Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر

قدسوا حياتكم اليومية مع القديس خوسيماريا

ST JOSEMARIA ESCRIVA,OPUS DEI

Opus Dei Communications Office | CC BY-NC-SA 2.0

EDIFA - تم النشر في 27/09/20

كان القديس خوسيماريا، الذي يُدعى قديس الحياة اليومية، مقتنعًا بأن ظروف الحياة ليست عقبة أمام التحسين والتضحية. في ما يلي، الخطوات الخمس لتبني هذه الفكرة بشكل يومي.

كان لمؤسس “أوبوس داي” اقتناع مذكور في جميع كتاباته، بأن: القداسة التي يُدعى إليها المسيحي “العادي” ليست تخفيضًا، بل دعوة ليصبح “متأملًا حقيقيًا وسط العالم”، شرط أن يتبع الخطوات الخمس لتقديس حياته العادية.

محبة الظروف الحالية

سأل القديس خوسيماريا: “هل تريد حقًا أن تكون قديسًا؟ قم بواجبك في كل لحظة: افعل اللازم وكن ما تفعله”. لاحقًا، طوّر هذا النهج الواقعي والملموس للقداسة وسط العالم في عظة “محبة العالم بشغف”: “تخلَّ عن الأحلام والمثاليات الكاذبة والتخيلات. باختصار، تخلَّ عن لغز كلمة “لو”؛ مثل، لو لم أتزوج، لو اخترت مهنة أخرى. والتزم بالواقع المادي والفوري، فهناك ستجد الرب”.يدعونا “قديس الحياة اليومية” إلى الانغماس الحقيقي في مغامرة الحياة اليومية: “ليس هناك طريقة أخرى يا أبنائي: إما أن نعثر على الرب في حياتنا العادية، أو لا نعثر عليه أبدًا”.

اكتشاف “الأمر الإلهي” وراء التفاصيل

كان البابا بنديكتوس السادس عشر يذكرنا باستمرار: “إن الله قريب منا”، وهي الطريقة نفسها التي يتحدث بها القديس خوسيماريا مع محاوريه: “نعيش كما لو أن الرب بعيد، أي حيث تتألق النجوم، ولا نرى أنه دائمًا بجانبنا”. فكيف نلتقي به وننشئ علاقة معه؟ “هناك شيء مقدس وإلهي مخفي في المواقف العادية، وعلى كل واحد منكم اكتشافه”. يتعلق الأمر بتحويل كل ظروف الحياة اليومية، سواء كانت ممتعة أم لا، إلى مصدر للحوار مع الله، وبالتالي إلى مصدر تأمل: “إن هذه المهمة البسيطة المشابهة لتلك التي يؤديها زملائك في العمل، يجب أن تكون بمثابة صلاة مستمرة بالنسبة إليك، بالكلمات الحميمة والمألوفة عينها، ولكن بلحن يختلف كل يوم. تكمن مهمتنا في تحويل نثر هذه الحياة إلى بحر شعريّ وقصيدة بطولية”.

البحث عن وحدة الحياة

بالنسبة إلى القديس خوسيماريا، يرتبط التطلع إلى حياة الصلاة الأصيلة بالسعي إلى تحسين الذات، من خلال اكتساب الفضائل الإنسانية “المحددة في حياة النعمة”. فالحفاظ على الصبر أمام المراهق المتمرد وتقديم الصداقة والقدرة على الاندهاش في العلاقات مع الآخرين والحفاظ على الهدوء في مواجهة الفشل المرير هي “المادة الخام” للحوار مع الله والأرض الصالحة للتقديس. يتعلق الأمر بـ”تجسيد الحياة الروحية” لتجنب إغراء “عيش حياة مزدوجة: أي عيش الحياة الداخلية وحياة العلاقة مع الله من ناحية؛ وحياة متميزة ومنفصلة وحياة عائلية ومهنية واجتماعية ومليئة بالحقائق الدنيوية الصغيرة من ناحية أخرى”.

يوضح حوار نُقل في كتاب “طريق” هذه الدعوة جيدًا: “سألتني: لماذا اخترت هذا الصليب الخشبي؟ فاقتبست هذه الفقرة من رسالة: عندما ترفع عينيك عن المجهر، تقع نظرتك على الصليب الأسود والفارغ. إن هذا الصليب من دون المصلوب هو رمز لن يفهم الآخرون معناه. والشخص الذي كان متعبًا وعلى وشك التخلي عن مهمته، ينظر إلى العدسة من جديد ويواصل عمله، لأن الصليب الفارغ ينادي الأكتاف التي تحمله”.

رؤية المسيح في الآخرين

إن حياتنا اليومية هي أساسًا حياة علاقات وأسرة وأصدقاء وعمل؛ فهم مصادر فرح وتوتر حتمي. بالنسبة إلى القديس خوسيماريا، يكمن السر في معرفة كيفية “التعرف في إخوتنا وأخواتنا على المسيح الذي يأتي لمقابلتنا. لا أحد منفصل، بل نحن جميعًا جزء من القصيدة الإلهية عينها التي كتبها الله بمساعدة حريتنا”. لذلك، تكتسب العلاقات اليومية أهمية غير متوقعة: “من أجل الروح المحبّة، يكون الله هو الطفل أو المريض”. ومن هذا الحوار الحميم والمستمر مع المسيح تتدفق الرغبة في إخبار الآخرين عنه: “إن الرسولية هي محبة الله التي تفيض، فتقدّم ذاتها للآخرين”.

القيام بكل شيء بحب

“يصبح كل ما نفعله بحب أجمل وأعظم”. لا يتعلق الأمر بمحاولة القيام بأمور عظيمة وانتظار الظروف الاستثنائية للتصرف ببطولية، بل بتنفيذ الواجبات الصغيرة كل لحظة بتواضع وحب وبالكمال البشري القادرين عليه.كان القديس خوسيماريا يحب أن يستخدم صورة الحمار الصغير عند البئر الذي تتجلى حياته بثمار كثيرة. “مباركة مثابرة الحمار؛ فهو لا يزال يعمل بالوتيرة عينها ويقوم بالجولة نفسها كل يوم، وإلا لن تنضج الثمار ولن ينضر البستان وستُحرم الحديقة من الروائح العطرة. طبّق هذه الفكرة في حياتك الداخلية”.


SUNSET, GIRL, GRASS

إقرأ أيضاً
تفويت مواعيدنا مع الله، بسبب عدم عيش الحاضر


bebe grands parents

إقرأ أيضاً
الأجداد هم مراجع أساسية للأطفال

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد