدد المؤمنين الذين يتلقون المناولة نتيجة هذه الصرامة، بينما يأتي الآخرون في نهاية القداس ليحصلوا بتفانٍ على قطعة من القربان يعطيهم إياها الكاهن، ما يُعتبر أفضل من غيابهم الكلّي عن القداس، لكنه مجرد رمز. أما في الغرب، فبات من الممكن للجميع أن يتناولوا نتيجة الانفتاح وربما التراخي. هنا، يكمن الخطر في استخدام الشفاه فقط أثناء المناولة، دون مناولة القلب. ومن المزعج أن نرى أشخاصًا لا تطأ أقدامهم الكنيسة أبدًا، فيأتون فجأة للمناولة وكأنهم يشترون تذكرة.

من خلال المناولة، هل نرحّب حقًا بالإله الذي يرحب بنا بدوره؟

يمكننا القول: “يرحب الله بالجميع، ولا ينبغي على الكنيسة أن تستبعد أحدًا”. إن هذا الموقف صحيح، لكن لا يمكننا دعمه إلّا من خلال التالي: “هل أرحب حقًا بهذا الإله الذي يرحب بي بدوره؟ أنا أعرف أنني خاطئ وأنه يكفي أن ينفوّه بكلمة واحدة فتُشفى روحي. لكن هل سأتبع المسيح أم سأدير له ظهري؟ في هذه الحالة، لا المسيح ولا كنيسته سيستبعداني، بل أنا سأستبعد ذاتي؛ وإذا استمرّيت في تلقّي المناولة، فسيكون الأمر بمثابة تدنيس للمقدسات”. سيطر هذا التناقض الرهيب على قلب يهوذا مساء يوم خميس الأسرار، إذ بدا أنه نال القربان المقدس في بداية وجبة العشاء. (يو 13 :17-30).

ويمكننا أن نضيف: “نحن لا نشارك بوجبة الطعام لنشاهد الآخرين بينما يأكلون”. لكن لا يمكننا تحويل القداس إلى مائدة طعام؛ فالقربان المقدس هو حدث نعيشه قبل أن يكون مأكلًا: “نتذكر موتك ونحتفل بقيامتك وننتظر مجيئك بمجدك”. من السليم والجيد أن نشارك في القداس، حتى لو لم نستطع تلقّي المناولة؛ وهذا هو حال الأطفال وطالبي العماد والثنائي غير المتزوج، وأنت وأنا أحيانًا.


ST JOSEMARIA ESCRIVA,OPUS DEI

إقرأ أيضاً
قدسوا حياتكم اليومية مع القديس خوسيماريا


IN-LAW - FAMILY - COUPLE

إقرأ أيضاً
معرفة كيفية الانفصال عن الوالدين هي مسألة أساسية للزوجين الشابين

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
MIRACLE BABIES
سيريث غاردينر
توأم معجزة تفاجئان الجميع بعد أن أكد الأطباء ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
TERESA
غيتا مارون
10 أقوال رائعة للقديسة تريزا الأفيليّة
المزيد