Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر

هل يجب مراقبة المراهقين على شبكات التواصل الاجتماعي؟

SOCIAL

Blurryme - Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 26/09/20

بالنسبة إلى الأهل، غالبًا ما يصعب تتبّع نشاطات أولادهم على الإنترنت؛ ولكن إلى أي مدى يمكنهم السيطرة عليهم؟

من منّا لم يتساءل يومًا عمّا إذا كان سيراقب نشاطات أولاده على وسائل التواصل الاجتماعي؟ على الرغم أنه لا ينبغي تجاوز الحدود، يُفضّل إلقاء نظرة وقول: “هل كل شيء على ما يرام؟”. يمكن الاتصال بمكتب التحقيقات الفيدرالي لمعرفة كيفية اختراق حساباتهم بهدف التجسس الرقمي أو يمكن ببساطة التظاهر بكَوننا أصدقاء مزيّفين للتحقق من الأشخاص الذين يتواصلون معهم.

السماح لهم بممارسة حريتهم

نود أن نعرف كل التفاصيل لنطمئن عليهم، لكن يجب أن نثق بهم. أما الثقة، فلا تزيل الشك والقلق، لكنها تضع حدًا للفضول السيئ وتحرّر الفكر والعمل.يبدو أنه من الأسهل عدم الثقة وكبح أي مبادرة ومراقبة كل الأمور وإبقائها تحت السيطرة كي لا نخاطر. في الواقع، يولّد ذلك مخاطرة كبيرة تكمن في منع الأولاد من ممارسة حريتهم بحجة الحفاظ عليها. تتشكل الحرية بالأفعال؛ فالشخص الذي لا يختار أبدًا، سواء كان ذلك بسبب ضعف إرادته أو عائق خارجي، تتراجع حريته يومًا بعد يوم. وعندما يُمنح إمكانية الاختيار، سيكون غير قادر على التحديد والالتزام.

بالتالي، إن الثقة تعني التخلي عن مراقبة التفاصيل، حتى عندما يكون الأمر متاحًا؛ وإلا فما الفائدة منها؟ وتجبرنا الثقة على التخلي عن وهم القدرة المطلقة والإتقان المطلق وتزيد من إنسانية الذي يعطيها؛ فهي تعني الاعتراف بضعفنا. لذا، يجب أن يستقبل الأولاد هذه الهدية الثمينة بامتنان وأن يعتنوا بها.

ثقة مُحبّة ومعقولة

أخيرًا، إن الشخص الذي يثق يتّخذ هذا القرار بنفسه وينصّه ويدمج فيه شكّه. لذا، يجب أن يستند فعل الإرادة هذا على أساس العقل، كالتالي: هل من المعقول منح الشخص الموكول إليّ جزءًا من الحرية التي يدّعيها؟ إن الثقة العمياء أو غير العقلانية هي في الواقع تخلّي.بالنسبة إلى أولادنا، يجب قياس مدى ثقتنا بقدرتهم على استخدام حريتهم دون تعريض أنفسهم للخطر، لأن دورنا يكمن في حمايتنا إياهم. لنشرح لهم دائمًا أسباب ثقتنا بهم، كي يدركوا أن هذه الثقة ليست قرارًا عشوائيًا. ولنخبرهم أن الثقة هي رابط حي، وبالتالي يجب رعايته.فلنعهد بهم إلى المسؤول عن حريتهم الذي يقدّرنا لدرجة أن يضعهم بين أيدينا ويراقبهم.


Inheritance

إقرأ أيضاً
كيفية تجنب تصفية الحسابات خلال تقسيم الميراث


FATHER AND DAUGHTER

إقرأ أيضاً
اسمحوا لأولادكم بأن يباركوكم

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد