Aleteia
الجمعة 23 أكتوبر

هل التربية بحزم ولين هي مَهمة مستحيلة؟

PARENTING

Shutterstock | Yuganov Konstantin

EDIFA - تم النشر في 26/07/20

هل تساعد صورة السرير ذو القضبان المخصص للطفل على الجمع بين الحزم واللين خلال تربيته؟

عند رؤية طفل ينام بسلام في سريره ذو القضبان، لا نفكّر بأن الوالدَين يحبسان طفلهما في سجن، بل أن هذا السرير ضروري لسلامته، فيشعر بالراحة لوجوده فيه بأمان. ففي سرير كبير، سيضيع الطفل ومن الممكن أن يقع على الأرض. إذًا، يمكن النظر إلى القضبان على أنها سجن أو مصدر أمان. ينبغي التأمل بصورة السرير ذو القضبان لأنها تخبرنا كم يحتاج الطفل إلى الأمان لينمو بشكل جيد.

الحزم الذي يوفّر الأمان

تمنع القضبان وقوع الطفل الذي لا يطالب بوجودها، لكنها مهمة بالنسبة إليه، كما أنه لا يطالب والدَيه بالحزم لكنه يحتاج إليه لينمو بأمان وثقة. بمعنى آخر، يجب أن تكون قراراتنا ثابتة ليعرف الطفل أنها من أجل مصلحته وبالتالي، ليشعر بالأمان. فمن المطمئن للطفل أن يعرف أن البالغ يتفوّه بما يعرفه ويفرضه عليه، وأن هذا البالغ لا يعتبر شرح الطفل لأسباب طلباته بمثابة تفاوض.يجب أن نتوقّف عن القيام بتهديدات لن ننفذها أبدًا (مثل: توقفوا عن الجدال في السيارة وإلّا سأترك أحدكم إلى جانب الطريق)، لأننا سنفقد مصداقيتنا بذلك. ولا ينبغي أن نعطي “فرصًا جديدة” إلى أجل غير مسمّى، بل أن ننفّذ ما نقول، مثلًا: “إذا انسحبت من الفطور، فلن تتناوله بعد الآن”. ولا ينبغي أن نعرض هذا الفطور عليه بعد ساعة.

تعلُّم العيشبقيود

إن هذه القرارات التي لا عودة عنها هي المعلّم الذي يسمح للأطفال بالنمو. لذلك، لا ينبغي أن نخشى اعتبارهم إيانا سيئين. فمن دون حدود، سيقع الطفل، ويمكن أن تكون بعض هذه السقطات مميتة؛ فنحن لا نضع الطفل في سرير البالغين قبل السنّ المناسبة لنجنّبه الصعوبة في النوم والخوف من الظلام والفراغ. إذًا، ما لم يكن الطفل قد بلغ سنًا تسمح لنا بسؤاله عن رأيه، فلا ينبغي أن نخيّره، لأن سؤالنا له عن رأيه باستمرار سيشعره بالشك والقلق.وإذا لم يتعلّم الطفل العيش بقيود وتقبّل الإحباط، فمن المحتمل جدًا أن يصبح عبدًا لرغباته ونزواته عندما يبلغ. إذَا، إن الحزم الليّن المصحوب بتناغم جريء، هو الشرط الأساسي للتربية الصحيحة ومصدر للثقة والسعادة.




إقرأ أيضاً
لهذا السبب نحن بحاجة إلى القديسين


COUPLE, KISS, SUNSET

إقرأ أيضاً
أفكار لتنشيط العلاقة الزوجية خلال الاجازات

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
التربية
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد