أليتيا

كيف تتعامل مع حزن تسببت به صداقة ما؟

SAD-WOMAN-SARROW OF LOVE
© fizkes - shutterstock
مشاركة

الاختلاف مع الصديق هو أشبه بالانفصال عن الحبيب فعلًا. إليكم بعض الطرق للتعافي من الحزن الذي قد يُسببه ذلك.

غالبًا ما تحدث خيبات الأمل بين الأصدقاء، مثل الولد الذي يشعر بالخيانة أو الشاب الذي يرى أصدقاءه يبتعدون لأن اهتماماتهم باتت تختلف، أو الطالب المنقسم بين مجموعات التلاميذ في المدرسة وعالمه الجديد الخاص، أو المرأة التي أصبحت أمًا وترى صديقاتها العازبات يبتعدن عنها تدريجيًا. في كل مرة، يحدث تغيير أساسي ونشعر بالحزن نتيجة سوء فهم وتنقية. إن الصداقة هي طريقة حقيقية لتعلّم الحياة، إذ نتعلم تدريجيًا أهمية الانفصال في هذه العلاقات.

عندما يكون سلوك الأصدقاء مؤلمًا

إن المفارقة المذهلة في هذه العلاقة، هي أنها تُخرجنا من أنفسنا، ولكنها تدعونا أيضًا إلى العيش في روحنا ومعرفة أنفسنا بشكل أفضل؛ فما نقدمه في الصداقة يجب أن يكون ثمينًا، لأنها ليست طريقة للهروب من الفراغ، بل هبة للحياة الداخلية. يجعلنا كل اختبار في الصداقة نتساءل حول المثل الأعلى لها: هل سلوك أصدقائنا مخيّب للآمال ومؤذي؟ لنركّز على ما هو ثمين بالنسبة إلينا، ولكن لا ينبغي أن نحكم فورًا على هؤلاء الأصدقاء الذين يخيبون آمالنا، فهم بحاجة أيضًا إلى بعض الوقت للنضوج.يمكن للولد أو للمراهق الذي يعاني من حزن تسببت به صداقة أن يمر بأزمة حقيقية. وتخلق هذه الأزمة فراغ داخله، ويمكن للأهل أن يملؤه بالملائكة والقديسين؛ فهم يبدعون أكثر عندما يكون إبداعهم ثمرة الصلاة. تحتاج مخاوفهم حول تعارف واندماج ولدهم في مجموعة إلى هذه الصلاة.إن الصداقة لا تأسر الناس، بل تتركهم دائمًا أحرارًا في رحيلهم وفي اتخاذهم لخيارات أخرى، ما يصعب على الولد فهمه ومعرفة أن الصداقة ليست شيئًا نمتلكه مثل اللعبة.

ذات يوم، تصبح الصداقة مكانًا للرسولية والرحمة

عندما ننتقل من المدينة أو البلد الذي نعيش فيه، قد نحنّ إلى “الصداقات القديمة”. لذلك، يجب أن نؤمن بأن الأفضل سيأتي وأن هذه الصداقات التي عشناها أعدّت قلوبنا لاكتشافات أخرى، لذا يمكننا أن نصلّي للأصدقاء الذين سنلتقي بهم. ذات يوم، أي عندما ننضج، تصبح الصداقة مكانًا للرسولية والرحمة، فنقبل أصدقاءنا الذين يخيبون آمالنا ونقودهم إلى الله. هكذا، تنضج الصداقة، لأنها تتحول إلى أخوّة بالله.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً