Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر

تفويت مواعيدنا مع الله، بسبب عدم عيش الحاضر

SUNSET, GIRL, GRASS

Jan Faukner | Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 26/09/20

أحيانًا، قد يمنعنا الخوف والقلق من الغد من عيش الحاضر ويسبب ابتعادنا عن الله.

في معظم الأحيان، يمنعنا الخوف من الغد من تذوق طعم أفراح اليوم، بخاصة إذا كان هناك تهديد يلوح في الأفق. يمكن أن يكون قلقًا مبررًا أو غير منطقي، لكنه يحتكر انتباهنا ويحوله عن الموجود نحو غير الموجود. وبدلاً من الاستفادة مما يُعطى لنا اليوم، نواجه صعوبات المستقبل. بالطبع، يكون بعض الأشخاص أكثر تعرّضًا لهذا النوع من التفكير، لكن هذا الاغراء يهددنا جميعًا.

المستقبل ينتمي إلى العناية الالهية

يهبنا الله ذاته اليوم: فالحاضر هو لحظة لقاءنا معه. وإذا طلبنا من العذراء أن “تصلي لأجلنا، نحن الخطأة، الآن وفي ساعة موتنا”، فذلك لأنه في هاتين اللحظتين يأتي الله لملاقاتنا وليملأنا بفرحه. لذا، إن عدم عيش الحاضر يعني تفويت موعدنا مع الله! يسعى الشر إلى جعلنا نفوته وإلى إبعادنا عن الله اليوم، من خلال اعتقادنا بأن أحداث الغد هي الأهم.

ومع ذلك، من الضروري التخطيط والتنظيم: من جهة، لا يمكن للأهل تحمل تكاليف العيش دون وضع خطة للمستقبل؛ فهم لا ينتظرون حتى بداية العام الدراسي لتسجيل أولادهم في المدرسة، ويضعون قوائم للأمور التي يحتاجون إليها ليعدّوها مسبقًا، دون التسرع. من جهة أخرى، لا يمكن للتاجر أو لرئيس المؤسسة إدارتها دون التفكير في المستقبل، إذ يُعدّ وضع الخطط أو توفير المال أو الحصول على التأمين أمرًا مشروعًا، بل ضروريًا. إذًا، يطلب منا الرب أن نعتني بالمستقبل، لا أن نقلق بشأنه. ويقول لنا باستمرار: “لا تخافوا، لا تخشوا مستقبلكم”؛ فالمستقبل ينتمي إلى العناية الالهية.

تعليمات لاستقبال الله اليوم

لا يتعين علينا التظاهر بأننا أسياد الأمر، كما لو كنا نعرف احتياجاتنا أكثر من الله؛ فهو أب ذو ذراعين مثقلتَين بالعطايا. ولكن بدلاً من النظر إليها والاستمتاع بها، يفكر أولاده بما سيحدث إذا نفدت هذه العطايا. وفي النهاية، يفوّتون طعم الفرح الناتج عنها. نحن نشبه هؤلاء الأولاد المشوّشين والقلقين في كل مرة نخاف فيها من المستقبل، فنفوّت أفراح اليوم ونفضّل عليها تجارب الغد. كيف يمكننا أن نرحب بالله اليوم؟ مهما قررنا العيش في ثقة وقدمنا ذواتنا، فنحن لسنا أسياد الخوف الذي يسيطر على قلوبنا؛ من المستحيل التظاهر بأن الشريك المريض لن يموت أو أن خطة فصلنا من العمل هو مجرد كابوس أو أن المال سيسقط من السماء ليمنع بيع المنزل أو إغلاق المؤسسة أو أن الابن المدمن على المخدرات سيتحرر من إدمانه بين عشية وضحاها. يمكن للعديد من المخاوف الخطيرة أن تثقل كاهلنا!

يعلم الله ذلك وهو لا يطلب منا أن نتظاهر بأن معاناتنا غير موجودة، بل ألّا تعمينا. ويدعونا إلى الإيمان، لنرى نور حضوره وسط الظلام. ويطلب منا ألا نتخلّى عن الأفراح الصغيرة بحجة وجود مخاوف كبيرة، لأن هذه الأفراح، حتى الصغيرة منها، هي علامة على الانتصار والقيامة.


bebe grands parents

إقرأ أيضاً
الأجداد هم مراجع أساسية للأطفال


SOCIAL

إقرأ أيضاً
هل يجب مراقبة المراهقين على شبكات التواصل الاجتماعي؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
القلق
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد