Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر

هل انتقلت للتو إلى منزل جديد؟ يجب أن تباركه

FAMILY ORGANIZING HOME

SHUTTERSTOCK

EDIFA - تم النشر في 20/09/20

قد تكون مباركة المنزل الجديد طريقة جيدة لتحديد مراجع حقيقية وتثبيت الرب فيه.

“عند كل عميلة انتقال، كنا نبارك شقتنا الجديدة. إنها فرصة لنشكر الله ونضع تحت رعايته حياتنا فيها والأشخاص الذين نستقبلهم”. لا يتخيّل بنوا، وهو في الثلاثينيات من عمره، الاستقرار في منزل جديد دون استقبال الكاهن فيه. وبحضور زوجته وابنه، بارك القس كل غرف منزلهم الجديد، كالتالي: “اسمع في طيبتك صلاة عبيدك في هذا اليوم الذي يفتتحون فيه منزلهم”. إن هذه الدعوات المرفقة برش الماء المقدس مألوفة لدى الكاهن؛ فهذه الليتورجيات العائلية المتجذرة في حكمة الكنيسة تستجيب لحماس المؤمنين، مثل هذه العائلة التي استفادت من مجيء الكاهن لتسليم منزلها الجديد إلى الله، أو المتزوجَين حديثًا الذَين دعيا كاهن رعيتهما إلى حفلة افتتاح منزلهما.

ممارسة متجذرة في ليتورجيا شعب إسرائيل

يشرح الأب إيمانويل روبرج: “إن هذه الممارسة متجذرة في ليتورجيا شعب إسرائيل، وهي تذكر بدم حمل الفصح الذي وضعه العبرانيون على بابهم قبل هروبهم إلى مصر”. خلال القرون الأولى، أي في زمن الاضطهاد، كان الناس يعيشون إيمانهم في منازلهم، أي في “بيت الكنيسة”. وتم الاحتفال بالقداس المسيحي الأول في المنزل”.وتشهد على ذلك العديد من فقرات الكتاب المقدس، مثل ضيافة إبراهيم وزيارة يسوع لمرتا ومريم وزكا، إلخ. يتردد أيضًا صدى تعليمات يسوع للرسل: “أَيُّ بَيْتٍ دَخَلْتُمُوهُ فَقُولُوا أَوَّلًا: سَلاَمٌ لِهذَا الْبَيْتِ” (لوقا 10:5). فيدخل السلام البيت ويمتد إلى جميع الضيوف. وفي اليوم الذي تمت مباركة منزل ماريون ولويس-ماري، “كانت لحظة نعمة وفرح واحتفال”، إذ دعيا عائلتيهما. ويقولان: “إنها وسيلة لوضع منزلنا بين يدي الرب وحماية عائلتنا؛ وهو أمر ضروري بالنسبة إلينا”.من بين المؤمنين، يرغب البعض في حماية منزلهم أو تحريره من أي تأثير سيء. فيقول بنوا: “لا نعرف ما قد حدث هناك قبل وصولنا”. ويتلقى الأب إيمانويل دومون، وهو طارد أرواح شريرة، العديد من الطلبات المماثلة؛ فيقول: “يحصل في المنزل نزاع روحي كما في الكنيسة كلها. عندما أذهب لمباركة منزل معين، أحب أن أستفيد من الطقوس القديمة التي تقدّم صلاة التوبة لطلب المغفرة على خطايا الشخص نفسه وعلى الأحداث التي حصلت في المنزل سابقًا. يمكنها أيضًا أن تكون فرصة للصلاة من أجل أولئك الذين ماتوا فيه دون أن يكونوا مستعدّين”. ثم يستخدم الكاهن الماء المبارك والملح والبخور والزيت لدهن الأبواب والنوافذ.

صيغ جبرية منقوشة بالطباشير فوق الأبواب

من يتعلّم طقوس البرَكة، يكتشف كنزًا مرّ بقرون من التقوى الشعبية. في فرنسا، وفي كالفادو بالتحديد، قد نتفاجأ برؤية صيغ جبرية منقوشة بالطباشير فوق الأبواب: “20 + C + M + B + 18”. يظهر من جديد تقليد عيد الغطاس هذا في فرنسا، لكنه شائع في البلدان الجرمانية. وتتوافق هذه الأحرف الأولى مع عبارة “ليبارك المسيح هذا المنزل”، محاطًا بأرقام العام الجديد. نلاحظ أيضًا الأحرف الأولى من أسماء المجوس الثلاثة، وهم جسبار وملكيور وبلتازار. “جاء المجوس الثلاثة ليعبدوا الطفل يسوع، ونشروا خبر ولادة هذه الحياة الإلهية في طريق عودتهم إلى منازلهم”، وفقًا للأب غيلهم دي لا بار.بين 6 و13 كانون الثاني، بارك الكاهن حوالي أربعين منزلًا ونقش بالطباشير هذه الصيغة عند عتبات الأبواب. “تُظهر بركة البيوت أنه من خلال تجسد ربنا يسوع المسيح، وهو الكلمة المتجسدة، قد حلّ بيننا وأنه يعمل في نفوسنا في الحياة اليومية بتواضع الحياة المنزلية اليومية. تقدم الكنيسة هذا التقليد في دليل التقوى الشعبية والليتورجيا. ويمكن لرب الأسرة أن يقوم بها بنفسه وأن يكتب الصيغة المناسبة بالطباشير التي تُبارك خلال قداس عيد الغطاس.على عكس الطباشير، لا يترك الماء المقدس أي علامات ظاهرة على الجدران. ومع ذلك، يبقى المنزل بين يديّ الله. يذكّر الأب إيمانويل روبرج: “من المهم جدًا أن نضعه على كل الأيقونات والتماثيل والأناجيل وكتب الصلاة” للدلالة على وجود الرب في هذا المنزل. تدل هذه العلامات على أن البيت المسيحي “شبه المكرس” هو “خلية حية لجسد الكنيسة”.


CHILD COUNTING MONEY

إقرأ أيضاً
متى وكم وكيف نعطي للأولاد مصروفهم الخاص؟


KOMUNIA ŚWIĘTA

إقرأ أيضاً
هل المناولة اليومية نعمة أم عادة مفرطة؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الرب
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد