Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر

تعلّم فنّ الشكوى دون أن يكرهك الآخرون

Woman, Home, Phone, Complain, Talk

© fizkes

EDIFA - تم النشر في 16/08/20

سواء كان الطقس السيء أو الكثير من العمل أو شاشة المحمول المكسورة أو الطرد الذي لم نستلمه بعد، يمكن أن نجد كل يوم ألف سبب للتذمر. ولكن، قد لا يتحمّله محيطنا في حال تكرر كثيرًا. لذا، إن معرفة كيفية التذمر عند الضرورة دون أن يكرهنا الآخرون، هو فن!

إن أسباب الشكوى لامتناهية، لأن الحياة تتضمّن مصادر إزعاج دائمًا، لكن المشكلة تكمن في العثور على الشخص الذي سنشتكي له؛ فإذا كان الطفل يجد صعوبة في العثور على أذن متعاطفة، ماذا عن البالغ؟

ليس من السهل أن نشكو للمقربين منا، حتى للشريك. فعندما أردنا فقط الشكوى بشأن حالة الحديقة، ما كان من الطرف الآخر إلّا أن أصلح محرّك الجزازة. لكننا لا نبحث عن حل فوري؛ نحن نحتاج أولًا إلى الشكوى والكشف عن الخطأ وسببه وكيفيته. التذمّر

من هنا يأتي اهتمام الصديق الذي يمكننا التذمّر بشأن المناخ أمامه، والذي لن يتسرع في استخدام الرش الآلي. لكن الشكوى للشريك أو للأولاد غير مجدية، لأنها تحتوي على الرسالة التالية: “يعتمد مصيري عليك”.لكن الآخر ليس سيد مصيرنا؛ لذا، لا ينبغي أن نحمّله هذه المسؤولية أو نوهمه بها، لأنه ليس كلّي القدرة. في نهاية المطاف، يثير الغضب الدائم رغبة الآخر في الهرب؛ فهو محبِط ومُعدي ويخلق فراغ من حوله. الرثاءإذا احتجنا إلى الشكوى، يعرفنا الله جيدًا وهو مستعد للاصغاء إلينا، كبارًا كنّا أم صغار. لنستمدّ شكوانا من المزامير:”مِنَ الأَعْمَاقِ صَرَخْتُ إِلَيْكَ يَا رَبُّ” (مز 130: 1) الرب نصيب قسمتي وكأسي” (مز 16 : 5). لا يعني ذلك إغراقه في الاتهامات، بل إظهار حبنا له. ويمكننا القيام بالمثل مع عائلتنا بأكملها بدلًا من التذمّر. إن قلب يسوع حنون بشكل لا ينضب، لذا سيصغي إلينا حتى النهاية دون القيام بأمور أخرى بينما نتحدث.عُلّق يسوع على الصليب، لذا فهو يفهم صرخة من يشعر بالعجز والتعب والوحدة والهجر. فالوقت الذي نمضيه مع يسوع القائم من بين الأموات يفرحنا ويساعدنا على ترنيم: “حَوَّلْتَ نَوْحِي إِلَى رَقْصٍ لِي” (مز 30: 11). لنتخلَّ عن التذمر ولننتقل إلى فن الرثاء الجميل الذي يولد المديح: “حبال وقعت لي في النعماء، فالميراث حسن عندي” (مز 16: 6).


Happy, Woman, Work

إقرأ أيضاً
رسالة إلى صديق حصل على أول وظيفة له




إقرأ أيضاً
ألم تجد شعار حياتك بعد؟ ماذا عن الشعار التالي؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد