Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر

لمَ الصلاة من أجل الأعداء مهمة جدًا؟

ANIOŁ PAŃSKI

fizkes | Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 06/09/20

يبدو أن محبة الأعداء والصلاة من أجلهم هو أمر مستحيل، ولكن بمجرد أن نفهم طلب الرب هذا، يصبح الأمر أكثر سهولة!

يجد البعض صعوبة في قول يسوع بأن نحب أعداءنا ونصلي من أجل مضطهدينا (متى 5:43). لكن هذا الطلب أساسي، لا اختياري. وعندما تكون الكراهية أو العنف ملموسَين، تصبح هذه الكلمة أكثر إلحاحًا. ولكن لأخذ الأمر على محمل الجد والاستجابة له، نحتاج إلى فهمه جيدًا.

من هو العدو؟

بشكل بديهي، نعرف أن العدو هو الشخص الذي يريد أن يؤذينا وهو مستعد لاستخدام العنف لإلحاق الأذى بنا وقد اتّخذ رفضه للحب قانونًا له. أما في الكتاب المقدس، إن العدو هو الشيطان، أي المخلوق الساقط الذي عارض خطة الله ومجيء ملكوته، فجمع بعض الحلفاء عبر إغواء الإنسان وجرّه إلى معارضته للحب. نحن معرّضون جميعًا لهذا الإغراء في وقت ما؛ وكم يغرينا الرد على العدو بالأسلحة التي يستخدمها ضدنا! فكيف نتجنّب الدخول في لعبته؟

قدّم لنا المسيح سلاحًا آخر، وهو الصلاة. لكن ما هي الصلاة؟ إنها بمثابة التركيز على الله ودمج قلوبنا مع قلبه. لذا، يجب أن نبتعد قليلًا عن المشاعر التي نكنّها للعدو ونركّز على المشاعر التي نكنّها لله أبينا. التفت المسيح إلى أبيه قبل أن يقوده جلادوه على طريق الآلام، إذ يبقى قلب الله هو قلب أب يحب جميع أبنائه ويتألم لرؤيتهم يبتعدون عن مشروعه للحب. وقبل أن يصبح عدوًا، إن العدو هو كائن يستحق محبة الله حتى لو رفَضَها.

الصلاة تساعدنا على الابتعاد عن مشاعرنا

لنتذكر هذه الواقعة من حياة الأخ كريستيان دي شرجي في تبحرين بعد اقتحام رجال مسلحين لديره، فقال: “امتلكت القوة لأخبر هذا الرجل الخطير بأنه يبقى إنسان بنظري”؛ مكّنته قوته المستمدّة من نعمة الصلاة من رؤية وجه الأخ وراء وجه المُعتدي.ويقول القديس أغسطينوس في تعليقه على الرسالة الأولى للقديس يوحنا: “ترى عدوك يقاومك ويهاجمك ويلاحقك بكراهيته: لكنك منتبه إلى حقيقة أنه إنسان”. إذًا، لاستكمال قول القديس أغسطينوس، تستجيب الصلاة لاستيائنا من رؤية رفض البشر لمشروع السلام الذي يحضّره الله، ثم نبتعد عن مشاعرنا تجاه الأعداء ونسلّمهم للآب الذي يجدّد كل شيء، حتى بالنسبة إلى القلوب الأكثر قساوة. من خلال الصلاة بهذه الطريقة، يعود سلام الله إلينا.


parents in law, couple

إقرأ أيضاً
هل تخشى تقديم الحبيب لوالدَيك؟ اطرح على نفسك هذه الأسئلة!


ANGELS

إقرأ أيضاً
هل ستكون الحياة في الفردوس روتينيّة؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الصلاة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد