Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر

هل تشعر بخيبة أمل في زواجك؟ اقرأ التالي!

Wedding engagement ring - Woman

© Fizkes

EDIFA - تم النشر في 13/09/20

لا يوجد زواجًا سعيدًا بشكل كامل؛ فهناك شعور بعدم الرضا في كل علاقة. لكن لا تيأس، لأنه بإمكانك أن تحوّل العيوب إلى ثروات حقيقية في علاقتك!

“لقد تزوجت معتقدة أنني سأختبر سعادة حقيقية وأن وحدتي كفتاة شابة ستنتهي أخيرًا. وكنت مقتنعة بأنني سأنشئ مع زوجي الشاب الساحر الذي كان حساسًا للغاية أثناء فترة خطوبتنا، أفضل علاقة زوجية في العالم. وكنت متأكدة من أننا سنتشارك تطلّعاتنا وأفكارنا وخططنا وإيماننا. لا أقول إنني تفاجأت بالواقع، لكنني شعرت بخيبة أمل. من المهم أن يعرف الشباب أن الزواج ليس عبارة عن فردوس، وأنني لم أجد فيه ما كنت أحلم به”.حرصت على اقتباس هذه التعليقات من إحدى الزوجات التي تصوّر ردّ فعل متكرّر من قِبَل العديد من الأزواج بعد بضعة أشهر أو سنوات من الزواج. في ما يلي، مقالة لإلقاء الضوء على هذا الشعور الشائع.

لما الزواج معقّد للغاية؟

لكي أكون موضوعيًا، أعترف أنني سمعت أحيانًا تعليقات مريحة، كالتالي: “تزوجت معتقدة أن الزواج جيّد، لكن اتّضح أنه أفضل مما توقّعت!” أو “تزوجت دون التفكير في قراري، ولا أندم على ذلك”. لكن علينا أن نواجه الحقيقة: لا وجود لزواج كامل. لا يكتفي قلب الإنسان أبدًا، ويَعِد الحب باندماج الزوجين، لكنهما يظلّان شخصين يفصلهما جدار اختلافاتهما. ويَعِد الحب أيضًا بالمشاركة والحوار، لكن يؤثر عليهما ثقل الحياة اليومية. ثم يَعِد بتوفّر الزوجين لبعضهما، لكن الشريك هو كائن حر ينتمي أولًا إلى نفسه. ويَعِد بمعرفة الشريك، لكنه يبقى سرًا، وينتمي ما بداخله إلى الله. ويَعِد أيضًا بالسعادة، لكن عندما يُصاب أحد الزوجين بمرض، تتلاشى الرغبة. ويقولان إن حبهما سيبقى “إلى الأبد”، ولكن سيف الموت لديموقليس أقوى منهما. ويخيب الشريك الآمال قليلًا: “ما من خشب من دون عقدة أو امرأة من دون عيب”، كما يقول مثل إسباني. وأضيف: “لا وجود لزوج كامل، ولا حتى زوج الجارة”.إن أسباب عدم الرضا متعددة، مثل الكمال الذي يضع معايير خيالية فيعتقد أحد الزوجَين أن الآخر سيلبّي كل احتياجاته، وأسطورة الاندماج حيث يحلم الزوجان باتحاد رائع وخالي من الخلافات كما كانت علاقتهما بأمّيهما في مرحلة الطفولة المبكرة، ومثالية العشّاق المنبهرين باكتشاف الحب. في الواقع، تفسّر هذه التخيّلات الأوهام التي نجدها في الحياة الزوجية. حتى لو قال الزوجان إنهما واقعيَين وواضحَين، فلا يزال لديهما أمل سرّي في تحقيق زواج “لا مثيل له”، متّحدَين رغم كل الصعاب لمواجهة اختبار الزمن.

كيف تتعامل مع مللالحياة اليومية؟

للتعامل مع هذا الاستياء، يجب أن تتوقف أولًا عن الاندهاش بسببه؛ فالنقص هو جزء من الإنسان، وتقبّلك لحقيقة أنك محدود ولحدود الآخر يعني التخلّي عن أحلام المراهقة.أن تصبح بالغًا يعني أن تتعامل مع النقص وأن تفهم أن الكمال والعظمة الحقيقية يتألفان من عيش ملل الحياة اليومية، مثل الذهاب إلى العمل وشراء الأغراض اللازمة وترتيب المنزل. ومن المهم تجنّب بعض الإغراءات، مثل الحلم بمكان أجمل أو المقارنة (أتمنّى لو كان زوجي مثل زوجك) أو التعتيم على كل الإيجابيات أو التخلّي عن العلاقة.

عندما يصبح النقص ثروة للزوجين

يجب إعطاء معنى لهذا النقص لإدراك إيجابيته وفائدته، إذ يمكن أن يجبرك على المضي قدمًا والتطوّر وأن يبعدك عن الروتين كما قالت إحدى الزوجات: “إذا كان مثاليًا، لشعرت بالملل!”. عندما تتقبّل النقص، ستتمكن من رؤية الشريك على حقيقته، مع العلم أن هذه الحقيقة تستحق الحب أيضًا.أخيرًا، لن يكون الشريك قادرًا على إرضاء العذاب المطلق، وهو عذاب الله الموجود في أعماق قلوب جميع الناس. عندما تطلب الكثير من الحب، ستشعر حتمًا بخيبة أمل. ومع ذلك، فإن الحب بتقلباته ومخاطره ونقاط ضعفه وسحره وثرواته، هو بالضبط ما يحتاج إليه الإنسان ليكوّن قلبه الذي لا يشبع، لأنه سيقابل الحب المطلق ذات يوم.


KŁÓTNIA MAŁŻEŃSKA

إقرأ أيضاً
فن التحلي بالصبر مع الشريك


Child, agressive, angry

إقرأ أيضاً
الإحباط هو اختبار مفيد للولد

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
زواج
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد