Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر

كيف نجيب على أسئلة الأطفال المتواصلة؟

Father, Daughter, Draw

Stockfour I Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 22/09/20

لماذا علي الخلود إلى النوم؟ لم السماء زرقاء؟ لماذا نموت؟ عند مواجهة أسئلة جدية أو تافهة من قِبل الأطفال، نشعر أحيانًا برغبة في إسكاتهم. لكن هل هو الموقف الصحيح لاعتماده؟

طوبى للأطفال الذين يطرحون الأسئلة إذا كان يحيط بهم بالغون جاهزون للاصغاء لهم! إن الفضول ليس بالضرورة أمرًا سيئًا؛ وعلى الرغم من أن بعض الأسئلة قد تكون متطفلة أو غير مناسبة، إلا أن معظمها يعكس ذهنهم المتيقظ والمهتم وسعيهم إلى فهم الأمور. ينتظر الصغار الإجابات، واثقين من المعلومات اللامتناهية لأهلهم: قد يغير الأكبر سنًا منهم نظرته حول هذا الموضوع، لكن هذا لا يمنعهم من استجوابنا، حتى لو قاموا بذلك مع القليل من الاستفزاز.

في كلتا الحالتين، تحرجنا بعض الأسئلة لأننا لا نعرف إجابتها أو لأنها تذكر موضوعًا معقدًا يتطلب العديد من الفروق الدقيقة أو لأنها تتعلق بأسرار الأسرة أو تبدو لنا غير متناسبة مع نضج الطفل أو ببساطة لأن الطفل يستجوبنا في وقت غير مناسب تمامًا. يمكن أن يغرينا التظاهر بعدم سماعه ثم النسيان أو المراوغة. ومع ذلك، فإن كل سؤال يتطلب إجابة مناسبة!

للاجابة على أسئلة الأطفال، يجب أن نصغي إليهم

إذا استخدمنا الحيل لتجنب الاضطرار إلى الرد على الأسئلة المحرجة، فقد يتخلى أطفالنا عن استجوابنا وسيبحثون في مكان آخر قد لا يكون الأفضل. وقد نفقد فرصة عظيمة لأداء مهامنا كأهل ولكسب ثقة أطفالنا، لأنهم لا ينتظرون منا معرفة كل شيء، بل الانتباه إلى كل ما يثير اهتمامهم أو قلقهم، ويتوقعون منا إجابتهم، لا كمحرك بحث على الإنترنت، بل كأشخص مميزين. للرد بشكل جيد، لنبدأ بالاصغاء؛ فغالبًا ما لا يكون السؤال هو الأهم، بل الهدف وراءه.فقدت دوروثي البالغة من العمر 7 سنوات، جدها للتو بعد أن انتحر، لكن أُخفي الأمر عنها وأخبروها أنه كان حادثًا. بعد بضعة أيام، طلبت من والديها تفسير معنى كلمة “انتحار”؛ من الواضح أنها لم تكن تنتظر تعريفًا للكلمة، بل أعطتهما فرصة ليخبراها بالحقيقة.وعندما سأل سيمون البالغ من العمر 6 سنوات عما إذا كان الكلب الذي أحبه سيعود إلى الحياة، فهو لم  يحتاج إلى تفسير طويل عن الفرق بين الإنسان والحيوان، بل إلى تعزية.لكن ماذا لو لم نكن نعرف كيفية الاجابة؟ لنتعرف بذلك ببساطة؛ وعندما يكون الأمر ممكنًا، لندعُ الأطفال إلى البحث معنا عن الاجابة في القاموس أو على الإنترنت أو في الكتاب المقدس، إلخ. وعندما يتطرق السؤال إلى حقيقة إيمان تتخطانا (مثل سر الثالوث الأقدس أو الافخارستيا أو القيامة، إلخ)، لنعطهم بعض عناصر الاجابة المناسبة من خلال إيقاظ رجائهم وفرحهم لاكتشاف أسرار الله. لا ينبغي أن نقدّم هذه الحقائق على أنها ألغاز غامضة، بل كعجائب لن نتمكن من فهمها على هذه الأرض.

عندما لا نتمكن من الاجابة…

ماذا لو كنا غير مرتاحين للاجابة؟ ماذا لو كان السؤال المطروح يلامسنا عن كثب بحيث لا يمكننا التحدث عنه دون التأثر، أو كان يتعلق بأحداث عائلية لا نرغب بذكرها مطلقًا، أو كنا نخشى إيذاء الأطفال بسبب إجابة غير ملائمة، إلخ؟ لا داعي للرد على الفور: يحتاج الطفل فقط إلى معرفة أننا سمعنا سؤاله بشكل صحيح وأننا لا نلومه على طرحه إياه وأننا لن نتأخر في تقديم الاجابة.

لنأخذ الوقت الكافي للتمييز بين ما يمكننا قوله وما لا ينبغي قوله عبر الصلاة، ربما بمساعدة مستشار من الخارج. إن الاجابة على أسئلة الأطفال لا يعني إخبارهم بالحقيقة كاملة؛ لذا، لا ينبغي الخوف من الرد على أسئلتهم، بل من خيانة ثقتهم وإخماد تعطشهم إلى الحقيقة وقتل فرحتهم إثر معرفتهم وفهمهم للأمور. لقد نلنا الروح القدس؛ فلنتكئ عليه كي يضع الكلمات الصحيحة في أفواهنا.




إقرأ أيضاً
في الزواج: سر يسوع لإنهاء الخلافات الناتجة عن التعب


ROZMOWA

إقرأ أيضاً
هل شريكك ملحد؟ قم بهذا التمرين معه

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الاطفال
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد