Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر

كيف تعرف إن كان شريكك هو الشخص المناسب قبل أن تتخذ قرار الزواج؟

couple holding hands

deveion acker

EDIFA - تم النشر في 27/06/20

هل يمكنني أن أعقد معه زواجًا سعيدًا وثابتًا وأن أبني معه أسرة؟ غالبًا ما يصدم هذا السؤال العشاق ويمنع بعضهم من الارتباط. في ما يلي بعض النصائح لمساعدتكم على تمييز صفات الشريك بموضوعية وربما القيام بالمبادرة.

يعاني الكثير من الناس من عدم قدرتهم على اتخاذ قرار الزواج: “هل هذا هو الشخص المناسب؟ هل خطط الله لأن ألتقي بشخص آخر بدلًا من الذي أرافقه؟”. تعطي مستشارة العلاقات الزوجية إليزابيث كونتان بعض النصائح لتتمكنوا من اتخاذ قرار الزواج.

كيف يمكنك التأكد من أنه الشخص المناسب؟

لا يمكنك ذلك أبدًا؛ فنحن نشعر بالشك عند اتخاذ أي خيار. وأنا أرفض هذا الاعتقاد الخاطئ والشائع بأن الشريك الذي أعده لنا الرب مسبقًا ينتظرنا في مكان ما. يمتلك البعض فكرة غريبة عن مشيئة الله والعناية الإلهية، أي أنه إذا فاتهم الشخص المناسب لسبب ما، سيضيعون فرصتهم! إن الشخص المناسب هو الذي اخترنا أن نحبه، والله يرافقنا في اختيارنا هذا.

ما هي معايير الاختيار المناسب؟

“هل يساعدني الشخص الذي أحبه على التطور؟”؛ إذا كنت سعيدًا مع نفسك ومرتاحًا معه، وإذا كنت تستطيع التصرف بطَبَعيّة في حضوره، فهي علامات جيدة. وتبقى ثمار حسن التمييز في الروح القدس هي السلام والفرح، كما يخبرنا الكتاب المقدس. أما المعيار الأخير، فهو الرغبة في المشاركة والتبادل والحميمية معه؛ ففي علاقة عاطفية قوية، تظهر رغبتنا بأن يكشف الشريك عن حقيقته تدريجيًا، دون الخوف من نظرتنا له.


MATKA SPRZĄTA ZABAWKI

إقرأ أيضاً
هل تعبتم من الأعمال اليومية الروتينية؟ لما لا تأدونها مع الله؟

هل يجب أن تكون بالغًا لتعرف كيفيةالحب؟

إن الشخص البالغ هو الذي يعرف نفسه جيدًا بحسناته وسيئاته، والذي يقدر على اتخاذ قرار غير مستند على الرغبات أو العواطف أو موافقة الآخرين. لذا، إن الجميع مدعو لرسم طريقه قبل الدخول في أي علاقة. إن الوحدة ضرورية لاكتشاف الذات وعدم التصرف وفقًا لرغبة الآخرين؛ ثم نسأل أنفسنا: ما هي رغبتي؟ هل أعتمد على نظرة الآخرين كي أعيش؟ إن الحب هو فرصة لننضج ولنصبح عالمًا يكتشفه الحبيب. إن عبارة “يترك الرجل أباه وأمه” لا تعني فقط أنه لن يعيش معهما في البيت نفسه بعد الآن، بل أنه يتطلع إلى المستقبل، والاعتماد على أسرته يمنعه من ذلك. إذًا، من الضروري أن يقطع هذه الروابط التي صانها في الطفولة وأن يتخلى عن صورة الوالدين المثاليَين الذين لم يحصل عليهما وأن يقبل عائلته بفضائلها وعيوبها إلى حد ما.

ما هو التوازن الصحيح للعلاقة الرومانسية؟

يجب ألا نبحث عن أنفسنا في الشريك وأن ننتقل من حب أنفسنا إلى حبه. للقيام بذلك، يجب اكتشاف أنفسنا، لألّا نستخدم الشريك لنملأ نقصًا. إذًا، إن العاشق البالغ هو الذي يجد التوازن الصحيح.

ذات يوم، قابلت خطيبَين شابَين؛ وكان الحب المطلق للشاب يضيّق على الفتاة المستقلّة للغاية، وكان يطلب وجودها باستمرار. فكرنا في المسافة المناسبة بينهما، فاستطاعا التكيف معها وباتا زوجين سعيدَين. نملك جميعًا هذه الازدواجية، أي الرغبة في الاستقلالية وفي الاندماج مع الشريك على حد سواء، ما يسبب العديد من المشاكل.

يتوقع البعض الكثير من الشريك، ويبحث دائمًا عن اهتمامه به، ويضطرب عند أدنى خلاف، ويخيب أمله إذا اختلفت أذواقهما أو إذا لم يتمكنا من تشارك نشاطاتهما. أما الآخرون، فيخافون من المجهول ومن انتهاك خصوصيتهم، فيهربون. ويظهر الخطأ في كلا الحالتين؛ لذا، يجب التكافل، بحيث يحترم كل من الطرفين رغبة الآخر بأن يحب ويكون محبوبًا، ويتمكن كل منهما من التصرف بطَبَعيّة دون أن يشعر الآخر بتهديد. ويجب أن يعرف كل منهما ذاته واحتياجاته وألّا يرمي ثقله على الآخر ويتقبل خيبات الأمل والاختلاف. ولكي تكون العلاقة عادلة، يجب أن يقضي كل من الطرفين لحظات من الوحدة، ثم يعود إلى الحبيب؛ لكن لا أقصد بذلك أن يسعى إلى تطوره الشخصي على حساب الآخر، لأنه في هذه الحالة لن تنجح العلاقة.


COUPLE, COFFEE, SOFA

إقرأ أيضاً
الاهتمام بعطلة نهاية الأسبوع للحفاظ على حياة رومانسية: تعليمات أساسية

كيف نتوصّل إلىقرار الزواج؟

بعد تخطّي العوائق وجراح الماضي والمخاوف المختلفة، يحين وقت الزواج؛ إذ لا يمكننا أن نبقى مترددين! بالنسبة للبعض، إن الأمر صعب للغاية، لأن المخاطرة تخيفهم، والزواج يأخذهم إلى المجهول: كيف سيكون الشريك بعد 10 سنوات؟ يجب فقط أن نثق!لا يمكننا اتخاذ قرار بهدوء، لأنه مصدر استجواب، لكن الهدوء يظهر بمجرد الاختيار. إن اتخاذ القرار هو بمثابة الاستسلام، وهو ليس أمرًا ممتعًا. لكن الحب يعني الاختيار؛ وإذا لم نختر، فنحن لا نحب الشريك. بالطبع، إن العاطفة مهمة، لكن الإرادة تلعب دورًا مهمًا في اتخاذ القرار: “أنا أحب، لذا أقرر!”. في الحب، نجد أيضًا بعض المنطق، حتى لو بدا الأمر متناقضًا.

إن اتخاذ القرار هو بمثابة القفز في الفراغ، لكن بوعي. هناك فرق شاسع بين الارتباط طوعًا والتأثر بالأحداث، كالتالي: سنرى ما إذا كان الأمر سيفلح. فهل الحياة تقودنا أم نحن نقودها؟ يريد البعض أن يقرر الله ويعطيهم علامات، لكنه لا يعمل بدلًا منا، والقرار وعناصر التمييز هي ملكنا.إن الزواج هو المشاركة في معركة الحب غير المشروط بفرح: “أنا أحبك لأنك أنت. وسأكتشف بسرعة كل حدودك، لكنني أعدك بأن أقبلك كما أنت تدريجيًا، وأعلم أنك ستعاملني بالمثل”.


COUPLE, COFFEE, SOFA

إقرأ أيضاً
الاهتمام بعطلة نهاية الأسبوع للحفاظ على حياة رومانسية: تعليمات أساسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الزواج
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد