Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر

العُطل: وقت لتعلّم العيش معًا

TALKING

Shutterstock | Jack Frog

EDIFA - تم النشر في 31/07/20

تسمح الأسرة بأن يختبر الأولاد العيش المشترك. إذًا، لما لا نستغل العُطل لنُظهر لهم معنى المساعدة المتبادلة والاحترام والتفاهم؟ في ما يلي، بعض الأساليب للقيام بذلك!

تُعتبر العطل بمثابة وقت رائع لتعلّم العيش مع العائلة أو الأصدقاء، ويعرف الجميع المتطلّبات التي تفرضها، إذ ليس من السهل مشاركة الحياة اليومية مع الأقرباء الذين تختلف عاداتهم تمامًا عن عاداتنا، أو جمع عائلات من تقاليد مختلفة جدًا! ولكن هذا هو المكان الذي ينتظرنا فيه الرب والذي يدعونا فيه إلى المحبة.

الحب هو الترحيب

يعني ذلك أن نرحّب بالآخر على طبيعته، لا كما نريده أن يكون، وأن نرحّب به بنظرة جديدة دون أحكام مسبقة. يمكن أن يكون ابن الأخ أو الأخت الذي كانت تصرفاته غير لائقة في العام الماضي، قد تغير ونضج. ولكن كيف له أن يظهر نضجه إذا عاملناه كشخص سيّء منذ اليوم الأول؟ وماذا عن قريبتنا التي تزعجنا دائمًا؟ قدّم لنا الله إياها كقريبة ويدعونا إلى حبها كما يحبها هو.تؤثّر الطريقة التي نرحب بها بالآخرين عليهم، وتنعكس بشكل خاص في مواقفنا وكلامنا؛ فكلما كنّا منفتحين ومحبّين، كان أولادنا كذلك.

الحب هو المشاركة

إن مشاركة الغرفة أو وجبة الطعام أو إقراض الدراجة أو الكرة أو منشفة الحمام، هي انعكاس للخير الذي نعيشه يوميًا. ويجب تشجيع الأولاد على المشاركة إذا لم يكفِ عدد الدراجات لجميع أقربائهم أو إذا لم تكفِ كعكة الحلوى بعد أن ازداد عدد الضيوف في اللحظة الأخيرة. يمكن للأولاد أن يتعلّموا المشاركة عبر إعارة دراجاتهم بعد أن يشتكوا بأن والدهم قد أمرهم بذلك، فينفّذون طلبه بطاعة، وربما لا عن حب (ليس من الضروري أن يكون قلب الولد الذي يشتكي قاسيًا). إذًا، يمكننا أن نجبر الولد على إعارة دراجته، لكن لا يمكننا إجباره على حب الآخرين. لذا، يتأثّر تعليم المشاركة بالجو العائلي. ولنتذكّر أن الأولاد يتعلّمون عبر تقليد أفعالنا، وكلّما قلّ تدخّلنا، كان ذلك أفضل.لكن لنحذر من الأولاد الذين يعيرون دائمًا أغراضهم ويسهل استغلالهم من قِبل الآخرين، إذ يجب تعليمهم بحزم بعض المفاهيم الأساسية للعدل! ولننتبه أيضًا للأسباب التي تدفع بعضهم إلى حماية أغراضهم بغيرة، والبعض الآخر على تقديمها دون تردد، إذ لا يتعلّق الأمر دائمًا بالأنانية أو الكرم، بل بالقلق أو الرغبة في إرضاء الآخرين.

إظهارجمال أنفسنا للآخرين

إن الحب هو الاصغاء. في الإجازات، لدينا الوقت الكافي للاصغاء لأولادنا أو للجارة المسنّة. ويجب الاصغاء بواسطة القلب وكل الكيان، لا بواسطة الأذنين فقط، وهي إحدى أجمل الهدايا التي يمكن أن نقدّمها للآخرين وطريقة لمساعدتهم بسرّية وفعاليّة.

أحيانًا، نشكو من أن أولادنا أو شركاءنا لا يخبروننا بتفاصيل حياتهم ولا يتحدثون إلينا بشكل كافٍ؛ ولكن هل نعرف كيفية الاصغاء إليهم؟ نذكر ثلاث كلمات رئيسية وضرورية لإصغاء جيّد:• الجهوزية (لا يوجد “وقت محدد” للاصغاء، إذ يمكن أن يتمّ بشكل غير متوقع أثناء القيام بنزهة أو إعادة طلاء بوابة الحديقة أو عند نهاية وجبة الطعام).• الخير (كيف يمكن للآخر أن يثق بشخص يحب النميمة ويسرع في الحكم على الآخرين؟).• التكتّم (يملك الأطفال الصغار أيضًا الحق في عدم الافصاح عن أسرارهم).إن الحب هو إظهار جمال أنفسنا للآخرين؛ وللكشف عن هذا الجمال لهم، علينا أن نكتشفه أولًا. بمعنى آخر، لنطلب من الروح القدس أن ينير بصيرتنا لنفهم سر كل شخص نلتقي به. ولنطلب منه أن يعلّمنا المحبة لنكون بمثابة انعكاس لمحبة الله تجاه جميع الناس. هكذا، سنقضي عطلة رائعة معًا!


SAD COUPLE

إقرأ أيضاً
الاكتئاب: كيف تقنع الشريك بضرورة المعالجة؟


Friends, Friendship, Woman, Man

إقرأ أيضاً
اتلوا هذه الصلاة الجميلة من أجل أصدقائكم

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الفرح
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد