Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر

أثناء إجازاتنا، فلنكن مبشرين!

© Eric Ward

EDIFA - تم النشر في 19/07/20

لا يقتصر التبشير على عدد قليل من المسيحيين الاستثنائيين، بل يمكن للعائلة أيضًا أن تبشر محيطها بالإنجيل، حتى خلال العطلة.

“إِنَّ الْحَصَادَ كَثِيرٌ، وَلكِنَّ الْفَعَلَةَ قَلِيلُونَ. فَاطْلُبُوا مِنْ رَبِّ الْحَصَادِ أَنْ يُرْسِلَ فَعَلَةً إِلَى حَصَادِهِ. اِذْهَبُوا! هَا أَنَا أُرْسِلُكُمْ مِثْلَ حُمْلاَنٍ بَيْنَ ذِئَابٍ” (لو 10: 2-3). يذكرنا هذا المقطع من الإنجيل بأهمية التبشير. لكن كيف يمكننا القيام بذلك أثناء الإجازات؟

من الصلاة إلى العمل

إن أول ما طلبه يسوع هو أن “نصلي إلى رب الحصاد”؛ فالصلاة ضرورية وأساسية ولها الأسبقية، وهي تسبق دائمًا العمل، لأنه في التبشير كما في الأمور الأخرى، إن الله هو الذي يعمل دائمًا ونحن أدوات بين يديه. غالبًا ما تكون الإجازات سببًا للّقاءات، ويمكن أن تكون صلاة المساء فرصة لذكر كل من التقينا به وشاركناه يومنا. إن هذه الصلاة مهمة لسببين:

أولًا لأن الرب يستمع دائمًا إلى طلباتنا، ونحن على يقين من أنه سيستجيب لنا حتى دون علمنا. ثانيًا، لأنه يجعل الأولاد يعتادون على اعتبار كل شخص أحد أبناء الله. لذلك يجب أن نصلي قبل العمل. ولكن كيف يتم ذلك؟

. من خلال العيش كمسيحيين ومحبتنا لبعضنا البعض؛ فالتبشير يتأثر بشخصياتنا أكثر من الكلمات التي نتفوه بها، وهو بمثابة السعي للعيش بحسب الإنجيل. وهكذا، يجب على الأسرة المسيحية أن تعترف بالحب الذي يسود فيها والذي تنشره، لا بالخطابات، بل بقدرتها على الترحيب والانفتاح والاهتمام بالآخرين.

2. التبشير يعني عدم الخوف من قول الحقيقة. فخلال مناقشة أو ردًا على سؤال طفل أو ولد أكبر سنًا، لا ينبغي أن نتغاضى عن إيماننا أو نخاف من الحقيقة، حتى لو كنا نعيش في بيئة غير مؤمنة أو معادية أو كنا نقدم إجابة معينة إلى ولد منحدر من عائلة غير مؤمنة. يجب أن نتحدث بإيماننا ونقول ما يكشفه لنا الروح القدس ونعلّم أولادنا التصرف بالمثل. يجب أن نملك أيضًا الشجاعة، لا لمواجهة “الآراء” كما نقول عادةً (لأن الرأي له أهمية ذاتية ونسبية فقط)، بل لنفهم إيمان الآخرين (وهو أمر مختلف تمامًا عن الرأي). لا ينبغي أن نتردد في التحدث بإيماننا حتى عندما يتطلب الأمر الشجاعة، بل يجب أن يتم ذلك ببساطة وتواضع ومن دون سيطرة، لأن إيماننا هو هبة تلقيناها مجانًا، وباحترام دائم وعميق لمحاورنا لأنه هو أيضًا الابن المحبوب لله.

3. يكون التبشير أحيانًا فرصة للتحدث عن الله، لكن لا يعني ذلك أن يبشر الجميع في الأماكن العامة أو على الشاطئ، بل أننا مدعوون جميعًا للاستماع إلى الدعوات التي يرسلها الله إلينا؛ فربما نكون “العون” الذي سيستخدمه الله ليعيد ابنًا ضالًّا. مثلًا، يكفي أن يطلب الأحفاد من جدهم الذهاب معهم إلى القداس لكي يعثر هذا الأخير على طريق الكنيسة؛ ويكفي أن يتحدث الصديق إلى الزوجين بكل احترام ودقة حول موضوع تعميد طفلهما كي يتّخذا هذا القرار؛ ويكفي أن يتمكن المراهق من تذوق دفء الأسرة لكي يرى النور. لنصغي إلى يسوع الذي يخبرنا أن “الْحَصَادَ كَثِيرٌ، وَلكِنَّ الْفَعَلَةَ قَلِيلُونَ. لنصلِّ ونعمل!


FAMILY VACATION

إقرأ أيضاً
أربع أفكار لعطلة صيفية عائلية موفّقة وروحية


SAD-WOMAN-SARROW OF LOVE

إقرأ أيضاً
كيف تتعامل مع حزن تسببت به صداقة ما؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الإنجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد