Aleteia
الخميس 22 أكتوبر

رسالة إلى طفل في أحشاء أمه

PREGNANCY,

Nastyaofly | Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 02/08/20

خلال فترة الصيف، تدعوك أليتيا لاكتشاف خمس رسائل ستأخذك في رحلة عبر مختلف الأعمار. اليوم، اقرأ البريد المُرسَل إلى طفل في أحشاء أمه، وهو سيّد البساطة والحياة الداخلية التي تؤدي إلى الأساسيات.

عزيزي الصغير،لقد تلقّيت روحًا منذ حملت بك أمك، وأنت تعرف الأسرار التي أُخفيت عن الحكماء والأذكياء. أنت تقودنا إلى ما هو غير مرئي وتعطينا سرًا: وهو أن عظمة الحياة لا يمكن قياسها وحسابها. عندما أسمع دقات قلبك في أحشاء أمك، تدعونا للتوقف عن قضاء أيامنا في البحث عن المعايير الخارجية للنجاح؛ فالبالغون مهووسون بالنجاح في حياتهم، وقليلون هم من يهتمّون بنجاح موتهم. وما هي الحياة الناجحة؟ هل هو التطور الاجتماعي والمهني والذهاب إلى المدرسة الثانوية والزواج وإنجاب الأطفال و”الموت التعيس كي لا نندم على أي شيء”، كما غنّى بالافوان؟ إن كل ما سبق هو جيد، ولكن إذا أدركت فقط الإنجازات المرئية، فأنت لم تنجح في حياتك.

وهكذا، نكون قد فقدنا الأمور التي تعطي للحياة قيمتها، وأنت توكل إلينا كنز النفوس البسيطة وتصلّي مع ناظم الترانيم (مز 131): “يَا رَبُّ، لَمْ يَرْتَفِعْ قَلْبِي، وَلَمْ تَسْتَعْلِ عَيْنَايَ، وَلَمْ أَسْلُكْ فِي الْعَظَائِمِ، وَلاَ فِي عَجَائِبَ فَوْقِي. بَلْ هَدَّأْتُ وَسَكَّتُّ نَفْسِي كَفَطِيمٍ نَحْوَ أُمِّهِ. نَفْسِي نَحْوِي كَفَطِيمٍ. لِيَرْجُ إِسْرَائِيلُ الرَّبَّ مِنَ الآنَ وَإِلَى الدَّهْرِ”.

أنت تعلّمنا أن نحمل نفوسنا “بسلام وصمت”، نحن الذين نملأ حياتنا بالضوضاء، كما تعلّمنا أن نعتمد على الآخر، أنت المتّصل بأحشاء أمك ونَفَسِها ودمها. نحن ننسى أيضًا أن فراغ حياتنا لا يمتلئ إلّا في قلب الآخر وفي قلب الله. وإذا لم نفهم ذلك، فسنبقى في ضيقٍ في قلوبنا. أنت تجعلنا نفهم غير المذكور في الكتب وما يعنيه الرب الإله عندما كشف عن سر اسمه: “وتقول لفرعون: أهيه الذي أهيه”.يكشف الله عن نفسه بما هو عليه وليس بما يفعله، أي أن الرب لا يُقاس بالممتلكات أو الانجازات. إن الله موجود ببساطة. نميل إلى قول: أنا ما أملك، وأنا ما أفعل” بدلًا من: “أنا مَن أنا”.أيها الطفل الصغير، أنت تشبه الله وتدعونا لنفرح بكوننا “عَبِيدًا بَطَّالينَ” (لو 17: 10) في عالم أصبحت فيه قيمة الإنسان مادّية. أنت لا “تنفع” لأي شيء مثل الجمال والأمور الأساسية، وهذا هو مجدك الثابت. يا لها من عظمة أن تكون بطّالًا ومحبوبًا، لا لما تفعله، بل لما أنت عليه. أرادك الله لشخصك.

أيها الطفل الصغير، سيّد البساطة والحياة الداخلية، لقد فقدتُ بلا شك الكثير من طفولتي. ساعدني على استعادتها بواسطة القداسة.


Wedding engagement ring - Woman

إقرأ أيضاً
هل يمكننا أن نغفر الزنى؟


TALKING

إقرأ أيضاً
العُطل: وقت لتعلّم العيش معًا

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد