Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر

"هل أحبه حقًا؟": علامات لا تخدع

KOBIETA

Steven Aguilar/Unsplash | CC0

EDIFA - تم النشر في 08/09/20

هل تحبّينه قليلًا أم كثيرًا أم بشغف؟ ألست متأكدة من شعورك؟ فيما يلي، العلامات الخمس التي ستساعدك على رؤية الأمور بشكل أوضح.

هل تكنّين مشاعر تجاه شخص ما ولكنك تتساءلين عما إذا كنت تحبينه حقًا؟ أولًا، اطرحي على نفسك السؤال التالي: ما هو الحب؟

كيف نحبّ؟

يمكن القول إن القطة “تحب” الفأر، لكن الفأر يفضّل ألّا يكون محبوبًا، وإن المسيح “يحب” البشرية التي بذل حياته من أجلها. لذلك، عندما يخبرك أحدهم أنه يحبك، من المهم أن تسأليه: “كيف تحبني؟ هل لتستغلّني أم لتجعلني أنمو؟”، بالإضافة إلى السؤال التالي: “كيف أحب هذا الشخص؟ هل من أجله أم من أجلي؟”.

هل يكفي القول بأن كلمة الحب هذه ملتبسة؟ كم من الأشخاص المقتنعين بأنهم يحبون بينما في الواقع هم يستغلّون ويتملّكون الآخر؟ من الصعب تعريف الحب وفهم سره بالكامل؛ فهو لا يُعَرَّف.

براهينالحب

تتساءلين عما إذا كنت تحبين هذا الشخص حقًا، فيجيبك البعض أنه إذا كنت تحبينه حقًا، فلن تتساءلي: العشاق الحقيقيون لا يشككون في ارتباطهم أو في الحبيب. من ناحية، ينقلك الحب حرفيًا إلى عالم رائع مليء بالوعد، ومن ناحية أخرى، يركّز على شخص مميّز، فيذكّرك بالحب القوي بين الطفل وأمه.

كيف يمكنك التشكيك في حبك بينما تعيشين بسعادة كونك محبوبة وتشعرين باللامبالاة حيال الأشخاص الآخرين؟ إن السبب هو الشعور بنقص رهيب في غياب الحبيب. “إن غاب عنك شخص واحد أضحيتِ مهجورة”.ومع ذلك، تدركين أن هذا الزخم المجنون الذي يدفع كائنين تجاه بعضهما البعض قد لا يكون كافيًا كي يُطلق عليه اسم الحب. إذا لم تكوني متأكدة، فربما عقلك لديه رأي آخر: “للقلب أسبابه التي لا يدري بها المنطق”. لذا، من المهم ترك مجال للتفكير في اختيار الشريك.

إفساح المجال للمنطق

إن الحب هو “الوقوع” حرفيًا أمام الآخر بسبب الرغبة وبطريقة غير عقلانية. لذا، إن الحب هو الرغبة، والعلاقة التي تفتقر إليها لن تصمد طويلًا. ويمكن للعقل أن يدرك الخيوط الضعيفة لهذه الرغبة. لماذا أثار هذا الشخص فيك هذه المشاعر التي لا يمكن تفسيرها؟ يمكنك دائمًا أن تتساءلي عن أي جزء من اللاوعي قد تأثّر: هل الجزء المستنير الذي يحلم بالسخاء أو الجزء المضطرب الموجود في كل إنسان (بميوله الماسوشية والفاضحة).

ويجب أن يحاسب العقل المشاعر كالتالي: هل أنت قوية بما يكفي لتحمل أخطاء الآخر والاستمرار رغم تقلّبات الحياة وللتكيّف مع الشريك؟ إن الحب هو أيضًا الرغبة في إسعاد من تحبين؛ فإذا ركّزت منذ البداية على نفسك وعلى الحب ذاته أكثر من الشخص المختار وعلى الفرحة النرجسية لاختياره إياك، ستنبع من قلبك الحاجة إلى امتنانه للسعادة التي تقدّميها له.

ثم تتحول الرغبة إلى عطاء: “إن هذا الشخص الرائع الذي يملأني كثيرًا، أرغب بأن أملأه بدوري”. وتكتشفين أن فرح العطاء أعظم من فرح التلقّي، ويبعدك الحب عن النرجسية ويدعوك إلى الخروج من ذاتك لاكتشاف ثروات وإمكانيات العطاء، وإلى تحويل تركيزك نحو الآخر، والترحيب به مع احترام أسراره وغمره بالحنان وجعله ينمو من خلال تخلّيك عن ذاتك إذا لزم الأمر. وقالت القديسة تيريزا دي ليزيو: “الحب هو أن تقدّم كل شيء وذاتك”.

هل تحبينقليلًا أم كثيرًا أمبشغف؟

إن الحب هو اندماج بين الرغبة والعطاء؛ فالحب الذي يُبنى فقط على الرغبة لا يدوم، والحب الذي يُبنى فقط على العطاء يدوم لفترة أطول، ولكن ينهار في النهاية. إذًا، يتكوّن الحب القوي من العطاء والرغبة معًا: يعوّض العطاء تقلبّات وكَلَل الرغبة؛ أما الرغبة فتثير وتسهّل العطاء.يمكن للخوف من الالتزام أن يلقي بظلال الشك على عمق المشاعر، لكن حبك للآخر وتقديرك له يستحق المجازفة، لأن “الحياة هي صلاة لا يستجيب لها إلا الحب” (رومان غاري).يمكنك فقط التأكد من حبّك بفضل خمسة تطلعات عظيمة، وهي:

1) الرغبة الجسدية التي لا يمكن إنكارها: إذا لم تشعري بأي حاجة جسدية تجاه الآخر، أوقفي العلاقة إذ لا داعي لها.2) الحنان المتبادل.3) الحاجة إلى التواصل معًا ومشاركة الأفكار ومثال الحياة.4) الرغبة بأن يكون الطفل هو ثمرة الحب.5) الإعجاب المتبادل لتعتبري الآخر شخصًا، لا شيئًا.


LISTEN

إقرأ أيضاً
كيف نودّع ولدنا الذي سيغادر للدراسة بعيدًا عن المنزل؟


ANIOŁ PAŃSKI

إقرأ أيضاً
لمَ الصلاة من أجل الأعداء مهمة جدًا؟

8

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الحب
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد