Aleteia
الأحد 25 أكتوبر

هل المناولة اليومية نعمة أم عادة مفرطة؟

KOMUNIA ŚWIĘTA

Piotr Hukalo/EAST NEWS

EDIFA - تم النشر في 19/09/20

اليوم، من الطبيعي أن نتناول القربان المقدس كلما شاركنا في القداس. لكن، ألا تؤدي هذه الممارسة اليومية إلى اعتبار الإفخارستيا أمرًا عاديًا؟ أم على العكس، تؤدّي بنا إلى القداسة؟

هل المناولة بانتظام هو أمر مفيد؟ كما يُقال، كان الملك لويس القديس يشارك في قداسَين متتاليَين كل يوم، لكن مثل جميع الإخوة الأصاغر والدومينيكانيين في زمنه، لم يكن يتناول القربان سوى سبع مرات في السنة، أي بمناسبة الأعياد الكبرى. لم يفعل ذلك لأنه لم يثق بالله، بل بسبب الاحترام الكبير الذي كان يكنّه الناس آنذاك لجسد المسيح؛ فلم يتناولوا القربان إلا بعد التحضّر للأمر لفترة طويلة.اليوم، وبفضل نصائح البابا ليون الثالث عشر والقديس بيوس العاشر للعودة إلى الممارسة البدائية الكنائسية، يجد المسيحيون أن تناول القربان كلما شاركوا في القداس هو أمر طبيعي. وبما أن قواعد الصوم الإفخارستي أصبحت أكثر مرونة، فلم يعد هناك حاجة إلى بذل أي جهد للحصول على القربان بغض النظر عن وقت القداس، لدرجة أن العديد من المسيحيين يذهبون إلى المناولة كل يوم أحد أو يوميًا، على الرغم من أنهم نادرًا ما يعترفون أو يصلّون!

المناولةكلما سنحت الفرصة، لكن بشرط واحد

لا تؤتي المناولة كل ثمارها إلا إذا كرّرنا ليسوع في الساعات التي تسبقها أننا بحاجة إليه، وإذا توسلنا إليه ليبيت في قلوبنا. بعد المناولة، يجب أن نتحدث معه أيضًا، فتستمرّ الافخارستيا طوال اليوم.حذّر كاهن آرس زملاءه من اعتيادهم على قراءة الصحيفة بمجرد انتهاء القداس، بدلًا من مواصلة الحوار مع من كانوا يحملون جسده للتو بين أيديهم ويقدمونه للمؤمنين. أما مارتا روبن، فقد تجرأت على القول إن التضرّع أهم من المناولة اليومية: “يتطلب الأمر الكثير من الجهد. وقد لا تكون المناولة السرية ممكنة لفترة طويلة جدًا بسبب الأعجاز المختلفة التي يرسلها الله إلى خليقته لتجربتهم. يبقى التضرّع دائمًا ممكن، حتى ولو لبضع دقائق. إن المناولة ليست دائمًا فضيلة، إذ يمكن أن نكون مذنبين لتناول جسد الرب ودمه. ولا يعني التضرّع اليومي أننا فاضلون؛ ومع ذلك، هي دليل على أننا نعمل بجدية لنصبح كذلك”.

لنتناول القربان المقدس كلما سنحت لنا الفرصة إذا كان ذلك من عاداتنا، لكن لنسعَ أن تكون هذه المناولة ذروة أيامنا لنعيشها “بين يدي يسوع” وبقلب مملوء بالفرح.




إقرأ أيضاً
كتابة رسالة حب للشريك


PSZCZOŁA MIODNA

إقرأ أيضاً
ماذا لو علّمتك نحلة كيفية التأمل في الكتاب المقدس بشكل أفضل؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
المناولة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد