Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر

الثرثرة، والغيبة، والتشهير: المزمور الذي يجب قراءته لتحسين لغة الكلام

SZEMRANIE

Syda Productions | Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 11/06/20

"المَوتُ وَالحَياةُ تَحتَ سُلْطَةِ اللِّسانِ" (أمثال 18:21). أحيانًا، ننطق ببعض الكلمات باستخفاف وننساها بمجرد قولها، دون إدراك العواقب. حتى لو يصعب ضبت اللسان أحيانًا، يمكننا أن نجد العديد من الحلول مثل الصلاة، لنتعلّم ضبطه

نسمع جميعًا كلمات جيدة وسيئة موجهة إلينا، كالتشجيع أو اللوم، وكلمات الحب أو الغضب، والمديح أو الغيبة. وبعد مرور سنوات عدة على سماعنا إياها، لا نزال نتذكر بعضها الذي كان له تأثير كبير علينا، على الرغم من أن قائلها لا يتذكرها. أحيانًا، لا يتطلب الأمر سوى ملاحظة لطيفة لتغيير نظرتنا تجاه شخص عزيز علينا، كما لا يتطلب سوى جملتين أو ثلاث لتدمير سمعة شخص معيّن.

“فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ نُخطِئُ جَمِيعُنَا. إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُخطِئُ فِي الْكَلاَمِ فَذَاكَ رَجُلٌ كَامِلٌ، قَادِرٌ أَنْ يُلْجِمَ كُلَّ الْجَسَدِ أَيْضًا. هُوَذَا الْخَيْلُ، نَضَعُ اللُّجُمَ فِي أَفْوَاهِهَا لِكَيْ تُطَاوِعَنَا، فَنُدِيرَ جِسْمَهَا كُلَّهُ. هُوَذَا السُّفُنُ أَيْضًا، وَهِيَ عَظِيمَةٌ بِهذَا الْمِقْدَارِ، وَتَسُوقُهَا رِيَاحٌ عَاصِفَةٌ، تُدِيرُهَا دَفَّةٌ صَغِيرَةٌ جِدًّا إِلَى حَيْثُمَا شَاءَ قَصْدُ الْمُدِيرِ. هكَذَا اللِّسَانُ أَيْضًا، هُوَ عُضْوٌ صَغِيرٌ وَيَفْتَخِرُ مُتَعَظِّمًا” (يعقوب 3: 2-5).

الكلمة المُقالة لا يمكن استرجاعه

اكما هو الحال بالنسبة إلى جميع هبات الله، يمكننا استخدام الكلام للخير أو للشر؛ لكن الخوف من الخطأ في الكلام لا ينبغي أن يغرقنا في الصمت. فإذا أمكن أن تكون كلماتنا مؤذية، يمكنها أيضًا أن تبارك وتواسي وتشجّع وتُفرح، لكن علينا توجيهها أولًا. لهذا، ينبغي تجنب الكلام دون تفكير أو في لحظة غضب.لا يمكن استرجاع الكلمة المُقالة. لكن بالطبع، يمكننا أن نطلب المغفرة ونحاول إصلاح الأخطاء التي ارتكبناها، لكن ألم يكن من الأفضل ألّا نتكلّم؟ عندما نشعر بالغضب والحقد والمرارة وبرغبة في إطلاق نكات مؤذية، يُفضّل التزام الصمت بدلًا من قول الكثير.

“اجْعَلْ يَا رَبُّ حَارِسًا لِفَمِي”

فضّل البابا يوحنا الثالث والعشرون الاحتفاظ بالكلمات السليمة بدلًا من المخاطرة بجرح شعور شخص ما، حتى لو بدا أقل روحانية مما هو عليه.”اجْعَلْ يَا رَبُّ حَارِسًا لِفَمِي. احْفَظْ بَابَ شَفَتَيَّ” (مز 141 : 3). في خضم المحادثات الحيوية والثرثرة وحماس الناقشات، يمكننا رفع هذه الصلاة من أعماق قلوبنا، فتكون بضع ثواني كافية لنهدأ وندمج قلبنا بقلب يسوع وكلماتنا بكلماته. إن هذا التواصل مع الله ولحظات الصمت الصغيرة بين كلماتنا، تمنعنا من الخطأ وتساعدنا على تقدمة كلماتنا للروح القدس، كي لا نترك “الدفة الصغيرة” تقود السفينة وحدها.

الاستخدام الجيد للكلام لا يُقاس بعدد الكلمات

إن بعض الناس ثرثارون والبعض الآخر قليلو الكلام، لكن يجب أن يفهم الجميع كيفية استخدام هبة الله وهي الكلمة. أولًا، يتم ذلك من خلال التأمل بالصفات الإيجابية؛ فغالبًا ما يتّصف الشخص المتحفظ بالاهتمام والإصغاء. أما كثرة الكلام، فليست بالضرورة عيبًا، بل موهبة يجب تطويرها ووضعها في خدمة الآخرين؛ إذًا تكمن الصعوبة التي يواجهها الثرثارون في الإصغاء ووزن كلماتهم والتعبير عن أنفسهم دون الاندماج في حديث طويل. وبالنسبة إلى “الهادئين”، فيجب أن يفهموا أن الكلام هو وسيلة لفتح القلب وأن الآخرين هم بحاجة إلى كلماتهم حتى لو لم تكن مناسبة. مهما كان مزاجنا، فإن الاستخدام الصحيح للكلام لا يقاس بعدد كلماتنا، بل بالحب الذي تظهره.


EUCHARYSTIA

إقرأ أيضاً
عيد القربان الأقدس: عندما توحّد الإفخارستيا الزمن الأرضي والزمن السماوي


SAINT POPE PAUL VI

إقرأ أيضاً
عندما أثّرت أغاثا كريستي بالقديس بولس السادس

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد