Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر

لهذا السبب تشعر وكأن الوقت يمر بسرعة خلال الإجازات

© unsplash ,Aanna Demianenko

EDIFA - تم النشر في 12/07/20

عند نهاية عطلة كل صيف، نلاحظ أن الوقت قد مرّ بسرعة فائقة. إليك ما يجب فعله لتجنب الشعور بالندم هذا العام.

في بداية العطلة، نقول لأنفسنا: “الآن لدي الوقت الكافي لأقوم بأمور عدّة. سأقرأ كل هذه الكتب المتراكمة على طاولتي وسأخرج مع الأصدقاء الذين لم أملك الوقت الكافي لألتقي بهم هذا العام، إلخ”. إنه لبرنامج رائع، ولكن تُظهر التجربة أنه غالبًا ما لا يُنفَّذ البرنامج الصيفي. لماذا؟

دائرة مفرغة تظهر تدريجيًا

بعد العمل لسنة كاملة، نشعر أننا نستحق قسطًا من الراحة. وهل هناك راحة أفضل من النوم لساعات طويلة؟ لكن المشكلة تكمن في الصباح التالي، لأنه يكون قصيرًا جدًا لدرجة أنه لا يعود من المفيد القيام بأي عمل جدّيّ. ثم يأتي موعد الغداء، فنطيل الوجبة ونتسكع إلى الطاولة كما نفعل في السرير! فكيف نتمكّن من العمل في الحرّ؟ ألا يوجد حمام سباحة أو نهر أو شاطئ قريب؟ نحن في إجازة، لماذا لا نذهب للسباحة؟ إذا لم نسبح خلال العطلة، فمتى سنفعل؟ أما فترة بعد الظهر خلال العطلة، فهي تمرّ دون أن يلاحظها أحد. ثم يأتي المساء، فنكون “متعبين، لكن سعداء”.

إن أمسيات العطل مخصصة للأصدقاء. وكما يقول المثل الإسباني: الليل شاب! ما يعني أن وقته طويل! كم هو جميل أن نستغل ليالي الصيف لنتحدث مع الأصدقاء ولنحلم سويًا ونستمتع ونعيش. ثم ننام في وقت متأخر، فيختفي الصباح ويبدأ اليوم التالي عند الظهر.

عندما يعصي الوقت الأوامر

يمر الوقت دون إصرار أو ملاحظة؛ فهو لا يؤثر على ضمير الأشخاص الذين يتركونه ليمرّ أو يذكّرهم بأنه لن يعود. ومع ذلك، فهو هبة من الله موزعة بشكل غير متكافئ، إذ لا يتلقاها الجميع بالقدر نفسه ولا أحد يعرف كم يملك منه؛ “فالوقت لا يهم”. ما يهم هو حسن استخدامه، لأن الوقت الذي يمر لا يعود، أي أنه مثل الخبز الطازج الذي ينبغي أكله على الفور ولا يمكننا الاحتفاظ به.من واجب كل مسيحي أن يتأمل في مسألة قضاء الوقت. في الواقع، نحن كائنات هشّة؛ إن حياتنا عابرة ومعلّقة بخيط، ولا نعرف ما إذا كنا سنعيش حتى الغد. وفي الوقت عينه، نحن كائنات أزلية لأننا وُعدنا بحياة أبدية. ألا يحثنا المسيح على الاستفادة من وقتنا؟تتيح لنا فترة الإجازة التحقق من الأمور التي تهمنا حقًا، فنقول: سأجد دائمًا الوقت للقيام بما أرغب به! أما إذا قلنا أننا لا نملك الوقت، فلا نكون مهتمين حقًا. ويقدم لنا العالم مختلف الأعمال التي تضيّع وقتنا. ويخشى هذا العالم كثيرًا مرور الوقت؛ وبما أنه لا يؤمن بالأبدية، يتمسك بجنون بوهم الاحتفاظ بالوقت.

المسيحية، والوقت والعُطَل

إن إضاعة الوقت الذي يمنحنا إياه الرب هو جريمة؛ فالمسيحي “يملك” الوقت، لأنه يعرف “سيده”، وهو الخالق الذي أعطانا إياه ويدعونا إلى حياة أبدية التي هي لحظة سعادة (أو حزن) لا تنقضي. في الوقت الحالي، يجب ألّا تضيّع وقتنا لألّا نخسر كنزًا ثمينًا أُوكل إلينا. فمن منّا غير مسؤول ليهدره؟ أما الإجازات، بالنسبة للأشخاص الذين يستطيعون الحصول عليها، هي لحظات مميزة لنتعلم فيها أن نكون أسياد وقتنا، لا عبر وضع برنامج ضيق يخنقنا، بل عبر اتخاذ قرار حاسم للاستفادة من كل لحظة نتلقاها من الرب.

أما بالنسبة إلى الصلاة، فيقول يسوع: “اِسْهَرُوا إِذًا وَتَضَرَّعُوا فِي كُلِّ حِينٍ” (لو 21:36)؛ نلاحظ أنه لم يقل “تضرّعوا طوال الوقت!”، بل “تضرّعوا في كلّ حين!”، وهي كلمة يونانية. وينطبق الأمر نفسه على كل شيء، بخاصة خلال العُطل، أي أننا يجب أن نكون متيقظين في كل حين: يمكننا تقديم خدمة أو الالتقاء بأحد معارفنا أو القراءة، إلخ. فخلال العطلة، نكون محظوظين بتحررنا من القيود والالتزامات. إذًا، تُمنح لنا هذه الحرية لنضعها في خدمة ما هو أزلي، مثل الأعمال الخيرية التي يدعونا الرب أن نضع كل وقتنا في خدمتها. إذًا، سنستفيد من العطلة إذا وضعناها في خدمة الأعمال الخيرية في كل حين. عطلة سعيدة!


couple

إقرأ أيضاً
في الحياة الزوجية: قاعدة يجب تبنيها لتجنب اللامبالاة بين الزوجين




إقرأ أيضاً
الوقت المناسب للصلاة

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد