أليتيا

كيف يمكننا العيش مع شريك يعتبر نفسه دائمًا على حق؟

ARGUING COUPLE
Shutterstock
مشاركة

إن مشاركة حياتنا مع شخص يعتبر نفسه دائمًا على حق ويرغب بأن تكون له الكلمة الأخيرة والحاسمة هو أمر صعب للغاية. لذا، من المهم معرفة كيفية التعامل معه بُغية فهمه بشكل أفضل.

مَن منا لم يُصادف شخصًا يقول بألم ما يلي: “لا أستطيع التجادل مع زوجي (زوجتي). ببساطة، لأنه يعتبر نفسه (نفسها) دائمًا على حق!”. من المهم أن نذكر الزوجين الذين يعتقدان بأنهما سويًا على حق ويصرّان على الدفاع عن وجهة نظرهما. وعندما تسألاهما مَن كان السبب في نشوب الشجار، يتهم كل منهما الآخر. فما رأيكم بهذه المشكلة؟ وكيف يمكنكم التصرف في حال كنتم تواجهون حالات مشابهة؟

حاولوا فهم وجهة نظر الآخر

نتساءل من أين أتى الشريك بالشجاعة للتشديد على أنه فعلًا على حق. هل حبًا بالحقيقة أو حاجة لإثبات الوجود أو نقصًا في التحلي بالتواضع؟ من المهم ألا ننسى أن الواقع معقد. هل من السهل تمامًا إدارة الصعوبات المالية؟ كيف يمكننا التوفيق بين الحياة الأسرية والحياة المهنية؟ بمواجهة مشاكل خطيرة (على سبيل المثال فقدان إحدى المراهقات الشهية) من الصعب أن نجد شخصًا يستطيع إيجاد الحل الأمثل. في العديد من الحالات، عندما يكون هناك اختلاف في الرأي، فهذا يعني أن كل من الشريكين ينظر بطريقة مختلفة إلى المشكلة. فلنتخيل شخصين واقفين كل على جانبي لوحة ملونة بالأحمر من جهة والأبيض من جهة أخرى. الفرد الذي يرى الجهة الحمراء، سيقول إن اللوحة حمراء اللون، أما الآخر الذي يرى الجهة البيضاء، فسيقول إن اللوحة بيضاء اللون. كلاهما ليدهما جزءًا من الحقيقة فقط.

وهذا ما يحدث بين العديد من الأزواج أثناء الخلافات: فكل يرى جزءًا من الحقيقة. ألا يستطيعان التصالح من أجل إيجاد الحل المتوسط؟ يمكن لكل منهما القول لأنفسهما: “إن لم يكن شريكي يرى الأمور كما أراها، فهذا يعني أنه (أنها) يرى المشكلة من منظار آخر أجهله. سأحاول فهم وجهة نظره”.

في النهاية، ثمة فضيلتين مهمتين جدًا بين الشريكين. أولًا، التعاطف، وهي صفة رائعة يمكن أن يتمتع بها أي شخص، التخلي نوعًا ما عن التركيز عن النفس، ومعرفة وجهة نظر الآخر وتقبلها. ثانيًا، التواضع الذي يجعل المرء يعي حدوده من دون الادعاء بأنه يملك الحقيقة كاملة. لأن الشخص الوحيد القادر أن يقول إنه لا يملك الحقيقة كاملة فحسب، إنما هو الحقيقة بحد ذاته هو: الله.

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً