Aleteia
الجمعة 23 أكتوبر

كيف نزور متحفًا مع أولادنا دون أن يشعروا بالملل؟

visite enfants

© Iakov Filimonov - Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 16/09/20

في ما يلي، نصائح حكيمة وإرشادات ملموسة لجعل زيارات المتحف مع الأولاد ممتعة!

إن اصطحاب الأولاد إلى المتحف ليس بالأمر السهل. ومع ذلك، هي طريقة جيدة لتعريفهم على معنى الجمال.

تركالأولاديستثمرون الأعمال الفنية بأنفسهم

تقول أستريد: “لأتمكّن من اصطحاب الأولاد إلى المتحف، يجب أن أكون في حالة جيدة!”. أما المحاضِرة المستقلّة دومينيك، فتقول: “هناك طريقة تعليمية تُستخدم لاصطحاب الأولاد إلى المتحف. لكن يمكن أن يعجبهم رسمًا غير معروف، ويجب على البالغين السماح لأنفسهم بالاندفاع وإثارة لقاء شخصي بين الأولاد والعمل الفني”. لماذا لا نترك الأولاد عند مدخل الغرفة ليختاروا اللوحة التي يريدون تأملها؟ ويبقى الأهم هو نقطة البداية أو الأولوية؛ فالهدف هو أن يتناسب الأولاد مع اللوحة، ثم يتأملونها ويصفونها. “يرغب الأهل بالكشف عن الكثير لأولادهم؛ لكن المدة المثالية لقضائها تتراوح بين عشرين وخمسة وأربعين دقيقة، حتى للمراهقين”. لا يتمتع الأولاد بالتركيز اللازم للتأمل بشكل صحيح بأعمال متتالية.

أما بالنسبة إلى الأصغر سنًا، فلا تكمن الأولوية في التحدث عن حياة الرسامين أو الإشارة إلى الحركة الفنية التي رُسمت فيها اللوحة أو النحت، بل بتعريفهم على المكان الذي سيصبحون فيه أصدقاء لمايكل أنجلو أو فينسنت فان غوخ. لذا، إن الطريقة التي يتم بها تقديم المتحف للأولاد مهمة؛ فهم يقدّرون كل ما يحبه أهلهم.

في يوم ممطر أو إذا كان مزاجهم سيئًا، من المرجّح أن تترك لهم زيارة المتحف ذكريات سيئة. وإذا كان أهلهم قد ساعدوهم على الاستعداد لهذه اللحظة من خلال تصفّح الصور في كتاب مثلًا، فسيكونوا قد أثاروا فضولهم. وتؤكّد مؤرخة الفن فرانسواز بارب-غال: “إنه لأمر مثير أن تذهب إلى مكان ما لرؤية شيء مميز”.

متى يجب أن تبدأ الزيارات إلى المتحف؟

في سن الـ8-10 سنوات، يمكن للأولاد التجول في المتحف بمفردهم والعثور على لوحة الملصقات وقراءتها. وبما أن عالمهم المرئي مليء بشخصيات بطولية أو عنيفة تمثّل الخير والشر، فهم يحبون مواقف المواجهة والأبطال المرسومة أو المنحوتة واللوحات من العهد القديم ومن الأساطير والمضحكة منها أو المخيفة، والشخصيات الغريبة أو الوحشية وصورة الحياة اليومية من عصور أخرى.

بالإضافة إلى الشخصيات، هم يقدّرون التفاصيل الدقيقة أيضًا، فيبحثون عن الحيوانات والأشياء في الصور. ويحبون العثور في اللوحات على الأمور التي يواجهونها يوميًا في المطبخ أو في غرفة المعيشة، والأعياد التي يحتفلون بها. وهكذا، يتبنّى الأولاد ما يشاهدونه. ثم يقول لهم أهلهم: “هل سبق لك أن رأيت أشياء تشبه هذه؟” ليس من الضروري البدء بالأعمال “السهلة”، بل يمكن أن يروا الأعمال “الكلاسيكية”. يقول دومينيك غوتييه: “يواجه الأولاد بشكل متزايد القبح والرسومات المروّعة في الألعاب الالكترونية، إذًا ليس من السابق لأوانه أن نُظهر لهم الجمال”.

جلب المتحف إلى المنزل

بدءًا من سن الـ11، يفتخر الأولاد بتعلّم لغة الخبراء؛ يمكننا “مساعدتهم على تحديد مفاهيم معيّنة مثل الضوء والظلام والثقيل والخفيف والشفاف والمعتم”، كما تؤكد فرانسواز بارب-غال. ويمكننا تشجيعهم أيضًا على الاهتمام بشخصية الفنان والحركة التي ينتمي إليها. سيكون من السهل الاعتماد على التعليم المسيحي والبرنامج المدرسي والتواريخ لتقديم مشهد توراتي أو صورة لأحد السياسيين أو معركة عسكرية. وكلما ذهبوا إلى المتحف، زاد فخرهم بقدرتهم على إنشاء رابط بين الأعمال. وسيرغب بعضهم في معرفة كيفية التفريق بين رينوار ومونيه وديغا.

وبدءًا من سن الـ14، يمكن تشجيع المراهقين على الذهاب إلى المتحف بمفردهم وجلب المتحف إلى منازلهم من خلال الاشتراك في مجلة فنية متخصصة بمناسبة أعياد ميلادهم. وبعد زيارة المتحف، يمكن تنظيم مناقشة وطرح بعض الأسئلة عليهم: هل أنتم مع أو ضد فكرة هذه اللوحة؟ أي عمل أثار إعجابكم أكثر من غيره؟ ويمكن للأخبار التي تتحدث عن عروض أزياء تسيء إلى العذراء أو عن تدمير أعمال رئيسية على يد إرهابيين حول العالم، أن تكون موضوع نقاش. يحب الأولاد أن يذهبوا إلى المعرض الذي تنتشر إعلاناته في الشارع.

يمكن للأطفال أيضًا زيارة المتحف

أحيانًا، لا يتشجّع الأهل على اصطحاب أولادهم الكبار إلى المتحف بسبب صغر سن أطفالهم، ولكن يمكن أن نطلب من هؤلاء البحث عن حيوان أو لون معين في صورة معينة كي لا يُستبعَدوا. عند نهاية الزيارة، يمكن لكل ولد أن يشتري بطاقة بريدية أو أن يرسم عمل أعجبه، ليضعه في دفتر ملاحظاته أو يتركه في درجه. وعندما يعثر عليه بالصدفة ذات يوم، سيتذكّر الزيارة. لا ينبغي لتذوّق الفن أن يكون مهمة مدرسية. يمكن أن يحب أحد الأولاد فان غوخ لأنه تصفّح ألبومًا لرسام معيّن في منزل أجداده، أو الفن الحديث لأنه تذوق حرية ومتعة التركيبات الخارجية العابرة، أو ديغا بسبب ملصق معلّق في المدرسة. إن زيارة المتحف ليس مجرد تدريب فكري أو تاريخي، بل طريقة للاحتفاظ بذكريات ولحظات مميزة مشتركة.


SAD WOMAN,

إقرأ أيضاً
تقبّل الإرهاق ليس ضعفًا، بل فعل إيمان


DECO

إقرأ أيضاً
“قل لي كيف هو بيتك، أقل لك من أنت”

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد