Aleteia
الأحد 25 أكتوبر

كيف نودّع ولدنا الذي سيغادر للدراسة بعيدًا عن المنزل؟

LISTEN

Monkey Business Images | Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 07/09/20

بالنسبة إلى العديد من الأهل، يكون وداع ولدهم الذي سيذهب للدراسة بعيدًا عن المنزل هو لحظة حزينة في حياتهم. ومع ذلك، هناك عدة طرق لتقليص هذا الحزن والابتعاد عن الولد بهدوء

مع بدء العام الدراسي، تودّع بعض العائلات شبابها ليكملوا دراستهم، والصعوبة لا تكمن في المسافة الطويلة بقدر ما تكمن في الابتعاد عنهم، بخاصة وأننا لن نتمكّن من رعايتهم كما في السابق. يبدو عالم اليوم خطيرًا ومليئًا بالإغراءات القادرة على تغيير الشاب؛ فهل سيتمكن من مقاومتها؟ وهل سيتمكن من الدرس؟ وكيف سيتغذّى؟ ومن سيعاشر؟ وهل سيستمر في المشاركة في القداس؟من الطبيعي التساؤل عن هذه الأمور، ومن الصعب والمؤلم أحيانًا أن نحب ولدنا ثم يتركنا. نحن نعلم أن “أولادنا ليسوا لنا”، ولكن عندما يحين وقت الانفصال عنهم، نشعر بالألم والقلق. فكيف نعيش هذا الانفصال بهدوء؟

عدم التلاعببالشاب

أولًا، يجب أن نقبل مغادرته دون جعله يشعر بالذنب (مثل “كان بإمكانك اختيار مدرسة أخرى”) أو ابتزازه عاطفيًا (مثل “سيكون الأمر صعبًا علينا اقتصاديًا وسنقوم بجهدٍ كبير”) أو منعه من المغادرة (“سنفتقدك”). ثم يجب أن نثق به؛ فلكي يصبح بالغًا، يحتاج إلى هذا الانفصال ليواجه العالم ويحصل على الخبرات. وكلما اعتمد على ذاته وحصل على الخبرة عندما لا يزال في المنزل، يكون الانفصال أكثر نجاحًا.

ولا ينبغي السماح له بالمغادرة دون التحدث إليه أو تحذيره من مخاطر معيّنة. فكلما استعددنا لهذه اللحظة من خلال تثقيف ضميره وعقله النقدي، كلما أصبح أكثر مسؤولية. يختبر الولد هذه الاستقلالية ويحتاج إلى الشعور بثقتنا.ولكن هذا لا يعني أن نغمض أعيننا كي لا نعرف شيئًا عنه؛ فالخطوات الأولى نحو الاستقلالية تتطلب الدعم. فكيف نبقى قريبين منه بينما ندعه يعيش حياته؟

عيش لحظات خاصة حتى لو كان ولدنا بعيدًا عن المنزل

عندما يبلغ ولدنا سن الـ17 أو 18، من المشروع والطبيعي أن نعرف كيف يعيش، بخاصة أنه يعتمد علينا ماليًا. لذا، من الطبيعي أن نعرف جدوله والمكان الذي سيعيش فيه وأن نزوره إن أمكن الأمر وأن نعرف المدرسة أو الجامعة التي سيدرس فيها وأن نتابع نتائجه. ويتيح الإنترنت والهاتف الخلوي إمكانية التواصل معه مع احترام خصوصيته دون تركنا في جهل تام، إذ يمكننا تحديد معًا وتيرة المكالمات الهاتفية وعودته إلى المنزل. وكوننا أهله وأجداده، يمكننا تحديد لحظات خاصة فينا عبر زيارته.

وصّى الله أن “يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ” (تك 2:24). ولا ينبغي أن ننسى أنه يصعب أيضًا على الولد ترك أحباءه. فكيف نساعده دون طرده؟ من خلال الابتعاد عن عش الأسرة، يتقدّم الشاب في  حياته؛ عندئذٍ، سيدعونا لمعرفة بعض تفاصيلها، ولكن ليس كلها. وبالتالي، سنكتشف علاقة جديدة بيننا مصنوعة من القرب والبعد.في وقت الفراق هذا، لنصلِّ من أجل ولدنا كل يوم ولنسلّمه إلى ملاكه الحارس وشفيعه. إنه عمل خفي ومتواضع، لكن لا غنى عنه، لأننا نعلم أن الله هو أب صالح يراقب أولاده بإخلاص.


ANIOŁ PAŃSKI

إقرأ أيضاً
لمَ الصلاة من أجل الأعداء مهمة جدًا؟


ANGELS

إقرأ أيضاً
هل ستكون الحياة في الفردوس روتينيّة؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد