Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر

الاستراتيجية التي يمكنكم اتباعها للابتعاد عن الحكم على الآخرين

CONCERNED WOMAN

Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 28/08/20

لا شك أن التوقف عن الانتقاد وإطلاق الحكم على الآخرين يتطلب الكثير من العمل على الذات. من أجل تحقيق ذلك بسهولة أكبر، إليكم بعض التعليمات التي يمكنكم اتباعها الآن.

“فَمَنْ أَنْتَ يَا مَنْ تَدِينُ غَيْرَكَ”، بحسب القديس يعقوب الرسول (يع4: 12). نعم، من نَحسَب أنفسنا، نحن الذين نُسرع لاكتشاف أخطاء الآخرين والإشارة إليها؟ كم هي الحوارات الداخلية لدينا التي تدل، في الواقع، على إطلاق الأحكام؟ نميل بسهولة إلى وضع الإشارات السيئة والجيدة، فنجعل المقربين مأسورين بتقديراتنا. لكن يسوع يطلب منا ألا نحكم على بعضنا البعض. فكيف نرد على هذا النوع من الحب، من دون إضفاء النسبية على الخير والشر؟

وماذا عن التصويبات الأخوية؟

ننصب أنفسنا قضاة لأن ذلك يُريحنا من الداخل. وتحديد أخطاء وإخفاقات إخواننا هو من طرق إقناع أنفسنا بأننا الأفضل. وهذا أمر نمارسه أيضًا على الآخرين، أحيانًا للانتقام: “لو يعلم كل من يتفوه بأشياء سيئة تجاهي، كل الأشياء السيئة التي أفكر بها عنهم!”. ومع ذلك، كان يسوع واضحًا: “لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا، لأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ، وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ. وَلِمَاذَا تَنْظُرُ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَأَمَّا الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي عَيْنِكَ فَلاَ تَفْطَنُ لَهَا؟ أَمْ كَيْفَ تَقُولُ لأَخِيكَ: دَعْني أُخْرِجِ الْقَذَى مِنْ عَيْنِكَ، وَهَا الْخَشَبَةُ فِي عَيْنِكَ؟” (مت 7: 1-4). لا يرتبط الأمر فقط بالامتناع عن قول الكلمات القاسية، إنما قبل كل شيء أن يكون لدينا موقف داخلي مليء بالحب، “فَإِنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ فَمُهُ” (لو6: 45).

إن كنا نطلق الأحكام ونرفض أن نكون رحماء تجاه إخواننا، فهذا يعني أننا نستثني أنفسنا أيضًا من الرحمة، ولن نكون قادرين على نيل مغفرة الله. “لأَنَّ الْحُكْمَ هُوَ بِلاَ رَحْمَةٍ لِمَنْ لَمْ يَعْمَلْ رَحْمَةً” (يع2: 13). وعدم الحكم ليس التسامح الخاطئ الذي يضع الخير والشر في الإناء نفسه. ويوصينا يسوع، بالإضافة إلى عدم إطلاق الأحكام، بتصويب أخوي مُعين: “إِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَاذْهَبْ وَعَاتِبْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَحْدَكُمَا” (مت18: 15). ولكنه يحذر من أننا لا نستطيع إرشاد إخواننا إلا إذا كنا في نور الله، وهذا يفترض أن نبدأ بالإقرار بأننا خطأة: “وَلِمَاذَا تَنْظُرُ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَأَمَّا الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي عَيْنِكَ فَلاَ تَفْطَنُ لَهَا؟” (مت7: 3). لن يمكننا إزالة الخشبة التي في عيننا بمفردنا، فالرب فقط يستطيع أن يخلصنا منها.

تعليمات للتوقف عن الحكم على الآخرين

يطلب منا الرب أن نبتعد عن إطلاق الأحكام على إخواننا وكذلك على أنفسنا، للدخول في الرحمة. فلما الحفاظ على الكثير من الأخشاب في أعيننا ما يحجب عنا النظر ويُغلق قلبنا؟ لما نفضل أن ننسى ضعفنا من خلال الحكم على الآخرين، بدلًا من مواجهة خطايانا؟ لأننا نطلق الأحكام، وندين، وهذا أمر غير محتمل. صحيح أن إدراكنا لخطايانا هو أمر مُحبط… إلا إذا نظرنا إليه نظرة الله، “أكبر من قلبنا”. بمعنى آخر، أن نتجرأ ونضع أنفسنا تحت رحمته. وأن نصرخ نحو الله، قائلين: “ترأف بي، أنا الخاطئ”، ولنكن على يقين أنه سيزيل الخشبة من عيننا.

كيف يمكننا التوقف عن إطلاق الأحكام على إخواننا وعيش الرحمة؟ أولًا، بالتمتع برغبة تغيير هذه النقطة المحددة، ومن خلال إيلاء هذه الرغبة للرب. كما يتم ذلك من خلال تحديد ما الذي قادنا للحكم على هذا الشخص أو ذاك: الغضب، الغيرة، إلخ. أخيرًا والأهم، من خلال القيام بأعمال من الرحمة- تقديم خدمة ما، قول كلمات لطيفة، السير في طريق المسامحة، الصلاة، إلخ.، بخاصة تجاه أولئك، ضحايا محكمتنا الداخلية، من دون علمهم.

فلنمتن لإخواننا الذين كنا نميل إلى الحكم عليهم. وفي الإيمان، فلنحمد الرب على من هم، حتى إن لم نكن نرى ذلك جيدًا. وهكذا، سينقي الروح القدس شيئًا فشيئًا قلبنا ونظرنا، وسيجعلنا قادرين على تطبيق الحكم على الأعمال- من خلال التمييز بين الكذب والحقيقة وبين الخير والشر، من دون الحكم على الآخرين.


CHILD, ENFANT; PARENTS; SCHOOL

إقرأ أيضاً
صلاة لطلب الحكمة من الله لطفلك قبل عودته إلى المدرسة


web2-school-shutterstock_1095921515.jpg

إقرأ أيضاً
6 قرارات لاتخاذها قبل بدء أطفالك العام الدراسي الجديد

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد