Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر

القواعد الذهبية الثلاث التي يجب احترامها خلال التواصل على وسائل التواصل الاجتماعي

SOCIAL

Blurryme - Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 09/07/20

فيسبوك وتويتر وإنستغرام... وسائل التواصل الاجتماعي هذه على سبيل المثال، تتيح لنا نشر رسائل من مختلف الأنواع، لكن يمكن لبعضها أن يُظهر انحرافًا أو عنفًا. إذًا، كيف يمكننا استخدامها بذكاء ورأفة ومنع كلماتنا من أن تسبق تفكيرنا؟

لكل حدث، هناك مشاركة أو تغريدة أو رد فعل سريع؛ إذ يبدي كل منا رأيه ويتحيّز وينشر أفكاره، ويكتب تعليقات أو يصبح عالم سياسي أو لاهوتي، ويعبّر عن نفسه أكثر مما يفعل عند تحدّثه مع الناس في الحقيقة، لأن محاوره لا يكون موجودًا بالجسد. زادت وسائل التواصل الاجتماعي نسبة الثرثرة، لأنها باتت متاحة للجميع. فكيف نحدّد كلماتنا ومواقفنا بينما يعزّز التبادل الافتراضي الانحراف؟

قاعدة الغرابلة الثلاثة

كم من أخطاء وانحرافات نقوم بها بسبب رد فعل متسرّع من قِبلنا؟ أين اختفت أسئلتنا وأبحاثنا عن واقعنا المعقّد؟ مذ بدأنا نحتفظ بكل شيء لأنفسنا، اختفت القيود والحدود وراء العنف والإهانات وعرض الذات بكثرة، ما يدمر الحميمية والهوية الداخلية. “بينما نغرق في هذه الزوبعة القهرية والتواصلية، يجب أن نتعلم الصمت من جديد، لندرك مشاعرنا قبل البوح بها ولنعطي قيمة ورأفة لأحاديثنا، كي لا نندم عليها”، بحسب الطبيب النفسي جان كريستوف سيزنيك والممثل الكوميدي لوران كاروانا في إحدى أعمالهما العديدة التي تطرح موضوع التواصل في المجتمع الرقمي. في كتابكلمات سامة، كلمات مفيدة”، دعى الفيلسوف ميشيل لاكروا إلى احترام أخلاقيات الكلام، لأن تأثيره مهم بقدر تأثير الأفعال.هل مشاركة كل أفكارنا هو أمر جيد؟ اتّبع الفيلسوف سقراط قاعدة الغرابلة الثلاثة قبل التحدث: هل هذا صحيح (أي التحقق من المعلومات وأصل الصور والشائعات)؟ هل هو جيد أو مؤذٍ؟ هل هو مفيد؟


KOBIETA

إقرأ أيضاً
لما التفكير بحب قديم هو خطير بالنسبة إلى الشريكين؟

التحدث برأفة، لا بعاطفة

يتساءل المسيحيون: “أليس من واجبنا التكلم “في الوقت المناسب وغير المناسب” أيضًا كي نشهد للمسيح، أو عندما يضلّ قريبنا؟”. يقول الأب جان ماري غويات: “لا ينبغي السؤال ما إذا كان علينا التكلم أم لا؛ فالمهم هو موقف المتحدث أمام المتلقي. وما يجعل من الكلمة المسيحية مسموعة، هو عدم قولها بفوقية أو بتكرار أو بازدراء تجاه العالم الفاسد”. ثم يضيف: “نحن إلى جانب الخطأة أمام كلمة الله، لا إلى جانب كلمة الله ضد الخطأة”.

إذًا، يجب أن نحسّن أسلوبنا في التحدث. “إنه أمر حاسم في مجال التعليم والتبشير، حيث يجب تجنّب عبارات مثل “يجب عليك” و”ممنوع” وغيرها، كي لا يضيع الموضوع وراء معيار تجريدي. إن تقديم النصيحة لا يعني فرضها على الآخر، بل تنوير وعيه ليحصل على الإجابات اللازمة تدريجيًا. إن هدف الإنجيل ليس نظريًا، بل يتيح لنا التعرف على المسيح”.

فن الصمت

أحيانًا، نسأل أنفسنا: “ماذا كان يسوع ليقول مكاني؟”. لكن بالنسبة إلى الأب جان ماري، هذا تفسير خاطئ: “لا يمكننا التكلم مثل يسوع، ولا يمكن لأحد أن يتحدث نيابة عنا، حتى الله. يعتقد المؤمن أحيانًا أنه كلما كان حضوره هامشي، كلما زادت تقواه، وهو أمر خاطئ لأن ضميرنا هو الذي يقرر. إذًا، نحن مسؤولون عن أفعالنا وكلماتنا، حتى لو تمنّينا من سلطات خارجية أن تعفينا من هذه المهمة خلال شعورنا بالقلق. وبحسب القديس توما الأكويني، خُلق الإنسان على صورة الله لأن إرادته حرة ويستطيع السيطرة على تصرفاته”.

في غياب الصمت اللازم لتنمية الحياة الداخلية، نصبح مثل المحارب الذي يتماشى مع كل مواقف فرقته دون تفكير، أو مثل المتعصب دينيًا الذي يتّبع النصوص الدينية حرفيًا دون التساؤل عنها. إذًا، يجب أن نصمت لنتمكن من التكلّم بشكل أفضل.




إقرأ أيضاً
هل التوتر قبل الزفاف يُعبر عن ضغوطات أو يُشكل سببًا للانفصال؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد