Aleteia
الخميس 22 أكتوبر

تعليمات لتطوير أبوّتك

OJCIEC Z SYNEM

goodluz | Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 11/08/20

لا يصبح الرجل أبًا فقط عندما يولد له ابنًا، بل تظهر الأبوة طوال حياته.

يعترف هنري أنه بكى دون خجل أمام صورة الموجات فوق الصوتية التي ألمحت إلى طيف طفله الصغير، وقام بذلك بتواضع في مواجهة سر الحياة العظيم، مدركًا لمسؤوليته كأب: “استعددت لأكون أبًا يوم زفافنا، لكن الأمر كان مجرد مفهوم قبل حمل زوجتي. لا يُقارَن وقت الانتظار بالنسبة إلى الرجال بكل الاضطرابات التي تمر بها النساء؛ فنحن نتخيّل فقط صورة الطفل الذي لم يولد بعد وصورة الأب التي نريد أن نكونها”. يظهر الشعور بالأبوة يوم الولادة، “في مواجهة أهمية هذا اللقاء”. ويوضح الأب دينيس ميتزينغر: “بالنسبة إلى النساء، إنه عبور بيولوجي، أما بالنسبة إلى الرجال، فيكون العبور أكثر تعقيدًا لأنه مزدوج، نتيجة تحوّله من رجل إلى زوج، ثم من زوج إلى أب”.

اكتشاف الأبوة

إذا كان حمل المرأة كافيًا لإيقاظ هذه الأبوة “الطبيعية” في الرجل، “فإن اكتشاف الرجل لنفسه كأب هو قصة حياة”، كما يوضح الأب أليكسي ليبرو؛ منذ الطفولة والمراهقة، يمكن للصبي أن يتخيّل نفسه أبًا ويرغب بتذوّق طعم الفرح الذي يشعر به الآباء ووالده وكل الذين يلتقي بهم بفضل أبوتهم، مثل المدرّسين أو الأعمام أو الكهنة. ويقوده سنّ البلوغ إلى تطوير هذا الشعور بفضل المسؤوليات التي يتحملها والخدمات التي يؤدّيها: أنا قادر على خدمة حياته وحمايتها ونقلها إليه”.عندما يولد الطفل، يكتشف العديد من الآباء الشباب علاقة مميزة جدًا معه، لا تتضمن فقط السلطة ونقل القِيَم، بل الحب الكامل أيضًا. يقول جان فرانسوا، وهو أب لستة أطفال: “أنا مستعد للتضحية بحياتي لكل من أولادي. إن هذا الحب هو أساس تواصلي معهم؛ فهو ينير ويسهّل كل الأمور”.

مذ بداية هذه العلاقة، يعرف الأب الشاب أن الأم وطفلها هما شخصان مختلفان. يتذكر آلان، وهو أب لثلاثة أطفال، ما شعر به عندما سجّل أول طفل له في البلدية، ما جعله يدرك أن ابنته ليست ملكًا له، بل جزء من سلالة. وقال الأب أليكسي ليبرو: “إن الحب الأبوي فريد من نوعه، لأنه يربط بين الشعور بالألفة والغيريّة. أن تكون أبًا يعني أن تدرك أن ابنك أو ابنتك يختلفان عنك، وأنهما مرتبطان بك في الوقت عينه”.

الأبوة تظهر طوال حياة الرجل

إن الأبوة المتجذرة بعمق في هذا الحب ليست تلقائية، بل تظهر طوال حياة الرجل؛ إنها مهمة وهبة أكثر مما هي شعور عابر. “نتلقى هذه الأبوة من طريق حياتنا الذي تقوده العناية الإلهية التي تربطنا بعمل الله الخلاق والفدائي. من المهم أن ننمّي هذه الهبة التي تتطلب تدريبًا طويلًا، في حين أنها تحمل بعض الخصائص التلقائية”، وفقًا للأب أليكسي ليبرو.ويقول الأب دينيس ميتزينغر: “يجب أن يفهم الآباء المجانية والتواضع والصبر لتحقيق هذه الدعوة”. وتزدهر هبة الأبوة مع الشريك، كما تفعل الأمومة؛ ويؤكد الأب أليكسي على ذلك: “إن أول تدريب للأب هو بناء علاقته الأبوية وفقًا لعلاقته الزوجية؛ أما الثاني، فهو نبذ أي توقّع متعلّق بالمعاملة بالمثل”.لتنمو الأبوة تحت نظر الله، يشارك العديد من الآباء في الحج. “من خلال الاصغاء إلى المسيح والنظر إليه، يكتشف والد الأسرة الآب ويراه، ما يلقي الضوء على الطريقة التي نتعامل بها مع أولادنا. طوبى للرجل الذي كان أبوه عابدًا للآب الذي اشتُق منه اسم الأبوة”، كما يؤكد الأب أليكسي.

الأب يظهر في عينَي زوجته

ويضيف الأب: “إن أجمل معبر للأبوة هو قلب الزوجة التي تضع الطفل في أحضان والده، ثم تشجعه على التحدث واللعب والصلاة معه. يمكن العبور إلى الأبوة عبر آلاف الطرق خلال الطفولة”. وتكبر الأسرة بفضل هذه التبادلات بين الأم والأب والطفل.خارج الأسرة، يخفي معنى الأبوة بُعدًا عالميًا. يتلقّى الكهنة العازبون والمعلّمون والمربّون “هذه الهبة التي يمنحها الله للإنسان ليساهم في إظهار حقيقة هذا الأخير عبر كلمته وعمله. إن ولادة الطفل هي العمل السامي للأبوة، لكن يُدعى كل إنسان إلى تجربة إيقاظ الوعي وتعليم الحرية أيضًا”.


Woman - Bullying - Disrimination

إقرأ أيضاً
هل تخاف من نظرة الأخرين تجاهك؟ يمكن أن تساعدك هذه الآيات من الكتاب المقدس!


CHCIWOŚĆ

إقرأ أيضاً
نصيحة بسيطة لعدم الاستسلام أمام إغراءات المال

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد