Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر

كتابة رسالة حب للشريك

Rawpixel.com - Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 18/09/20

في العصر الرقمي، يكتب عدد قليل فقط من الأزواج رسائل حب لبعضهم. ومع ذلك، إنها اللفتة الأكثر رومانسية لمشاركة المشاعر.

يتلقى كسافييه الرسالة النصية عينها من زوجته كل مساء: “في أي وقت ستعود إلى المنزل؟”، وهي رسالة بعيدة جدًا عن رومانسية ورقّة لويس مارتن الذي كتب إلى زوجته زيلي:” لن أتمكن من الوصول إلى ألنسون حتى يوم الاثنين؛ يبدو لي أن الوقت طويل، وأنا أتوق لأكون بالقرب منك”. فهل قضت الفورية والشاشات على المراسلات الرومانسية؟ يجب أن نواجه الحقيقة: بات الأزواج يتواصلون عبر الرسائل القصيرة ويحرمون أنفسهم من لغة فريدة من نوعها، لدرجة أن مستشار العلاقات الزوجية غاري تشابمان نسي ذكرها في كتابه “لغات الحب الخمس”. فالرسالة هي لغة ثمينة في الحياة اليومية وتُستخدم لتكريم الزواج. تقول أميسي المتزوجة منذ خمسة عشر عامًا: “تسمح لي الكتابة بتخطّي الحياة اليومية”.

الكتابة تعنيتخصيصالوقت للآخر

يتأثر معظم الأزواج بالاهتمام الذي يمنحه لهم الشريك عندما يكتب لهم. أصبحت الرسالة نادرة لدرجة أنها توفّر، من جانب المرسل والمتلقي، “متعة مكوّنة من التوقعات والخوف والمتعة”، كما يقول بول المتزوج منذ ثلاثين عامًا. “تعجبني فكرة مقدار الوقت الذي أقدّمه لزوجتي والذي تقدّمه لي عندما تكتب إلي. يجب أن أعثر على الختم وأختار البطاقة وألتقط الريشة وأكتب العنوان؛ إنها عملية جسدية وتعني أنني خصصت وقتًا للشريك”. يستفيد مندوب المبيعات هذا من رحلات عمله لإرسال بطاقة إلى زوجته، وهي طريقة بسيطة ولكن مثيرة وعميقة للحفاظ على العلاقة ولبنائها. وهي طريقة سهلة للتواصل، حتى مع الشريك الذي يخشى عدم قدرته على الكتابة.

إن الرسالة ليست مبتذلة أبدًا، حتى لو استحضرت الحياة اليومية، “بشرط ألا تذكر الحقائق فقط، بل المشاعر الشخصية أيضًا التي تتعلق بهذه الحقائق”، كما تحلّل مستشارة العلاقات الزوجية بنديكت دي دينوشان. في هذه الحالة، تقوّي الرسالة العلاقة. لا تزال جين تتذكر بطاقة شفيعتها التي كتب عليها زوجها التالي: “يذكرني هذا التمثال كم أحتاج إلى قوّتك”. أثّرت هذه العبارة فيها أكثر مما لو كتب: “إن القديسة جان دارك قوية مثلك!”.

الرسالة ليست مبتذلة أبدًا

إن الوظيفة التقليدية للمراسلات الرومانسية هي إلغاء الغياب. بالنسبة إلى أكسيل التي يغادر زوجها العسكري بانتظام لعدة أشهر متتالية، هي تشارك معه حياتها اليومية في رسالة أسبوعية للبقاء على اتصال معه، كي لا تكون عودته قاسية جدًا. أما غوينولا التي تقضي إجازة مع أولادها لمدة شهر خلال الصيف، فتجد الوقت أقصر عندما تتلقى رسالة من زوجها. فهي تحب هذا الطقس: لمس الظرف ثم فتحه في غرفتها والاستمتاع بكلماته. “أثناء قراءتي للرسالة، أشعر بالامتنان وتعود إليّ باستمرار ذكريات الأوقات الجيدة، كما لو أنها تلغي المسافة التي تفصلنا”. وتحاول بدورها إرضاء زوجها إريك عندما تكتب له. وتقول بنديكت إنها دائرة فاضلة: “إن كتابة رسالة تعطي قيمة للآخر ولها تأثير على الذات، لأن كاتبها يتحلّى بالعطاء والترحيب اللذَين يغذّيان زواجه، ويفتح قلبه ويصبح أول المستفيدين من كرمه”.يحب بولين ولويس أيضًا تحديث علاقتهما عبر رسالة يرسلانها من معتكفهما السنوي الذي يتناوبان على زيارته. يكتبان رسالة طويلة في مكان يواجهان فيه نفسَيهما وتكون حقيقية، ويستحضران فيها علاقتهما مع الله والتزاماتهما ومشاريعهما ويقترحان سبلاً للتحسين.تساعد الرسالة أيضًا على تجنّب التصعيد اللفظي في حال حدوث أي تعارض؛ وفي فترات التناغم، يتم استخدامها لتقديم الذات. يكتب إيفلين وإتيان رسالة لبعضهما مرة واحدة على الأقل في الشهر، ما أعطاهما “اندفاعًا جديدًا”، بعدما غادر أولادهما عشّ العائلة. ويقول إتيان: “تطور الرسالة علاقتنا بالحب، ولكن ليس بالمعنى الرومانسي. هي تثري محتوى تواصلنا الزوجي، ونجرؤ من خلالها على ذكر بعض الأمور التي تميل شخصيتَينا غير المحبتَين للخلافات إلى الابتعاد عنها”. تؤتي هذه الطريقة ثمارها بحيث يتبعها دائمًا تبادل لفظي؛ فالرسالة لا تحل محل الحوار، بل تعدّه أو تحييه.

زيادةالاخلاص الذي توعّدا به يوم الزفاف

بالنسبة إلى بعض الأزواج، تتيح الرسالة إعادة قراءة حياتهم أو تشجيع بعضهم أو تذكّر جرح معيّن أو تقديم نقاط ضعفهم أو مسامحة بعضهم أو تحديد ما يميّز علاقتهم. يكتب برونو المتزوج منذ 22 عامًا رسالة إلى زوجته مرتين في الأسبوع عند عودته من العمل. خلال رحلته اليومية في القطار، يقرأ كتاب الصلوات، ثم يكتب لها رسالة. ويقول هذا الأب لأربعة أطفال: “أحيانًا، تكون الرسالة قصيرة وتافهة، وأحيانًا أخرى تكون مهمة وعميقة؛ وإضافة هذا الموعد إلى جدولي يزيد من الإخلاص الذي توعّدنا به يوم زفافنا”.

إن الوضع مماثل بالنسبة إلى أميسي وجان اللذَين يخصصان نصف ساعة كل يوم إثنين لقضائها في الحانة الصغيرة وجهاً لوجه، وليكتبا رسالة لبعضهما. طرحت ابنتهما البالغة من العمر 12 عامًا السؤال التالي: “ما فائدة الكتابة إلى أبي بما أنك ترينه كل يوم؟”. يعرف الزوجان ذلك، لكنهما يظهران لنفسَيهما أن حبهما لبعضهما هو أولوية. ويجمعان رموز الحب التي يعتمدان عليها في الأوقات الأكثر صعوبة في حياتهما الزوجية. تسمح أميسي لنفسها بأن تصبح شاعرية أو أن تكتب المجاملات أو أن تنتقد. فعندما تجلس وحدها أمام الورقة، تتعلّم المجادلة وتطوّر تفكيرها. على عكس الرسائل القصيرة، تكتب رسالتها وهي جالسة، لتركّز على أفكارها. كتبت رسائل مغفرة وعتاب وشكر، ما سمح لها بالتعبير عن مشاعرها بعد أن كانت عسرة في القراءة.

أخيرًا، تتيح الكتابة تذكّر العلاقة في المستقبل. تقول إيفلين: “حتى لو تحدثنا عن موضوع مربك، تذكر رسالة الحب الماضي والمستقبل في علاقتنا، لأنها تبدأ دائمًا بتوجيه الشكر إلى الشريك وتنتهي بوعد نتعهّد بتقديمه قريبًا”. إن هذه البصمة الأبدية للمراسلات الرومانسية هي سبب تحديث العلاقة. ويقول بول: “بعد أربعين عامًا، لن نتمكن من العثور على صندوق يحتوي على رسائل من تطبيق واتساب أو منشورات على فيسبوك أو رسائل قصيرة من الخليوي في العليّة، لكن يمكننا العثور على رسائلنا. عندئذٍ، سنشعر بالارتباك والدهشة!”.


PSZCZOŁA MIODNA

إقرأ أيضاً
ماذا لو علّمتك نحلة كيفية التأمل في الكتاب المقدس بشكل أفضل؟


RODZICE

إقرأ أيضاً
ماذا لو كانت العلاقة الجيدة بين الوالدَين هي أفضل ما يمكنهما تقديمه لأولادهما؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد