أليتيا

اتلوا صلاة الصباح مع أولادكم

مشاركة

أحيانًا، يصعب علينا تلاوة صلاة المساء أو الصلاة الشخصية أو الزوجية أو العائلية، إلا أن صلاة الصباح قد تبدو أكثر صعوبة؛ لكنها ليست مستحيلة! في ما يلي إرشادات لتلاوة صلاة الصباح بنجاح.

في العديد من العائلات، تشبه بداية اليوم السباق: يجب إيقاظ النائمين ثلاث مرات ومساعدة الصغير الذي يبحث عن جوربه الضائع وإقناع الأكبر الذي يرفض تناول الفطور، حتى اللحظة التي ينطلق فيها الجميع إلى مهامهم (المدرسة، العمل، الحضانة، المربية، إلخ). ولكن ماذا عن الصلاة؟

صلاة الصباح تعني إعطاء الله المركز الأول في حياتنا

ندرك أهمية إيجاد وقت قصير للصلاة، لكننا لا نعرف كيفية ذلك؛ ونندهش، ثم نشعر بالإحباط أمام أولئك الذين يصلون كل صباح بإخلاص. هل صلاة الصباح ممكنة فقط في وقت مبكر؟ وهل من المهم أن نبدأ يومنا بها؟ بالطبع، لأن الصلاة هي أمر حيوي، وهي تعني إعطاء الله المركز الأول في يومنا وفي حياتنا، وشكره عليهما.وتضع صلاة الصباح كل ما سنعيشه بين يديّ الله، فنسلم ذواتنا له بكل ثقة ونقدم له أفراحنا وأحزاننا وجهودنا وفقرنا، فتأخذ هذه معناها الكامل. وتعني هذه الصلاة أيضًا أن نعهد بالأشخاص الذين سنلتقي بهم إلى الله ونوكله بالأمور الصعبة أو المهمة بالنسبة إلينا، سواء كان اجتماعًا مهنيًا أو اختبارًا في الرياضيات. إذًا، هي تضعنا في المسار الصحيح طوال اليوم. وإذا كان من المهم أن نبدأ يومنا بالصلاة، فهو أمر ممكن لأن الله لا يطلب منا المستحيل، لكن الأهم هو معرفة كيفية تأدية ذلك.

رسم إشارة الصليب أمام الصلوات المعلّقة في الحمام

في البداية، يجب أن نتعرّف على أنفسنا وعلى أفراد عائلاتنا بواقعية؛ فالنهوض باكرًا ليس مسألة إرادة فحسب، بل هي أيضًا مسألة مزاج وتكوُّن فسيولوجي وتعليمي وعادات متأصلة بعمق. ابتداءً من الغد، يجب أن يبدأ جميع الأفراد بالصلاة، دون انتظار أن ينهي أحدهم ترتيب أغراضه أو أن يستيقظ الآخر بسرعة وفرح؛ ليس هناك طريقة محددة لتلاوة صلاة الصباح، لكن الأهم هو البدء والالتزام بها يوميًا؛ فثلاث دقائق من الصلاة يوميًا هي أفضل من ساعة واحدة شهريًا. وبالطبع، على كل أسرة أن تعثر على حل يناسبها حيال هذا الأمر. في ما يلي بعض الأفكار لاتّباعها:

• عند إيقاظ الصغار، ارسموا إشارة الصليب على جبهاتهم أو ارسموها مع كل واحد منهم.• شجعوا أولادكم البالغين من العمر 8 إلى 10 سنوات أن يكتبوا “بطاقات من كلام الله”، أي أن ينسخوا مقاطع من كلام الله على بطاقات، ثم يضعونها في صندوق أو ظرف أو درج بجانب أسرّتهم. وعندما يستيقظون، يقرأون إحدى هذه البطاقات ويتأملون في الكلمة خلال النهار. من فوائد هذه العادة، نذكر: تُشجع الأولاد على التعمّق في الكتاب المقدس من خلال التعرف على المقاطع السهلة بالنسبة إليهم، ويساعد نسخها وإعادة قراءتها بانتظام على حفظ الكتاب المقدس واستيعابه؛ أخيرًا، تتم قراءة الآية على البطاقة بشكل أسرع من قراءتها في كتاب. بالطبع، يمكن للأطفال أيضًا أن يضعوا الإنجيل أو الكتاب القداس أو التوراة أو مجلة ماغنيفيكا الشهرية بجانب أسرّتهم.

• يمكن للطفل أو المراهق أن يجمع “بطاقات صلاة” وينسخ عليها صلوات أو نصوص خاصة به أو مزامير، مثل مزمور 94 الذي تبدأ به الصلاة في الكنيسة كل يوم.• إذا كان أفراد الأسرة يجتمعون لتناول الفطور، فيمكنهم أن يصلوا معًا لمدة دقيقتين أو ثلاث قبل تناول الطعام.• تعرض بعض العائلات صلاة أو مقطع من الكتاب المقدس أو تذكر “قديس اليوم” فوق المغسلة بترتيب، لتكون سهلة القراءة خلال الحلاقة أو تنظيف الأسنان.
إن أفضل طريقة لتشجيع الأطفال على الصلاة هي أن نبدأ بها بأنفسنا، إما بمفردنا أو مع الشريك. يستيقظ البعض باكرًا للصلاة لمدة ربع أو نصف ساعة أو للاستفادة من الصمت الذي يسود المنزل. إن صلاة الصباح متاحة للجميع، بشرط أن نكون مقتنعين تمامًا بأهميتها وألّا نتخذ قرارات صعبة غير قابلة للتنفيذ على المدى الطويل.

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً