أليتيا

هل تعبت من ذاكرتك الضعيفة؟ جرّب هذا الحلّ

KOBIETA COŚ ZAPOMNIAŁA
Shutterstock
مشاركة

هل تريد اكتساب ذاكرة موثوقة أو تقوية انتباهك؟ مهما كان عمرك وخلفيتك، فيمكنك القيام بذلك من خلال معرفة نوع ذاكرتك وتبنّي الطريقة الصحيحة.

ينبغي الحفاظ على الأساسيات والتخلص مما هو غير ضروري؛ في ما يلي بعض الأساليب من الأستاذة في الذاكرة والمنهجية آن دي بوميرو، بهدف تحسين الذاكرة.

هل تنشيط الذاكرة في عصر الذكاء الاصطناعي مفيد؟

إن الذاكرة ضرورية للتفكير، إذ لا يمكنك التفكير بذكاء إلا إذا كنت تملك الحد الأدنى من المعرفة، وكلما أصبح العالم رقميًا، زادت أهمية امتلاك ذاكرة قوية. نحن نعيش اليوم في عالم مليء بالمعلومات؛ ونظرًا لأن الذاكرة ترابطية، يجب البحث عن نقاط ارتباط قوية لتساعدك على الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة. وتنتشر الأخبار المزيفة بشكل سريع نظرًا لأن الناس يهملون أهمية اكتساب المعرفة التي تسمح لهم بالتساؤل عن صحة الخبر.

هل يجب حفظ كل شيء؟

إن حفظ كل شيء هو أمر سخيف بقدر ما هو عديم الفائدة! لا ينبغي أن تخاف من النسيان لأنه إحدى وظائف الذاكرة، لا “انتكاسة” لها. من ناحية، تسمح لك الذاكرة “المصفاة” بتصفية الأساسيات والتخلص من الفائض. ومن ناحية أخرى، إن النسيان ضروري للتعافي من صدمة أو من حداد؛ فالهدف ليس تخزين المعرفة فقط، بل حفظ المعرفة الراسخة التي ستسمح لك بتنمية حريتك الداخلية، وتمكّنك من اتخاذ القرارات دون ضغط اجتماعي أو أيديولوجي. إذا اعتمدت على المعرفة التي تتقنها، فستكتسب ثقة بالنفس وسلام داخلي.

لماذا يمتلك بعض الناس ذاكرة قوية والبعض الآخر ذاكرة ضعيفة؟

نجد عدم مساواة في هذا الأمر، لكن يمكن التحكم به؛ يمكن للجميع الحصول على ذاكرة استثنائية، إذ يتم تعلّمها، وهي لا تضعف إلّا إذا توقفت عن استخدامها.

هل هناك عدة أنواع من الذاكرة؟

إن قدرات الإنسان موزعة بشكل غير متساوٍ في داخله؛ وغالبًا ما نتحدث عن الذاكرة البصرية أو السمعية أو الحركية، مثل ذاكرة الأرقام والأسماء المجردة والنصوص والشعر وكلمات الأغاني والذكريات الشخصية والأماكن والأشخاص الذين تلتقي بهم. أكد التصوير الطبي أن الذاكرة تعددية، إذ تخزن الذاكرة قصيرة المدى (التي تتدهور مع التقدم ​​في العمر) المعلومات قبل نقلها إلى الذاكرة طويلة المدى المكونة من الذاكرة الاجرائية (المتعلقة بركوب الدراجة والسباحة والقيادة) والذاكرة الدلالية (المتعلقة بالمعرفة المكتسبة) والذاكرة العرضية (المتعلقة بالذكريات).

كيف تتعرف إلى نوع ذاكرتك؟

اسأل نفسك: ما الذي يمكنني حفظه بسهولة؟ وما الذي يصعب عليّ حفظه؟ بالكاد أتذكر أسماء الناس، لكنني أتذكر الأرقام بسهولة. أما ابنتي، فتحفظ كلمات الأغاني عبر الاستماع إليها مرتين أو ثلاث، بينما أبذل جهدًا لتعلّمها عبر فصلها عن اللحن لأتمكن من ترسيخها في ذهني.

ما الأسلوب الذي توصين به لتنشيط الذاكرة؟

يجب الاعتماد على ما تفعله الذاكرة دون جهد؛ فهي تحفظ الأماكن والصور بسهولة. بواسطة خيالك، يجب أن تحوّل الأمور التي تريد أن تتذكرها إلى أدلة تصويرية أو ما أسميه بـ”الصور الذهنية”. ثم يجب أن تخزن هذه الصور في أماكن حقيقية ملحقة بنقاط وموزعة بحسب ترتيب معين؛ فترتيب المكان يحافظ على ترتيب الأشياء، ما يُسمّى بـ”قصر الذاكرة” بحسب الإغريق، وهو معروف جيدًا ولكنه غير مستخدم كثيرًا. إذًا، تكفي المعلومات الراسخة القليلة لاستيعاب الكثير منها دون جهد.أحب التاريخ كثيرًا، لكنني كنت أخلط المعلومات ولم أحفظها حتى تعلّمت التسلسل الزمني للملوك والرؤساء، بعد أن وضعت قائمة بتاريخ حكم كلّ منهم؛ ثم قمت بتسجيل المعلومات عبر تحويل الأسماء والتواريخ إلى صور ذهنية حيوية في “قصر الذاكرة” الخاص بي. جمعت الملوك الذين حكموا في القرن نفسه في منطقة واحدة. إذًا، من خلال معرفتي الزمنية، أستمتع الآن بالبرامج التاريخية وأتذكر بسهولة الكتب التي أقرأها، ما أسميه باستراتيجية تعليقة المعاطف.

ما هي هذه الاستراتيجية؟

تهدف إلى عدم حفظ المعلومات عن ظهر قلب. ولحفظها بشكل قطعي، يجب أن تحدّد حوالي 20 ٪ من محتواها، وهو الحد الأدنى الضروري والكافي الذي ستحوّله إلى رموز والذي سيسمح لك بتذكر الباقي دون جهد.

وفقًا لك، إن التركيز هو بوابة الذاكرة. ألا يتراجع التركيز في مجتمع الضجيج والشاشات هذا؟

من دون تركيز، لا وجود للذاكرة! ومع ذلك، إن اهتمامنا هش وجامح وينجذب دائمًا لما هو سهل، لذا يستهدفه صانعو المحتوى (فيسبوك وتويتر وسنابشات وإنستقرام، إلخ). على سبيل المثال، أنت تريد أن تعمل، ولكنك تضيّع ساعتين من الوقت أثناء تصفحك لخلاصتك الاخبارية. اليوم، إن الأشخاص الذين ينجحون ويتقدّمون هم القادرون على التحكم بتركيزهم ومقاومة إغراء تعدد المهام.

هل الذاكرة القوية تجعلك سعيدة؟

بالطبع! قالت سيمون ويل في أطروحتها الانتباه: “لا يمكن للذكاء أن يندفع إلا بالرغبة. ولكي تظهر الرغبة، يجب أن يظهر الشعور بالمتعة والفرح. فالذكاء لا يؤتي ثماره إلا في الفرح”. إن معرفة المزمور عن ظهر قلب لا يشبه قراءته في كتاب القداس، لأن تذكر صلاة معينة يزيد من فرحي الروحي ويقرّبني من الله أكثر؛ لكن حفظ قصيدة لبودلير أو أغنية لأزنافور أو الخطبة من الأنف من مسرحية سيرانو عن ظهر قلب تجعلك سعيدًا أيضًا. وعندما يجادل المحامي دون قراءة ملاحظاته، فهو يعزز قوة حججه. إذًا، يمكنك تنمية السعادة في ذاكرتك.

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً